| “المفروض” هو أن يكون رئيس النظام العراقي·· عراقيا، ومحبا للعراق!!
ولكن طبيعة الأمور التي يرضى ذلك الشخص الخوض فيها أساسا، بل وطبيعة إجاباته “الغريبة” التي لا تدل على ولاء حقيقي للعراق، تدل على أن ولاء صدام هو لصدام فقط!!
لن نتحدث عن “الدلالات العروبية” أو الإسلامية أو الأخلاقية الصرفة لحادثة إحراق آبار النفط الكويتية التي قام بها المجرم، والتي لم يكن خيرها، يوما، للكويتيين دون غيرهم!!
لقد أورد موقع الـ”بي بي سي” على شبكة الإنترنت السؤال التالي الذي وجهه الصحافي الأمريكي دان راذر من محطة “سي بي إس” التلفزيونية الأمريكية لصدام حسين:
راذر: “إذا وقع هجوم، هل ستشعل النار في حقول النفط؟ هل ستدمر السدود ومخازن المياه لمقاومة الهجوم؟
صدام: “بحثت في الفرضية والآن الى التفصيلات: العراق لا يحرق ثروته ولا يدمر سدوده·
نحن نأمل أن لا يكون في هذا السؤال أي تلميح الى أن السدود العراقية وحقول النفط العراقية سيدمرها من يقومون بالهجوم على البلد”·
فبالله عليكم!! ماذا يقصد عدو العراق والعرب صدام من الجملة الأخيرة في إجابته؟! لماذا يلمح منذ هذه اللحظة الى إمكانية قيام الأمريكيين بتدمير حقول النفط، وسدود العراق؟! ألا يدل ذلك، بوضوح، على نواياه هو الإجرامية تجاه الدولة التي لم يبد يوما مواليا لها؟ وهي البلاد التي امتص خيراتها حتى أفناها، ولا يريد لأهلها أي شيء من تلك الخيرات، حتى بعد اندحاره ذليلا عنها؟!
·· لهذا السبب وحده، يجب أن لا تدافع النخب الفكرية والثقافية العربية عن أمثال المجرم صدام!! فهؤلاء الأشخاص الذين لا يمثلون شعوبهم، لأنهم لم يصلوا الى الحكم برضا شعوبهم، لا يفكرون بمصالح تلك الشعوب، بل يفكرون بمصالحهم هم شخصيا!! فمن الذي سيبعدهم عن الحكم·· إذا كانت شعوبهم المغلوبة على أمرها لم تأت بهم أساسا؟ ولذلك، فليست هي المنوط بها إعادة “انتخابهم!!” مرة أخرى!!
بالديمقراطية، ستكون أمامنا فرصة أكبر، لعبور ليالينا الحالكة التي تنتظرنا في ظروف سوداء·· يكون صدام وأمثاله منوطا بهم “حمايتنا” فيها!!
التحركان السلمي والتنموي لأي أمة، أمران لا يمكن أن تتطلع لهما أمة تواجه أعداء خارجيين·· وآخرين داخليين، مثل صدام حسين، معا!!
ولكن الصداميين يجب أن يحذروا!! فقد أوردت الجزيرة في موقعها الإلكتروني أنه “كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قائمة أعدها مسؤولو المخابرات الأمريكية تضم أكثر من ألفي شخصية عراقية بارزة مطلوبة، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في الإدارة قولهم إن بعض المذكورين في القائمة سيتم اعتقالهم على أنهم مجرمو حرب محتملون، في حين سيتم دفع الآخرين الى الانقلاب على الرئيس العراقي صدام حسين” عند بدء الهجوم الأمريكي على العراق·
ولذلك، فإن أي عراقي يقوم بتنفيذ أوامر صادرة عن صدام، وهي غير مقبولة دوليا·· لن ينجو في مرحلة ما بعد صدام!! لذلك ينبغي أن تكون حسابات “أتباع” صدام، مختلفة عن حسابات سيدهم·· في المرحلة الحرجة المقبلة!!·· أقوم بإنذاركم لوجه الله!!
خارج الموضوع:
السلام عليك، يا أبا عبدالله الحسين (ع)، وعلى دمائك الزكية الطاهرة، ودماء أصحابك البررة الذين باعوا أنفسهم لأجلنا جميعا، ولأجل استمرار دين الله·· اللهم فبحق هذه الدماء الزكية النقية الطاهرة، فرج عن المسلمين المظلومين أهل بلاد الرافدين من هذا الظلم الفادح الذي يلحق بهم منذ استلام المجرم صدام زمام الأمور في العراق، اللهم فرج عن أهل العراق، وعن جيران العراق، وعن سائر أهل لا إله إلا الله، من شرور المجرم الظالم مغتصب حكم العراق، اللهم آمين·
drjr@taleea.com |