رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 19 جمادى الأول 1424هـ-19 يوليو 2003
العدد 1586

بين الدكتاتورية والديمقراطية العملية التشريعية
د· طارق علي الصالح*
* ??? ????? ???? ????? ????? ????????? ?????????/????

*الأنظمة الدكتاتورية تنقسم إلى نوعين: شمولية فاشية وشمولية شيوعية

 

العملية التشريعية للقوانين في العالم تمر عبر سلسلة من الإجراءات التي تختلف طبيعتها تبعا لطبيعة النظام السياسي الذي من خلاله تمارس السلطة في الدولة· لذا فإن العملية التشريعية، في جوهرها، هي خليط بين المفاهيم السياسية والقانونية التي يبلورها الدستور·  

تتوزع العملية التشريعية بشكل عام بين نوعين من الأنظمة هما:

-الأنظمه الدكتاتورية

-الأنظمة الديمقراطية

وكل نوع من هذه الأنظمة له خصوصيته في العملية التشريعية من الناحيتين النظرية والتطبيقية مما تعطي صفات متميزة لكل نظام·

وبغية إعطاء صورة واضحة عن العملية التشريعية في ظل الأنظمة المختلفة وبالتالي كيفية ممارسة  نظام بغداد البائد لهذه العملية وما كان يتميز به هذا النظام بهذا الخصوص وجدت من المفيد التركيزعلى النقاط التالية:

1-الدكتاتورية والتشريع

2-الديمقراطية والتشريع

3-نظام بغداد البائد والتشريع

1- الدكتاتورية والتشريع:

لقد مر العالم عبر قرون مختلفة بشتى أنواع الأنظمة الدكتاتورية المستبدة، ولا نريد الخوض بتفاصيل تلك الأنظمة بقدر ما نتوخى الفائدة في تشخيص طبيعة العملية التشريعية التي تمارسها هذه الأنظمة وبالتالي مدى تأثر نظام بغداد البائد بها· وأرى أن القرن العشرين أعطى نماذج من الأنظمة الدكتاتورية الجديرة بتسليط الضوء عليها التي من شأنها إعطاء صورة متكاملة لما نسعى اليه·

تتوزع الأنظمة الدكتاتورية بين نوعين رئيسيين من الأنظمة هما أنظمة شمولية فاشية و أنظمة شمولية شيوعية·

أ-الأنظمة الشمولية الفاشية: وهي التي تقوم على فكرة النخبة من الحكام الذين خلقوا كحكام ومن بينهم شخص متميز له الصفات اللازمة لتجسيد إرادة الدولة بحيث يصلح أن يكون قائدا فذا لها، وبالتالي فأن واجب الشعب أن يقدس إرادة هذا القائد لأنه بالنتيجة سيحقق إرادته ويؤدي الى استقرار النظام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في الدولة        ؟ · يؤكد موسوليني بأن الفاشية تنكر حكم الأغلبية وأن الذي يستطيع أن يحكم هم القلة الممتازة ويأتي من بينهم الفرد القائد(1)· بالإضافة لذلك فإن هذه الأنظمة تتميز بالعنصرية وتمجيد الدولة والشمولية وقد ازدهر وانتشر الفكر الفاشي في فرنسا وألمانيا في القرن التاسع عشر لمجابهة الفلسفة الإنكليزية العقلانية وتطور بعد الحرب العالمية الأولى بفعل الحملات النازية والفاشية في أوروبا الغربية·  

وخير مثال على هذه الأنظمة هو النظام النازي في ألمانيا (1945-1933)· عام 1921 اصبح هتلر   Adolf Hitler  زعيم الحزب النازي الألماني، وفي 30 يناير 1933 انتخب كمستشار لجمهورية ألمانيا(2)· وقبل أن يصبح هتلر مستشارا كانت ألمانيا دولة ديمقراطية ولها برلمان منتخب يضم مختلف الأحزاب السياسية وكانت القوانين تشرع من خلال البرلمان وتتخذ القرارات بالأغلبية·

لقد حقق هتلر سيطرته على مقاليد الحكم في ألمانيا من خلال مرحلتين رئيسييتين هما:

مرحلة التمركز في السلطة: بعد انتخاب هتلر كمستشار لألمانيا استغل ما نصت عليه المادة 48 من الدستور الألماني التي خولت المستشار فرض حالة الطوارئ في البلاد لحماية النظام الديمقراطي من الانهيار· وكان الغرض من وضع هذه المادة في الدستور هو تفادي أي ثورة شيوعية قد تحصل في ألمانيا، حيث قام هتلر بإقناع رئيس الجمهورية في حينه المارشال بول فون هندربرغ Paul Von  Hindenbrng  باصدار مرسوم جمهوري يقضي بتخويل وزير الداخلية وأجهزة الشرطة والأمن صلاحية منع أي تجمع عام أو مظاهرة قد تؤثر على الأمن الداخلي، وذلك في 4 فبراير 1933 أي بعد استلامه منصبه كمستشار ببضعة أيام· وبدأ هتلر بتصفية معارضيه بشكل تدريجي ومدروس تمهيدا للسيطرة الكاملة على زمام الأمور وفرض دكتاتوريته·

لقد افتعل هتلر حادثة حرق البرلمان الألماني في 27 فبراير 1933 التي اتهم بها الحزب الشيوعي مما منحته الفرصة لاستصدار مرسوم جمهوري لتحريم نشاط الحزب الشيوعي وإعلان الأحكام العرفية في البلاد الذي قيدت بموجبه الحريات العامة ومنعت التجمعات والمظاهرات واتخذت الإجراءات المشددة بمراقبة الهواتف والرسائل وتفتيش الدور من دون الرجوع الى المحاكم وقد صودرت الحريات بشكل كامل· ونتيجة لهذه الممارسات التي أبعدت الحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي من ساحة العمل السياسي أصبح الحزب النازي يتمع بالأغلبية بالبرلمان·

مرحلة الدكتاتورية والاستبداد: وهي المرحلة التي تتميز بتشريع قانون التخويل أو قانون الصلاحيات المطلقة Enabling Act ، إذ بعد اعتقال وتشريد أعضاء البرلمان من الشيوعيين والاشتراكيين أصبح الحزب النازي له الكلمة الأخيرة في البرلمان الذي اجتمع في 21 مارس 1933 وأصدر قانونه المعروف Enabling Act الذي صوت لصالحه 441 عضواً بينما صوت ضده 94 عضو فقط· وبموجب هذا القانون منح هتلر الصلاحيات المطلقة في تشريع القوانين دون الرجوع للبرلمان، وأن أي قانون يوقعه هتلر يصبح نافذ المفعول خلال 24 ساعة، وبذلك أصبح هتلر القابض على أهم السلطات في الدولة· وتوطيدا لنهجه الدكتاتوري واستمراره في الحكم، بادر هتلر الى تشريع القوانين التي تخدم هذه السياسة حيث أصدر القوانين التي تمنع نشاط أي حزب سياسي عدا الحزب النازي الذي أصبح الحزب الوحيد المسيطر والمسؤول عن جميع الإدارات المحلية وخضعت جميع النشاطات في المجتمع، تحت رقابة أعضاء الحزب النازي، وقد سيطر هذا الحزب على جميع مفاصل الدولة والمجتمع الحيوية كالمحاكم  والجمعيات المهنية والاتحادات والنقابات والجامعات والجمعيات التجارية والنوادي ونشاطات الشباب والكنائس· والى جانب الحزب، أنشأ هتلر مجموعة من الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية التي تعمل فوق الحزب وتحت إشراف هتلر مباشرة وهي:

-جهاز الأمن الخاص Gestapo" ذوو القمصان السوداء

- جهاز الشرطة السريةSD

- قوات عسكرية خاصة  SS

-الجناح العسكري للحزب النازيSA  ذوو القمصان الجوزي  (تم تصفية هذا الجهاز فيما بعد من قبل جهاز الأمن الخاص وبأوامر من هتلر بسبب بعض الميول اليسارية لقادته)

-محاكم استثنائية خاصة تأتمر بأوامر هتلر

-كما أقسم الجيش الألماني النظامي قسم الولاء الشخصي لهتلر·

عام 1934 وبعد وفاة رئيس الجمهورية في   2 أغسطس 1934 ، أعلن هتلر إمبراطورية ألمانيا بعد إلغائه الجمهورية الألمانية وأطلق عليها "الرايخ الثالث" التي اعتبرها استمرارا للإمبراطورية الألمانية منذ 1000عام كما أطلق على نفسه "الفوهرر Fuehrer Reich Chanceller" وبذلك تكاملت أركان الدولة الدكتاتورية المستبدة  .Totalitarian State"

وتأكيدا لآديولوجيته الفاشية فقد أكد هتلر على أصل الشعب الألماني "الآري" وبأنه أفضل شعوب العالم واعتبر أي عرق آخر داخل المجتمع هو دخيل وعلى وجه الخصوص "العرق السامي" مما دفعه ذلك الى إصدار التشريع المعروف بـ "قانون نيورمبرغ" الذي بموجبه حرم اليهود من الجنسية الألمانية ومنع زواج اليهود أو قيام أي علاقة جنسية بينهم وبين العرق الآري (الألمان)، وقد أجبر جميع اليهود بارتداء نجمة داود الصفراء في المناسبات العامة· وفي مدن عديدة، أجبر اليهود ترك دورهم وأعمالهم والعيش بمناطق معينة تدعى Ghottos ومن ثم  أعلن هتلر أن اليهود هم السبب في بلاء ألمانيا وأصدر قراره الشهير بتصفيتهم·

كما أصدر قرارات أخرى بتصفية المعوقين والمنحرفين جنسيا والغجر وبقية الأقليات القومية· وبمرور الزمن ومن خلال الأجهزة الحزبية والأمنية والعسكرية والمحاكم الخاصة زرع الخوف والرعب في نفوس الناس وأصبح الشعب الألماني شعباً يطارد أحدهما الآخر بالتقارير طوعا لنيل رضا الحزب والحكومة النازية·

وبعبارة أخرى فقد كان هتلر الشخص الوحيد القابض على جميع السلطات في الدولة، فهو المشرع للقوانين ورئيس الجهاز التنفيذي والمهيمن على الجهاز القضائي، حيث يقود الدولة من خلال الأجهزة الحزبية والأمنية والعسكرية·

ب - الأنظمة الشمولية الشيوعية:

 لو وضعنا جانبا الآن فترة حكم ستالين للاتحاد السوفييتي السابق الذي يلتقي مع النظام الفاشي في أسلوب ممارسة السلطة إلا أنهما يفترقان في الأيديولوجية، إذ تتبنى الفاشية فكرة سيادة العرق الآري الألماني بينما يتبنى الفكر الماركسي سيادة الطبقة العاملة (دكتاتورية البروليتاريا)، وأن النظام الشيوعي السوفييتي السابق يمكن اعتباره النموذج الأمثل لنظام حكم الحزب الواحد الذي يقود الدولة والسلطة السياسية ويجعل من جميع السلطات الأخرى في الدولة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) وظائف لخدمة إيديولوجية الحزب الحاكم·

ولغرض الوقوف على كيفية تشريع القوانين في ظل النظام الشيوعي السوفييتي السابق، لابد من تسليط الضوء على هيكلية النظام الذي من خلاله تمارس هذه الوظيفة·

سيطر البولشفيك على مقاليد الحكم  بانتفاضة مسلحة تحت شعار "كل السلطة للسوفييت" وجرى تحويل الثورة البرجوازية التي أسقطت القيصر في 17 فبراير 1917 الى ثورة بروليتارية اشتراكية في اكتوبر 1917 بقيادة البروليتاريا الروسية وحزبها البولشفي، والتي رأى البولشفيك بأنه يمثل الثورة الاشتراكية العالمية، وقد زعم البولشفيك بأن ثورتهم عالمية لأنها لا تمثل ثورة البروليتاريا فقط بل ثورات المستعمرات، والأمم المغلوبة عالميا، لمواجهة سلطة الرأسمال العالمي، تحت قيادة الطبقة العاملة وفي عام 1922 أعلنوا جمهوريات الاتحاد السوفييتي التي كانت تغطي معظم أراضي الإمبراطورية الروسية باستثناء بولنده وفلنده ودول بحر البلطيق استونيا ولاتفيا ولتوينيا التي أصبحت دولاً مستقلة بموجب قرار مؤتمر السلام في باريس عام 1919·

لقد سيطر البولشفيك من خلال حزبهم الشيوعي على جميع مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عموم البلاد ومنع نشاطات جميع التنظيمات السياسية المعارضة الأخرى عدا بعض الواجهات السياسية من تنظيمات وشخصيات موالية لخطه السياسي·

كان المنظرون السوفييت في مجال القانون والسياسة يدعون بأن النظام الاشتراكي السوفييتي هو نظام برلماني باعتبار أن جميع السلطات التي ينظمها الدستور نابعة من مجالس ممثلي الشعب وأن مجلس السوفييت الأعلى ينتخب الأجهزة التنفيذية والقضائية المسؤولة أمامه· بينما الحقيقة هي أن الحزب الشيوعي كان يقود الاتحاد السوفييتي من دون منازع ومن خلاله يتم انتخاب أعضاء مجلس ممثلي الشعب وتعيين أعضاء مجلس السوفييت الأعلى الذي كان الفاعل في العملية التشريعية·

الحزب الشيوعي السوفييتي يتكون من اللجنة المركزية التي ينبثق منها المكتب السياسي وهو أعلى سلطة سياسية في الحزب والدولة·

المكتب السياسي ينتخب من بين أعضائه السكرتير العام أو الأول للحزب الشيوعي السوفييتي· وإن المكتب السياسي للحزب هو الذي يدير شؤون الدولة الداخلية والخارجية، فهو القيادة السياسية الفعلية الذي يقوم بجميع الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية انطلاقا من سياسة "دكتاتورية البروليتاريا" التي تعتبرجوهر الفكر الماركسي·

ولغرض إضفاء الشرعية على القرارات التي يتخذها الحزب من خلال مكتبه السياسي وفق الآيديولوجية المرسومة له، فإن الحزب أنشأ هيئات ومجالس صورية مختلفة لتكون القنوات في تنفيذ سياسته:

أ- مجلس السوفييت الأعلى: يترأسه السكرتير الأول للحزب الشيوعي ويتكون من أعضاء يتم انتخابهم من قبل الحزب أغلبهم أعضاء في الحزب الشيوعي من المكتب السياسي واللجنة المركزية والقيادات الحزبية الأخرى من الجمهوريات السوفياتية الى جانب ذلك هناك عدد من الأعضاء الذين يمثلون واجهات لتنظيمات سياسية موالية للحزب الشيوعي، حيث كانت نسبة أعضاء الحزب الشيوعي في المجلس %85 وأن جميع هؤلاء الأعضاء يخضعون لتوجيهات الحزب المركزية، والا فإنهم معرضون لفقدان عضويتهم وحريتهم وامتيازاتهم الخاصة المتميزة عن باقي موظفي الدولة والشعب· ويخضع هذا المجلس كغيره من مؤسسات الحزب لمبدأ "الديمقراطية المركزية" وكما هو شأن قيادة الحزب عند ممارسته لواجباته من خلال الاجتماعات·

ب-مجلس ممثلي الشعب: وهو مجلس صوري منتخب ليمثل الشعب وقطاعاته المختلفة حيث يجري انتخابه تحت شروط محكمة للغاية يفرضها الحزب الشيوعي مما يقتضي أن يكون العضو في هذا المجلس مؤمنا بمبادئ الحزب ومنفذا لسياسته ويكون ترشيحه وانتخابه من قبل الحزب وتحت إشرافه سلفا، وأن هذا المجلس لا يجتمع الا مرة واحدة او مرتين في السنة وحسب مقتضيات الحاجة لإقرار وتمرير بعض مشروعات القوانين التي تقتضيها الضرورات الشكلية المنصوص عليها في الدستور· وكان أعضاء الحزب الشيوعي يمثلون %87 من مجموع اعضاء المجلس·

وكما هي حال مجلس السوفييت الأعلى فإن هذا المجلس يستلم توجيهاته من الحزب مباشرة للقيام بمهامه المرسومة له، ويخضع المجلس لسياسة الديمقراطية المركزية كما هو شأن قيادة الحزب ومجلس السوفييت الأعلى عند ممارسته أعماله من خلال الأجتماعات·

ج_مجلس الوزراء: وهو الذي يمارس الوظيفة التنفيذية في الدولة، وعادة يرأس مجلس الوزراء الشخص الثاني في الحزب من أعضاء المكتب السياسي، أما الوزراء فيتم تعيينهم من قبل الحزب بعد الأخذ بنظر الاعتبار مدى ولائه الشخصي له· ولغرض حفاظ الوزير على منصبه أو مركزه الحزبي فعليه أن يكون حريصا جدا على إرضاء الحزب في تنفيذ سياسته وبرامجه·

مرحلة التشريع:

بعد هذا العرض الموجز لهيكلية الحزب والدولة في الاتحاد السوفييتي السابق يمكن أن نستخلص بأن العملية التشريعية لها وجهان :

أ_ الوجه النظري: وهو ما ينص عليه الدستور من إجراءات، إذ تقدم مشروعات القوانين الى مجلس السوفييت الأعلى من قبل الوزير المختص او بعض المؤسسات· وأن مجلس السوفييت الأعلى يحيل المشروع الى إحدى اللجان التابعة له كلجنة التخطيط واللجنة الاقتصادية وغيرهما، وتجري مناقشة المشروعات وسماع آراء الخبراء وإجراء التعديلات، كما يقدم وزير المالية ورئيس الوزراء تقاريرهما حول المشروع وبعد ذلك تجري مناقشته من قبل مجلس السوفييت الأعلى الذي يتخذ القرار النهائي بإقراره كقانون من عدمه، وتحال بعض هذه المشروعات الى مجلس ممثلي الشعب لإقرارها تبعا لأهميتها·

ب_ الوجه العملي: لما كان الحزب الشيوعي هو المهيمن على جميع أجهزة الدولة من خلال تعيين وانتخاب أعضاء الحكومة ومجلس السوفييت الأعلى ومجالس ممثلي الشعب، فإن أي مشروع قانون لا يمكن أن يرى النور أو طريقه الى التشريع من دون موافقة قيادة الحزب الشيوعي (المكتب السياسي) الذي يعطي توجيهاته الى تلك الأجهزة ابتداء من مرحلة إعداد المشروع ولحين اقراره أو رفضه·         

أوجه الخلاف بين النظامين

(الفاشي والشيوعي):

يتفق النظامان في أسلوب إدارة الحكم وهوفرض الدكتاتورية وعدم السماح لأي معارضة سياسية لهم· إلا انهما يفترقان في النقاط الجوهرية التالية:

-الحكام في النظام الفاشي هم القلة الممتازة ويأتي من بينهم القائد الفذ، بينما في نظام الحزب الواحد (الاتحاد السوفياتي السابق) فإن حزب الطبقة العاملة هو الحزب الطليعي الحاكم الذي تقوده النخبة(قيادة الحزب)·

-النظام الفاشي يؤمن بسيادة القومية (العرق) على بقية القوميات في الوطن الذي يتألف من قوميات عديدة أو في العالم كالحزب النازي الألماني، بينما نظام الحزب الواحد يقوم على سيادة طبقة واحدة (العمال) في الوطن والعالم تحت شعار "يا عمال العالم اتحدوا"·

-ترتكز جميع السلطات في الدولة في النظام الفاشي بيد القائد الفذ أو القائد الضرورة··، بينما غالبا ما تتمركز السلطة في النظام الشيوعي أو نظام الحزب الواحد بيد قيادة الحزب تحت شعار "الديمقراطية المركزية"·

- أخيرا فإن التشريعات في النظام الفاشي يقرها ويصدرها القائد الفذ أو القائد الضرورة بينما في نظام الحزب الواحد (الحزب الشيوعي) يقرها ويصدرها قيادة الحزب· سيكون الموضوع القادم "الديمقراطية والتشريع" تمهيدا للانتقال الى موضوع "نظام بغداد الدكتاتوري البائد والتشريع"·

* قاض عراقي سابقا ورئيس جمعية الحقوقيين العراقيين/لندن

�����
   

حكومة ضد المرأة :
د.عبدالمحسن يوسف جمال
دعوة للتمعن: دراسة الأيديولوجية القبلية:
خالد عايد الجنفاوي
حــرب الخـلـيـج الـثـالـثـة:
حـــرب الـحـواسـم 1 :
د· راقية القيســـي*
بين الدكتاتورية والديمقراطية العملية التشريعية:
د· طارق علي الصالح*
نقد الذات:
يحيى الربيعان
ما الفرق بين الواقـع و المعجزة؟:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
أرز الـــصحراء:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تحديات الإصلاح!:
عامر ذياب التميمي
حقيقة نتائجنا المفزعة:
د. محمد حسين اليوسفي
حقيقة خريطة الطريق:
عبدالله عيسى الموسوي
قراءة في الدستور الكويتي! 2:
يوسف محمد البداح
لتعارفوا
الجدر والمــــلاّس!!:
د. جلال محمد آل رشيد
بانوراما عراقية
قراءة في الوثائق السرية لوزارة الخارجية العراقية:
حميد المالكي
تماثيل·· وأصــنــام:
رضي السماك