رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 15 ربيع الأول 1421هـ - 17 مايو 2003
العدد 1577

ألفـــاظ و معـــان
الإضافة والنسخ
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

دهشت دهشة بالغة حين سمعت في ندوة بجامعة القاهرة طالبة دراسات عليا تستأذن عندما جاء دورها في التدخل والحديث أن تتكلم بالإنجليزية، فهذه فتاة مصرية تدرس في جامعة مصرية وتعجز عن التعبير عن رأيها باللغة العربية، وقد حملتني الدهشة على تذكر الحديث عما يسمى بالغزو الثقافي، وقد رأيته، ومازلت أراه، تعبيرا ضارا، فباسمه تظهر الدعوة الى الانغلاق على أنفسنا والانكفاء على ماضينا وإهمال مستقبلنا وفقد الثقة في قدرتنا على ممارسة حوار الحضارات، ولفظ الغزو يتضمن بالضرورة التسليم بالضعف والعجز أمام الغزاة المتفوقين· ولما كانت البشرية سواء فلا أساس لأي زعم عنصري بالتفوق كيفيا عن بقية البشر، وقضية التقدم والتخلف محكومة بقدرات كل مجتمع بالعلم والعمل على الارتقاء المتجدد لحياة أفراده·

ودار بخلدي أن مصر عرفت علماء أجادوا لغة أجنبية دون أن يبعدهم ذلك عن العربية التي تبحروا فيها، فقد كان عميد الأدب العربي، هذا الأزهري المقبل من الصعيد له قدرة على “اتقان الفرنسية كما تتقنها قلة من الفرنسيين” بتعبير جريدة “لوموند” الشهيرة، كما أن توفيق الحكيم تعلم الفرنسية منذ الصغر وعاش في باريس سنوات درس فيها الآداب وبدأ محاولاته المسرحية بلغتها، وهذا لم يحل دونه ودون ما حقق في مصر حيث صار أمير كتاب المسرح العربي، وقبلهم نجح جيل من الأساتذة الكبار في تعريب الدراسات القانونية، وفي مقدمتهم أسماء نجيب الهلالي، عبدالحميد بدوي، السنهوري، عبدالحميد أبو هيف·· الخ، ويتذكر جيلي الجهد الرائع الذي بذلته لجنة التأليف والترجمة والنشر “وهي جمعية أهلية أثرت ثقافتنا والثقافة العربية بعامة، ويكفي أن أسوق بعض الأمثلة: إسلاميات أحمد أمين جنبا الى جنب مع ترجمة محمد عوض محمد لشعر جوته شاعر ألمانيا المرموق، وقد تأثرنا بهذا المنهج في اتقان العربية والاجتهاد في ذلك، مع إجادة لغة أو لغتين أوروبية، وهناك من ألف بالفرنسية ونشر أبحاثا بالإنجليزية ويلجأ كثيرا الى المفاهيم التراثية لأنه يسعد دائما باكتشاف أسرار لغتنا الثرية·

وبإيجاز أطرح على القارئ التفرقة المهمة التالية بين الإضافة والنسخ، فكل الأسماء التي ذكرتها، وغيرهم كثيرون درسوا اللغة الأجنبية وتعرفوا على ثقافة أهلها ليضيفوا الجديد الى الثقافة العربية، وهو مسعى نبيل ومثر دون أي شك، كما أنه يستحسن التشجيع والتجديد الذي يصل بنا الى دراسة لغات شرقية حاملة لحضارات متجددة كالهندية أو الصينية أو اليابانية، أما الخطر كل الخطر فهو في إهدار لغتنا إهدارا كاملا، أو نسخها كما يقال في الفقه، لتحل محلها لغة أجنبية، فهنا تدمير وهدم وازدراء للأمة والوطن ولكتابات رواد النهضة العربية في القرنين الماضيين، ومن يقعون فيه ينطبق عليهم قول عربي مأثور، يقول البعض إنه حديث نبوي وقولهم محل جدل· “إن المنبَت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى”·

�����
   

علماء في خضم السياسة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العراق بين الدين والدولة:
سعاد المعجل
العراق بين الدين والدولة:
سعاد المعجل
الثقافة والإعلام في العالم الثالث 1– 2:
يحيى الربيعان
تعديل المادة (17) من قانون القطاع النفطي رقم 28 لسنة 1969:
المحامي نايف بدر العتيبي
الإضافة والنسخ:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الخليج وتحديات جديدة!:
عامر ذياب التميمي
الانتخابات النيابية:
د. محمد حسين اليوسفي
55 عاما على النكبة:
عبدالله عيسى الموسوي
العثور على الحقيقة! (1):
يوسف محمد البداح
العودة إلى العراق المحرّر مقياس الوطنية الحقيقية :
حميد المالكي
الجامعة العربية وأمينها العام :
رضي السماك