| كعادتها كل سنتين ستدخلنا الحكومة في معمعة التغيير الحكومي، وستشغل المجتمع مدة طويلة بهذا الأمر·
فالحكومة ليس لها استراتيجية واحدة وليس لها برنامج محدد تسعى لتطبيقه وتختار الوزراء على أساسه·· إنما الأمر لا يعدو العمل على مواجهة المجلس وأسلوب التغلب على المعارضة السياسية فيه·
فالواقع السياسي في الكويت أصبح عبارة عن العمل ليلا نهارا لإسكات الصوت الوطني في المجلس وخارجه، والعمل على إفشال كل طموح للإصلاح والتغيير الى الأفضل، وأفضل مثال على ذلك هو انسحاب الحكومة من تبني اقتراحها بتعديل الدوائر والتي أرسلته للمجلس وذلك بعد شعورها أنه بداية الإصلاح للعمل السياسي المحلي·
أما ما نسمعه اليوم من رغبة حكومية في التعديل الوزاري، فهو بسبب الاستجواب الذي وُجّه الى وزير المالية، والقضايا التي طرحت آنذاك وهي قضايا مهمة وحيوية لم تستطع الحكومة الإجابة عنها وبالتالي فإنها ما زالت قضايا معلقة وسيواجهها أي وزير قادم، بل ستكون سببا رئيسيا في الشد السياسي بين الحكومة والمجلس·
من هنا نعلم جيدا أن التعديل الحكومي ليس تعديل سياسات وأفكار أو تبني إصلاحات سياسية، بل تغيير أشخاص، "فيخرج عمرو ليدخل زيد" وكلاهما لا يعرفان للحكومة استراتيجية، ولا يعرفان لها برنامج عمل، وأيا كان الأشخاص الحكوميون القادمون، فإن المعارضة لهم بالمرصاد، لأن هدفها الأول الإصلاح الحقيقي وليس الإصلاح الحكومي الشكلي··
|