رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 22 ذو الحجة 1421هـ - الموافق 17 مارس 2001
العدد 1468

���� �������
احتفلت دولة الكويت أخيرا بعيد التحرير العاشر من احتلال برابرة العصر الحديث ومن همجية صدام حسين بفضل من رب العالمين أولا، ومقاومة الشعب الكويتي ثانيا، ومعاونة الأشقاء العرب والمسلمين ثالثا، ونجدة أصدقاء الكويت رابعا، عشر سنوات مرت على تحرير الكويت وأبناؤنا الأسرى لا يزالون محجوزين قهرا في سجون طاغية العراق ضائعين ما بين أطماعه المالية والسياسية القذرة وإعلامه وأركان نظامه الكاذب،
في الزمن الذي نعيش فيه.. وهو زمن العولمة.. وتحول العالم بأجمعه لا لقرية صغيرة بل محطة تلفزيون، حيث تسمع وتشاهد أخبار العالم في دقائق.. طبعاً هذا لا ينطبق على تلفزيونات الدول العربية التي هي ليست مخصصة للشعوب ونضالاتها بل لتسجيل تنقلات وتحركات واستقبالات رؤساء الدول العربية رعاهم الله وحفظهم ذخراً لأسرهم لا لشعوبهم..
الحوار الذي دار في مجلس الأمة عند مناقشة قانون المستثمر الأجنبي يعبر عن بداية ظاهرة صحية في العلاقة بين السلطتين نتعشم أن تتجذر أصولها وتقوى أركانها، كما أنه يمثل أسلوباً جدياً في معالجة القضايا المطروحة افتقدناه منذ زمن طويل في الدوران في نقاشات سفسطائية لا جدوى منها.
آفاق ورؤيـــة
يحتفل شعبنا في البحرين هذه الأيام بأفراح الحرية وعودة الديمقراطية الى جزيرتهم الحبيبة وذلك بعد القرارات الجريئة والإيجابية التي تبناها أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى ولقيت صدى إيجابيا لدى شعب الخليج وبقية أحرار العالم، وسجلت له نقاطا إيجابية في بداية عهده.
حدث في الأسبوعين الأخيرين الكثير من المفارقات العجيبة وإن كنا لا نستطيع أن نسردها كاملة ولكن سنوجزها بأهم الأحداث التي يجب أن نعلق عليها ولو بشيء من الايجاز: الحدث الأول: يدور حول الاكتشاف العلمي المذهل والذي سينقذ البشرية من الأمراض الفتاكة وهذا الاكتشاف الذي أعلن عنه الأجانب الكفرة، هو عبارة عن معرفة الجين الذي يسبب سرطان الثدي لدى النساء وهذا في حد ذاته يعد انجازاً بشرياً لم يصل له أحد من قبل·
في مهرجانها السنوي السادس، الذي حجب عين الشمس بفعالياته، وأضاء ليل المدينة الساحلية برمتها، وعكس أضواءه الملونة على سطح البحر·· وجعله كأنه مشارك لوحاته المائية الرائعة· حتى بنايات المدينة وأبراجها الزجاجية ظهرت في حالة سباق الجمال مع البحر، حيث انعكست أضواء المدينة على ألواح الزجاج التي تناطح السماء، وتسلقت الأضواء أعمدة النور فزادها نورا ورشاقة حتى يكاد الأعمى أن يبصرها.
نحتفل سنويا بعيد التحرير المجيد ولكل منا أسلوبه الخاص في الاحتفالات وللحكومة والمؤسسات الشعبية أسلوبها الخاص وللمواطن داخل الديرة وفي البر أسلوبه الخاص الممتع ولا يعكر صفو احتفالاتنا إلا أولئك الذين ينسجون وينسبون البطولات الى أنفسهم عبر وسائل الإعلام المختلفة··
قضيتنا المركــزية
عندما انطلقت العملية السلمية - قبل أكثر من سبعة أعوام - في مدريد بمباركة وتأييد عدد كبير من دول العالم التي بشر قادتها بأن مجمل قضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها الصراع العربي - الصهيوني ستجد لها طرقاً للحل العادل والشامل فإن هؤلاء القادة والدول القائمة على العملية السلمية لم يضعوا في الاعتبار - أو تغافلوا - أن العقلية التي يدار بها الكيان الصهيوني بعيدة كل البعد عن أية رغبة في السلام ونزع فتيل العنف الذي خلفه اغتصاب الأراضي العربية في عام 1948·
ما تزال أزمة الصراع العربي الإسرائيلي تمثل العقبة الأساسية في تطوير المجتمعات العربية·· وتعتبر الأنظمة السياسية أن هذا الصراع يأتي في قمة الأولويات وكل الأمور الأخرى تظل ثانوية أو تفاصيل· هذا الوقع استمر مع العرب منذ بداية الصراع بعد أن أقيمت دولة إسرائيل في عام 1948، ودون ريب أن الكثير من القضايا ذات الصلة والمتعلقة بتطوير الدول العربية قد أهملت··
بلا حــــدود
في كل مرة يتم فيها تشكيل حكومة جديدة تبدأ التيارات الدينية في المطالبة بحصتها في وزارة الإعلام ووزارة التربية سواء بصورة مباشرة أو من خلال الضغط على المستوزرين فيها لتنفيذ سياسات جماعات الإسلام السياسي!! وقد رأينا ذلك مع بداية مسيرة الحكومة الحالية وذلك من خلال تصريح وزير الإعلام الذي أطلقه بشأن الحيطة والحذر من (العلمانيين) والتيارات (العلمانية)!! ليتبعه بعد ذلك تصريح وزير التربية الجديد الذي أعلن فيه عن عقده اجتماعاً مع المجلس الأعلى للجامعة لمناقشة قانون منع الاختلاط وما تحقق في شأن تنفيذه!!
منذ زيارة كولن باول وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة واسطورة "العقوبات الذكية" تدور بأقصى سرعة حتى أن وسائل الإعلام انشغلت بتلك العقوبات ووجدتها مادة جديدة ودسمة وتسد فراغاً في صفحاتها، فأطلقت لكتابها العنان (المهم أن يكتبوا) فالمادة جديدة وغامضة وعنوانها مغرٍ وجذاب وحتى الكتاب الناشئون الذين يوضعون عادة في الملاحق الخلفية تعصرهم الاعلانات وتنقرهم دجاجات (كنتاكي) أو الذين يوضعون في صفحات "الأصداء" و"بأقلام القراء" باعتبارهم ليسوا كتاباً "للمقالات" و"الاتجاهات" أو "الرأي"!
ألفـــاظ و معـــان
من المعروف أن الرق قد انتهى في النصف الثاني من القرن التاسع عشر· حظرته القوانين ابتداء من الثورة الفرنسية ثم تلتها بقية دول أوروبا ومستعمراتها· ولذلك أدهشني أن أرى في جنيف مقر مؤسسة اسمها "جمعية محاربة الرق"، وظننت أن الكلمة استعارة لبيان شدة وقع الفقر في العالم، ثم سمعت عن مداولة حامية في البرلمان الأوروبي وكتبت لمناسبتها حقائق يجهلها معظم الناس.