| يلاحظ الناس أنه في فترة من الفترات يكون التسيد في السوق لـ "ماركة" تجارية معينة تتفوق في الطلب على المنافسين لها، وهذه الحالة تكاد تتكرر بين جميع "الماركات" المشهورة فالحكم في الأول والأخير لدى المستهلك·
يرجع السبب المباشر لهذا التطور في البيع أو التذبذب لأي سلعة من السلع الى مدى التزام الوكالة الموردة بوعودها التي عرضتها وروجتها في الإعلانات وما إذا كانت الجودة مصاحبة للخدمات ما بعد البيع والصيانة وينطبق هذا الأمر على جميع المنتجات "سيارات، أجهزة كهربائية، تكييف إلخ··"·
فعدة وكالات تتجاهل العميل بعد الشراء أو تكون خدمة "الورش والكراجات" على مستوى السيارات بالذات شكلية جدا ولا يتوافر فيها متخصصون للصيانة الدورية أو أن عدد الفنيين لا يكفي لتغطية جموع الزبائن فالنتيجة أن يتوجه المستهلك الى السوق لتصليح أو صيانة المنتج على أيدي عمالة غير مؤهلة أو مدربة "إعليمية" بالتعبير المحلي مما يزيد الأعطال والخراب وربما الدمار بالكامل، وهكذا شيئا فشيئا يزداد التذمر من هذا التلاعب في الإعلانات وتتكشف الخدع وتفقد الوكالة سمعتها فيتحول العميل الى منتج آخر لعل وعسى تصمد الوكالة الأخرى في الحفاظ على سمعتها ومكانتها·
شخصيا أشك في ذلك! لأن الحالة الاحتكارية والرعاية الحكومية لبعض المناقصات تجعل بعضا من هذه الوكالات لا تعير أي اهتمام لرضا الزبائن فالربح واصل ومتواصل بفضل النفوذ وانعدام التنافس الحقيقي بين الوكالات·
بينما في العالم الغربي تجرى دراسات وبحوث ميدانية ومكاتب متخصصة ترصد وتجري المقابلات مع زبائنها وتحاسب وتراقب لتطوير الأداء وكسب الزبائن واحترام المصداقية وإصرار على زيادة أعداد وتطوير المنتج مما ينعكس على السمعة، والتي هي أساس كل شيء·· فيا أيتها الوكالات أفيقوا ضميريا على الأقل!
رشفة أخيرة:
تقوم إحدى مؤسسات توظيف الأموال ببيع السيارات المؤجرة "المضروبة" مرة أخرى بعد تصليحها من حادث ما على الرغم من التقرير الصادر من الكراج بعدم أهلية "الشاصي"··! كفاكم جشع·· فالإسلام يرفض الغش ويعاقب عليه!
mullajuma@taleea.com |