رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 9 ذو الحجة 1425هـ - 19 يناير 2005
العدد 1662

���� �������
نتعلم من التجارب التي نمر بها في الحياة أن الكثير من الأمور التي نصادفها يختلط فيها اللونان الأبيض والأسود ليشكلا معا اللون الرمادي، اللونان الأبيض والأسود (بالمفهوم الإنساني المعنوي) يرمزان الى الخير والشر والحق والباطل·· إلخ، اللون الرمادي إذا (بالمفهوم نفسه) يرمز الى خليط من المفاهيم والمعاني الإنسانية المتناقضة والتي لا يمكن تفسيرها إلا عن طريق "الفلترة" إن صح التعبير·
في هذا الأيام، أعتقد إذا أردنا أن نتهكم على أحد ما، فعلينا أن نحدثه عن خرافة الإصلاح المنشود·· وإذا ما كان الأمل شبه مفقود من جراء أي إصلاح منشود أو موعود، فعلى الأقل نرجو ألا نخسر الأمن، فالأمن والأمان من بين أفضل النعم، وهذا ما يتوق إليه أشقاؤنا في العراق الجريح المنكوب··
سعت وزارة التربية ووزارة التعليم العالي وما زالت تسعى لأن ترسخ مفاهيم محددة في عقول أبنائنا الطلبة بأن الدراسة والعلم هما سبيل التقدم والتطور ونسيت أننا نعيش في المجتمع الكويتي الذي لا يتعامل وفقا لهذه الأسس،
دوي الأفكار
المسميات لها دلالات معينة تكون رابطا بينها وبين حاملها، ولكن بالعالم الإسلامي كثير من المسميات شوهت الى درجة جعلتها تعطي دلالات سلبية، فكلمة ديمقراطية التي تعني حكم الشعب وتداول السلطة حُرف معنى الكلمة بالعالم الإسلامي ليكون معناها العملي ديمومة الحاكم بالسلطة،
ارتفعت وتيرة الحديث عن محاربة الفساد ورفع شعار الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري قبل سنة ونصف أي عند إعلان تشكيل الحكومة الحالية ثم اعتدلت هذه الأحاديث ثم راحت تفتر شيئا فشيئا حتى تلاشت وأصبحت أثرا من الماضي.
رغم أن اسم الشيخ أحمد الفهد ارتبط كثيرا بالتحالف مع قوى الردة وبالذات مع السلفية العلمية أحد الفروع العاملة للقاعدة إلا أن تصريحه يوم أمس الأول أعجبني، فهو تصريح مسؤول وضع كما يبدو مصلحة الكويت قبل أي مصلحة، وتفهم بوضوح مدى خطر التطرف وامتداداته، ولا يمكن إلا تسجيل ذلك له.
بقليل من التأمل داخل النفس البشرية، يعرف كل إنسان أن هناك نوازع أنانية تجره من العلياء الى الحضيض إذا تمكنت هذه النوازع منه ومن غيره، ربما بعض من هذه النوازع فطرية متغلغلة في الأعماق لا يشعر بها المحيطون من أي إنسان، وربما بعضها مكتسب نفثت إليه من محيطه ومحبيه فانغر بها!
في دهشة واستغراب شديدين تساءل الواقفون في طابور المهندسين والفنيين من العاملين في وزارة الإعلام وتجاوبت معهم الصحافة لتطرح التساؤل نفسه عن سبب إقدام الوزارة على التعاقد مع شركة خاصة لتشغيل وصيانة محطات الإرسال التلفزيونية التابعة لها وما ستتحمله من عبء إضافي إزاء ذلك في وجود قطاع هندسي مكلف بهذا الدور.
كيف تدار جامعة الكويت؟ هل تدار برؤية المستقبل وخطورة رسالة الجامعة على حركة المجتمع أم أن هناك أسلوبا آخر تدار به لمصلحة قصيرة الأجل تجعل من العملية التعليمية عبئا على التطور والتنمية والديمقراطية؟ هل الإدارة الجامعية محايدة وموضوعية ونزيهة لكي تحافظ على المناخ الذي يستطيع فيه أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية أن يقوموا بالمناقشة،
ظل الثلاثة: عبدالرحمن الباكر وعبدالعزيز الشملان وعبد علي العليوات أكثر من شهر دون أن تحقق معهم السلطات البريطانية، وحينما شرعت بذلك انضم إليهم إبراهيم فخرو· سننقل جانبا من ذلك التحقيق الذي جرى مع الباكر، بالذات تلك الجوانب التي تبين ارتباط الحركة الوطنية في المنطقة بعضها ببعض·
إن الفساد بكل أشكاله (السياسية، الإدارية، القضائية·· إلخ) ينشأ من أسباب متداخلة ومتفاعلة مع بعضها البعض· وبزعمي الخاص، لاسيما بعد أن تعمقت بدراسة ظاهرة الفساد، إن هذه الأسباب المتداخلة المتفاعلة قد يبدو حضور أحدها عند المناقشة أمرا غريبا، أو أنه لا يكون في الحساب، إلا أنه ضمنيا يلعب دورا أساسيا في تشكل وتجذر ظاهرة الفساد في المجتمع، إن قائمة مسببات الفساد طويلة جدا، ولعل أهمها ما يلي:
من بعد التحرير وحتى حادثة الاثنين الإرهابية وقع الكثير من الحوادث والأعمال الإرهابية والمتطرفة داخل الكويت، لكن أحدا لم يتحرك ليواجه هذا العدد المتزايد من العمليات الخطيرة وليضع حدا لموجة العنف والتطرف الديني واستشراء ظاهرة معاداة وإقصاء وكراهية الآخر.
هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزلندا أرادت حضور مباراة ساخنة تجمع بين نيوزيلندا وأستراليا فتجاوز موكبها السرعة المسموح بها على الطريق·· الشعب والمعارضة وجهوا انتقادات عنيفة لرئيسة الوزراء وأجري تحقيق كامل لمعرفة ملابسات الموضوع.
قضيتنا المركــزية
كما كان متوقعا فقد تم انتخاب محمود عباس "أبو مازن" رئيسا لسلطة الحكم الذاتي وسط ظروف صعبة واستثنائية تمر بها القضية الفلسطينية· والسؤال الذي يطرح نفسه بصورة ملحة، ما الذي يستطيع "أبو مازن" أن يقدمه للقضية الفلسطينية؟ وما حدود التنازلات التي قد يقبل بها؟ وهل يستطيع أن يضحي الشخص المحبوب من أغلب فئات الشعب الفلسطيني كما كان الحال مع الرئيس الراحل (ياسر عرفات)؟·
تتصاعد أحيانا نداءات في الكويت من أجل تطوير الحوار بين أطراف العمل الوطني في البلاد، وتحديدا بين القوى الديمقراطية الليبرالية، أو هكذا يطلقون عليها، وبين قوى التيار الأصولي، أو حركات الإسلام السياسي·· وفي حقيقة الأمر لا توجد هناك حوارات لتطويرها بما يتناسب مع تعزيز الحياة السياسية في البلاد، وربما لا توجد أرضية مشتركة للوقوف عليها وبدء ذلك الحوار··
بلا حــــدود
في خلال الأسبوع الماضي، ومنذ حادثة حولي الدامية، قيل وكتب الكثير حول الحادثة، وانتقد الجميع سلبية الحكومة، أو بمعنى أدق تهاونها في التعامل مع ناشطي الفكر المتطرف، وجهلها أو تجاهلها للأبعاد الخطيرة التي تشكلها مثل هذه الحوادث الإرهابية التي سادت المجتمع الكويتي في أعقاب الغزو!!
بقدر ما أخذ يتكشف عنه يوما بعد يوم الحجم المهول لكارثة زلزال المحيط الهندي التي ألحقت أضرارا مأساوية مروعة نكب بها ما لا يقل عن عشرة بلدان آسيوية وأفريقية بقدر ما أخذت تتكشف في ذات الوقت تباعا فضائح الانتهازية السياسية للدول الكبرى والصناعية لاستغلال إغاثة البلدان المنكوبة بهذه الكارثة لخدمة مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية وفي المقدمة منها بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية.