| عبر التاريخ والأزمان نرى هناك سلسلة من الصراعات والحروب وعدم الاستقرار بين أبناء الشعب الواحد، وأسباب هذه الصراعات هي الطائفية والتعصب الطائفي والتطرف الديني والمذهبي في الوقت نفسه، وأقرب مثال حي حتى الآن له آثاره وسلبياته هو في لبنان وحروبه الأهلية في السبعينيات وكل هذا سببه ازدياد الولاء الطائفي على حساب الولاء الوطني وهذا ما حدث فعلا في الكويت في مطلع الثمانينات مما كان له الأثر على عدم تطور ورقي الكويت، حيث انشغل أبناء الشعب الواحد بمحاربة بعضهم البعض وإهمال الوطن والقيام على شق الصف الوطني بمحاربة كل طائفة للأخرى·
هذا ما نخاف أن نراه في المستقبل حيث قرع جرس الطائفية في جزء من أجزاء المجتمع وهو ازدياد أصوات القوائم الطائفية زيادة مهولة والخوف أن ينعكس هذا الواقع في المستقبل القريب على الساحة البرلمانية القادمة·
اللعب على الوتر الطائفي أصبح منتشرا وسهلا للفوز في الانتخابات وبدأت الناس تتقبل هذا النفَس الطائفي والتطرف الديني، وأصبح واضحا وضوح الشمس على الساحة المحلية وليعلم الجميع أن التطرف الديني والطائفية أسلحة يستخدمها أصحاب النفوس الرديئة للوصول إلى المصلحة الخاصة لمنفعة الطائفة، وليعلم أصحاب التطرف الطائفي أنهم - مادام هناك جنود للحق يربطهم حب الوطن ويرون أن الطائفية لا تنفع وأن من ينفع هو الوحدة الوطنية من أجل خلق شعب متعاون مترابط قادر على محاربة البؤرة الطائفية التعيسة من أجل الدفاع عن هذا البلد - لن يصلوا إلى غاياتهم·
وفي النهاية نقول "واحد هو الشعب لا للطائفية لا سني ولا شيعي فوحدة وطنية"·
qalamee@taleea.com |