رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 23 ذو الحجة 1425هـ - 2 فبراير 2005
العدد 1663

قضيتنا المركــزية
من هم "الفلاشا"؟!
عبدالله عيسى الموسوي

يطرح بين الحين والآخر في قاموس الصراع العربي - الإسرائيلي مصطلح "يهود الفلاشا"· ونظرا لأن هذه الفئة من اليهود قد ساهمت بشكل كبير في تقوية الكيان الصهيوني من الناحية الديمغرافية، فإننا سوف نستعرض - بشكل موجز - تاريخ هذه الفئة في الأسطر التالية·

"الفلاشا" هم جماعة من أهل أفريقيا، تدين بشكل من أشكال اليهودية، وهي لا تنتمي الى أي من الكتل اليهودية الكبرى: "الأشكنار" و"السفارديم"·

ويتركز الفلاشا أساسا في شمال أثيوبيا، وهم يعيشون في قرى صغيرة، مقصورة عليهم وتضم كل قرية نحو خمسين أو ستين عائلة ليس أكثر·

وبصفة عامة، فإن يهود الفلاشا ملتزمون بصورة كبيرة في تطبيق التعاليم اليهودية الصارمة مثل إقامة "شعائر السبت"·

ولقد بدأت قصة "الفلاشا" بالظهور في مسرح الصراع العربي - الإسرائيلي مع قيام دولة إسرائيل والسعي الحثيث لإقناع يهود العالم بالهجرة الى الدولة الوليدة للإقامة فيها، حيث بدأ تهجيرهم في منتصف الخمسينات باسم الهوية اليهودية العالمية، وبذلك فقدوا هويتهم الأفريقية ولم يكتسبوا هوية جديدة، لأن المجتمع الإسرائيلي نظر - ولا يزال - إليهم بعين الشك بسبب لون جلدهم وتوجههم الثقافي ومعتقداتهم الدينية التي يراها بعض حاخامات اليهود غير صحيحة أو ليس لها سند شرعي توراتي!!·

وقد بدأت عملية التهجير تأخذ منحى جدي في عام 1984، حيث نفذ مخطط التهجير على مستوى واسع فيما عرف باسم "عملية موسى"، إذ تم نقل 12 ألف يهودي في جسر جوي سري عبر السودان وقد تمت العملية في سرية أمنية وإعلامية تامة، وتمت عملية أخرى في عام 1991 نقل فيها 19879 من الفلاشا الى أربعين رحلة جوية مكوكية، واستمرت الهجرات بصورة متواصلة الى أن وصل عددهم في الكيان الصهيوني اليوم الى نحو 51429 شخصا·

وقد واجه يهود الفلاشا الكثير من مظاهر العداء داخل المجتمع اليهودي العلماني مثل رفض إسكانهم في مناطق معينة، ورفض قبولهم للعمل في وظائف النخبة، كما أن يهود الفلاشا ذهلوا من علمانية المجتمع ورفض غالبية أبنائهم تطبيق الشعائر اليهودية بالرغم من أن الدولة يهودية بالأساس·

باختصار، هذا فصل واحد من فصول قيام دولة الكيان الصهيوني ونلاحظ فيها كم يعاني هذا الشعب الذي لا تربط بين أبنائه أية روابط قوية من مشاكل وصراعات داخلية تجسدها في صورة كبيرة عشرات الأحزاب السياسية والدينية لشعب لا يتجاوز تعداده خمسة ملايين شخص، فهل يمكن لكيان هش كهذا أن يستمر في الوجود؟!!

abdullah.m@taleea.com

�����
   

تحذيرات "الحكيم":
د.عبدالمحسن يوسف جمال
من المسؤول عن.... ؟!:
د·أحمد سامي المنيس
العراق مَينخاف عليه!!:
سعاد المعجل
الكهفيون والديمقراطية:
محمد بو شهري
هل الدين بريء من العنف؟:
فهد راشد المطيري
مدينة كبرى بلا شعب:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
غياب الديمقراطية و"طشار" الأشقاء والأصدقاء:
مسعود راشد العميري
رسالة الحرية:
عامر ذياب التميمي
من البحرين إلى المنفى(5):
د. محمد حسين اليوسفي
من هم "الفلاشا"؟!:
عبدالله عيسى الموسوي
من يكافح الإرهاب التكفيري:
فيصل عبدالله عبدالنبي
لنرجع الى محور حديثنا..:
عبدالخالق ملا جمعة
قانون المناقصات وأسئلة النواب:
عبدالحميد علي
الإرهاب... ما الحل؟:
على محمود خاجه
كفى.. يعني كفى:
المحامي عبدالمجيد خريبط
أقوى دول العالم.. أغباها!:
رضي السماك