| في الإجازة الصيفية، عادة الواحد منا يبحث عن الهدوء والراحة، وحتى نحصل على ذلك، الكثير منا يحبذ السفر الى الدول التي تكثر فيها الخضرة والجبال والطقس المعتدل، ومن أجل ذلك، عزمت الأمر بالسفر في هذه المرة الى لبنان الجميلة، سويسرا العرب كما يطلق عليها·
وجود المرء منا في لبنان، يحتم عليه أن ينشغل بالكثير من المواقع والمعالم الخلابة هناك، إلا أن القراءة بالسفر متعة وسعادة لا نظير لهما، لاسيما إذا كانت لآخر إصدارات دور النشر العربية والعالمية، بيد أن كل تلك الغبطة والراحة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمنعني عن متابعة آخر أخبار الوطن العزيز، ومع كل إشراقة صباح، أول ما كنت أستهل به يومي، قراءة صحيفة "القبس" الغراء ومشاهدة المحطات الفضائية، كي أكون بالقرب وعلى اتصال بآخر أخبار بلدنا الحبيب·
ولا أذيع سرا، كم كنت أتشوق لمعرفة الأخبار التي تتعلق بالخطوات الإصلاحية والسياسية المقبلة، ولا سيما التي توسمنا بها خيرا بعد الجولة الآسيوية الناجحة التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء والطاقم الكبير الذي رافق سموه·
المحزن والمؤسف في الوقت نفسه، أن الأخبار التي كنت أتلقاها سواء كانت المقروءة أو المرئية، للأمانة لا تسر خاطر القريب أو البعيد منا، فالأوضاع كما هي أسمال وبالية، الفوضى والتجاوزات العارمة متواصلة، "وسياسة خشمك وأذنك وولدنا باقية"، فلا توجد أي حلول جذرية لأغلب مشاكلنا، والتعدي على الأموال العامة ما زال مستمرا، والبيروقراطية ما زالت متفشية في جميع الدوائر الحكومية، والبطالة كما هي، بل تعدت الثلاثين ألفا، والحلول الإسكانية وتوفير الخدمات للمناطق الجديدة كشرق القرين، فلا أحد يعلم متى؟ أما بالنسبة الى تعديل أوضاع الإخوة من البدون فحدِّث ولا حرج، المضحك والمبكي عندما يتحدث البعض عن الحكومة الإلكترونية! واضح أن هناك من يسعى نحو هذا الاتجاه، بل ويشجع على قانون الغاب على حساب قانون الدولة والنظام، كي يستمروا في حصاد الحرام!
البعض ربما يقنط من مواجهة الفساد، وربما البعض الآخر ينجرف مع هؤلاء الخفافيش، ولكن أيضا بالمقابل هناك من المخلصين والأشراف، الذين لا يكلون ولا يملون من مكافحة المفسدين وتصحيح الأوضاع، ومن بينهم الكتاب الأحرار، الذين لا يتوانون ولا يستكينون من أجل فضح هؤلاء الزعران، من خلال مقالاتهم اليومية في الصحافة المحلية، فتحية احترام وتقدير لهؤلاء·
أمنية: حبذا لو تضافرت كل القوى الشعبية من كتاب ومثقفين وأحرار، بتشكيل تجمع، يتم التنسيق فيما بينهم، من أجل التصدي لقوى الفساد، وكذلك دعم ومساندة نواب مجلس الأمة الأحرار·
üüü
منذ أشهر وجماعة "اللي إياهم" لم يدخروا جهدا من حيث الافتراء والانتقاص من شأن ومكانة سماحة السيد السيستاني، وما نقرؤه ونسمعه من مديح وتبجيل بحق هذا العالم الزاهد العابد من تلك الجماعة في هذه الأيام، يعتبر عين النفاق ولا يزيد عن "ذر الرماد في العيون"·
freedom@taleea.com |