| تسعى أغلب دول العالم الى إصلاح الأمم المتحدة وجعلها منظمة قادرة أكثر على إحلال السلام في الأرض وتنمية مواردها ومساعدة الدول الفقيرة ومحو الأمية لنصف سكان العالم ومنع الدول المستكبرة من الاعتداء على الدول الأضعف·
كل ذلك يصطدم مع النظام الذي قامت عليه الأمم المتحدة وهو إعطاء خمس دول حق النقض (الفيتو) والذي مارسته هذه الدول بعنجهية بسبب أو من دون سبب في مجلس الأمن·· فالاتحاد السوفييتي مثلا مارس هذا الحق ضد قبول الكويت عضوا في الأمم المتحدة مرتين متتاليتين·· والولايات المتحدة وهي أكثر الدول الخمس استخداما لهذا النظام استخدمته عشرات المرات لصالح إسرائىل وضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بشكل أوسع·· إذاً لإصلاح العمل في هذه المنظمة لا بد من إعادة النظر في هذا الأمر وجعل القرارات تؤخذ بالأغلبية وهو الأسلوب الديمقراطي المعمول به في الكثير من الدول الذي تدعو أمريكا الى تطبيقه في العالم··
الأغلبية والعمل بالأسلوب الديمقراطي هما ما تخشاه أمريكا وبريطانيا وفرنسا وهو أمر مستغرب ويتناقض مع مبادئهم··
أتعلمون لماذا؟ لأن العمل بهذا الأسلوب سيجعلهم يخسرون كل القضايا التي يطرحونها ويجعلهم يفقدون زمام إدارة العالم وخير دليل على ذلك هو أن العمل في الجمعية العمومية بعكس مجلس الأمن يعتمد على الأغلبية في التصويت ودائما ما يصوت العالم كله معا وتصوت أمريكا وإسرائيل منفردتين لذا فإن الأغلبية الديمقراطية ليست لمصلحتهما!
وبالطريقة نفسها لا بد من إصلاح الأسلوب الإداري في الأمم المتحدة الذي فضحه التعامل مع صدام حسين في موضوع النفط مقابل الغذاء، الذي بيّن الفساد الكبير المتفشي في الأمم المتحدة الذي اعترف به الأمين العام لها السيد كوفي عنان·
وأخيرا أتمنى على الحكومة أن تعمل بجد أكثر ليكون لنا نصيب أكبر في توظيف بعض الكويتيين في هذه المنظمة حيث لكل دولة نصيب محدد والكويت لم تصل الى نصيبها المطلوب وهذا يدعو الحكومة للمطالبة بالوصول الى نصيبها بتعيين المواطنين هناك· |