| منذ الغزو العراقي للكويت وأوضاع عدد من الدول العربية ليست على ما يرام·· الأردن والكويت ولبنان وسوريا كلها تعاني من أوضاع اقتصادية سيئة، حتى أن الأمر وصل الى تعذر الإصلاح ما لم تتغير الأمور في العراق بشكل جذري من خلال تغيير شامل في مؤسسة الحكم وفي الكويت بالذات فإن الإصلاح الاقتصادي الداخلي مرتبط بحد كبير للتغيير الشامل للوضع العراقي··· ومن هنا فإن من المتصور القول إن التصريحات الحكومية المتفائلة وكذلك ظروف أوضاع القوى السياسية لن تؤدي الى الإصلاح المنشود·· عندما يتحمس فصيل سياسي للأوضاع في الشيشان أو في كوسوفا·· أو أن يبشر بانهيار الاتحاد السوفييتي فهذا لا يعني مطلقا أن أوضاعنا مرتبطة بأوضاع بلدان تبعدنا عنها مسافات شاسعة، وفي مقابل ذلك فأوضاع العراق وتغييرها لمصلحة الشعب العراقي إنما يؤدي الى تحسين الأوضاع الكويتية·· فهناك بعض الدول العربية صارت تبيع بضائع غذائية وأدوية ضمن مشروع البترول مقابل الغذاء، لأنها وصلت الى قناعة بأهمية ذلك، ولكي تنشط تجارة الترانزيت مع العراق··· ومن هنا فالمطلوب الدعوة وبقوة الى تغيير شامل للأوضاع العراقية وزوال النظام المعادي لمعظم الأقطار العربية· فالغزو العراقي للكويت أوجد خللا في المعادلة العربية ولا يمكن إصلاح الأوضاع العراقية في الدول العربية المجاورة للعراق بما فيها الكويت إلاّ من خلال تغيير النظام العراقي ليحكم الشعب بنفسه ضمن معادلة ديمقراطية يكون فيها الشعب لا الحاكم مصدر السلطات وهذا ما يجب أن تسعى إليه الدول العربية بالتعاون مع شعب العراق··· |