رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 جمادى الأول 1424هـ-19 يوليو 2003
العدد 1586

قراءة في الدستور الكويتي! 2
يوسف محمد البداح

والدستور الكويتي الحالي "لم يتغير أو تنقح مواده منذ صدوره عام 1962 بمعنى 41 عاما" حتى الآن من العمل به، نتيجة "عدم الثقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية" ومنها سوابق وتجارب الحكومات الكويتية المتعاقبة في تزوير الانتخابات وتخريبها والتدخل بشؤونها ودعم مرشحين على حساب مرشحين آخرين، وتعطيل قرارات وأعمال مجلس الأمة، وإهمال ملاحظات وأسئلة وتحقيقات واستجوابات "بعض النواب" وترك شكاوى وطلبات الشعب الواردة للمجلس لتتراكم "دون حل"، وفي حل المجلس أكثر من مرة وتعطيل بعض مواد الدستور، ووضع الرقابة الإعلامية الرسمية على الصحف السياسية اليومية والأسبوعية ومنع التظاهرات والتجمعات الشعبية، وفي التجسس على دواوين وهواتف ورسائل "بعض المواطنين" والمحاولات المستمرة والمستميته لتغيير الدستور أو تنقيح بعض مواده وفي إنشاء مجالس أخرى "استشارية" ومنها "المجلس الوطني" سيئ السمعة للقضاء على مجلس الأمة التشريعي الشرعي المنتخب وعلى الديمقراطية الكويتية والرقابة والمحاسبة الشعبية "بما يخدم مصالح فئة معينة ومصالح بعض الأسر ذات الخمسة نجوم"! ومع أن المشرع الكويتي أجاز تغيير الدستور وتنقيح مواده للأفضل بمزيد من المكاسب الشعبية وفي المحاسبة والرقابة "مادة 174 من الدستور الكويتي" وبأن هناك الكثير من الثغرات والنواقص والتناقض بالدستور الكويتي الحالي إلا أن غالبية أعضاء مجلس الأمة بالمجالس المتعاقبة ومع ما يملكون من سلطة تشريعية دستورية من أعلى السلطات بالدولة، ومن خبراء ومستشارين بالحقوق والقوانين والدستور "رضخوا للأمر الواقع"، واكتفوا بما في آياديهم من دستور ومكاسب شعبية "محددة"!

مما شجع السلطة التنفيذية على اختطاف "دور السلطة التشريعية" والتمادي على حساب حقوقها ودورها··· حتى أصبحنا اليوم نرى ونسمع ونقرأ العجب فأصبحت السلطة التنفيذية هي السلطة العليا في البلاد، وتقود السلطة التشريعية "للبصم وتنفيذ قراراتها" فتحولت السلطة التنفيذية "سلطة تشريعية"، والسلطة التشريعية "صارت سلطة تنفيذية"!!! وكل ذلك عائد من وجود ثغرات بالدستور الكويتي ومنها:

1 - أجازت المادة 80 من الدستور الكويتي: اعتبار الوزراء غير المنتخبين أعضاء بمجلس الأمة وهذه المادة تخالف وتناقض المادة 50 والتي تقضي بفصل السلطات، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها! كما أجاز الدستور للسلطة التنفيذية تشريع القوانين، وهي من اختصاص السلطة التشريعية!

2 - وفي المادة 102 التي جاء نصها: لا تطرح الثقة برئيس الوزراء، وإن رأى المجلس عدم التعاون معه رفع الأمر الى رئيس الدولة وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس الوزراء ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الأمة! ومن السابق يتبين أن حل المجلس أكثر من إعفاء رئيس الوزراء من منصبه مما تعطي هذه المادة قوة بيد السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية خصوصا بعدم فصل منصب رئيس الوزراء عن منصب ولي العهد مما يجعل هذه المادة دائما سيفاً مسلطاً على رقاب الأعضاء!

3 - والمادة 82 بكل بنودها "شروط العضوية" لم تحرم المرأة أو أفراد القوات المسلحة والأمن من حق الترشيح والتصويت والعضوية في حين أن قانون الانتخاب بالمادة(1)  يحرم ترشيح وتصويت وعضوية المرأة، والمادة 3 تحرم رجال القوات المسلحة والأمن وما دام هذا القانون يخالف الدستور إذا "يصبح قانوناً غير دستوري" بالإضافة لمخالفته لنص المادة 29 من الدستور الكويتي: الناس سواسية، وهم متساوون بالحقوق والواجبات، ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل··!

4 - جاء بنص المادة 83: الأعضاء الذين تنتهي مدة عضويتهم يجوز إعادة انتخابهم، وهذه المادة بصريح العبارة "لم تحدد فترة زمنية" لعضوية المجلس وتركت الأمر لتجديد الناخبين للعضو مع أنه من خلال التجارب السابقة هناك أعضاء صار لهم بالعضوية أكثر من عشرين سنة وقد انتهت "صلاحياتهم" العمرية والذهنية والنشاط ويجب على المشرع الكويتي إعادة النظر بهذه المادة وتحديد العضوية لفترتين فقط 8 سنوات كي يجدد المجلس دماءه ونشاطه "لا أن يتخمر مثل المجلس الحالي"!!!

5 - وفي المادة 43 جاء نصها: حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية··· وهذه المادة ناقصة ومنها "حرية تكوين الأحزاب" وعلى المشرع الكويتي إضافتها تمهيدا لإشهار الأحزاب بالكويت لخدمة أوسع للمواطنين والقضاء على القبلية والطائفية وشراء الأصوات الحاصلة في كل مناسبات الانتخابات العامة·

6 - كما يجب على المشرع الكويتي إلغاء كل مواد "حل المجلس وتعطيل مواد الدستور" ويكون الحل أو استمرار المجلس "بيد أعضاء السلطة التشريعية فقط"، كما يجب إلغاء بعض النصوص المطاطية بنهاية كل مادة من مواد الدستور مثل في حدود القانون، أو وفق القانون، أو ما ينص عليه القانون أو يجوز·· الخ!!!

انتهى

�����
   
�������   ������ �����
سعد البزاز... صادق أم كاذب؟
متى نصلي في القدس ؟
بداية نهاية العصر الذهبي للبترول !
نار بوش ولا جنة صدام
رسالة للسفير الروسي!
العودة... للاقتصاد العتيج!(1-2)
العودة... للاقتصاد العتيج!(2-2)
قراءة في الدستور الكويتي! 2
قراءة في الدستور الكويتي!1
قانون الانتخابات··· غير دستوري!
هكذا··· خدمت القاعدة أهداف الصهيونية! 2
هكذا··· خدمت القاعدة أهداف الصهيونية! 1
العثـور عـلى الحقيقة! 2-2
العثور على الحقيقة! (1)
تاريـخ البلـديـة! 1
تاريخ البلدية! 2
محطة الجزيرة ··· بين السطور! 1 – 2
 

حكومة ضد المرأة :
د.عبدالمحسن يوسف جمال
دعوة للتمعن: دراسة الأيديولوجية القبلية:
خالد عايد الجنفاوي
حــرب الخـلـيـج الـثـالـثـة:
حـــرب الـحـواسـم 1 :
د· راقية القيســـي*
بين الدكتاتورية والديمقراطية العملية التشريعية:
د· طارق علي الصالح*
نقد الذات:
يحيى الربيعان
ما الفرق بين الواقـع و المعجزة؟:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
أرز الـــصحراء:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تحديات الإصلاح!:
عامر ذياب التميمي
حقيقة نتائجنا المفزعة:
د. محمد حسين اليوسفي
حقيقة خريطة الطريق:
عبدالله عيسى الموسوي
قراءة في الدستور الكويتي! 2:
يوسف محمد البداح
لتعارفوا
الجدر والمــــلاّس!!:
د. جلال محمد آل رشيد
بانوراما عراقية
قراءة في الوثائق السرية لوزارة الخارجية العراقية:
حميد المالكي
تماثيل·· وأصــنــام:
رضي السماك