Al - Talea
رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10-16 شوال 1419هـ - 27 يناير 2 فبراير 1999
العدد 1362

تغير اسمها إلى النافورة الموسيقية مع أول احتجاج
النافورة الراقصة تعتزل "الرقص" إرضاء لرغبات المتزمتين

·         المشروعات السياحية ترشحها لضيوف "هلا فبراير".. وهي تعاني الإهمال

 

كتبت فوزية أبل:

الدول المتقدمة - وحتى الناهضة - تنشئ مشروعات جديدة تحمل أفكارا إبداعية وتحافظ عليها وتطورها مع تقدم الزمن لتواكب التغيرات· أما نحن في الكويت فإننا نصرف الملايين على المشروعات التي تروح عن الناس وترسم الفرحة على وجوههم، ثم نقضي عليها ونهدمها بملء إرادتنا، وخير مثال على ذلك النافورة الراقصة التي كانت تجعل الماء يتراقص على أنغام الموسيقى في لوحة جمالية رائعة، فمع أول احتجاج من جانب الأحزاب الدينية على "الرقص" لأنه رجس من عمل الشيطان قمنا بتغيير اسمها من النافورة الراقصة الى النافورة الموسيقية، وشيئا فشيئا أخذ الإهمال يدب في أرجائها إرضاء لخواطر تلك الجماعات· والنافورة الراقصة (عفوا النافورة الموسيقية) كلفت الدولة ملايين الدنانير وهي مشروع من أنجح المشاريع السياحية والترفيهية الراقية ومعلم من أبرز المعالم السياحية في دولة الكويت ويعتبر نموذجاً فريداً في منطقة الخليج·

فهذا المشروع السياحي الهادئ والجميل يعيش الآن - للأسف الشديد - في وضع مأساوي ولم يعد يجذب أو يستقطب الجمهور كما كان في السابق في سنوات الثمانينات نتيجة ما يعتريه الآن من إهمال!!··· فالنافورة الموسيقية (لم تعد راقصة) في السنوات الأخيرة تحديداً ولم تعد قمة في فن الإضاءة ولا ألوانها زاهية ولا تشهد "أصلاً" أي انعكاس على نغمات موسيقية ولا لوحات حسية كما تتحفنا بها كتيبات المشروعات السياحية!!!

والأمّر من ذلك أن النافورة تتصدر شعار هلا فبراير!! وهي من أشهر المعالم السياحية التي تنوي الشركة الكويتية للخدمات السياحية تقديمها ضمن الجولات السياحية خدمة للسائحين أي ضيوف المهرجان والدولة!!

فمن هذا المنطلق نطمح ونأمل من شركة المشروعات السياحية ومن اللجنة المنظمة لمهرجان هلا فبراير إنقاذ ما يمكن إنقاذه والاستفادة من الوقت الضائع وقبل أن تنطلق فعاليات المهرجانات!! في ضخّ الروح والموسيقى والفن والجمال من جديد إلى المعلم السياحي المميز النافورة الراقصة - عفواً الموسيقية··!! وهذا ما نتمناه!!

طباعة  

النافورة الراقصة... أيام العز!