| ماذا أقول وبماذا أعبر؟ القلب يعجز عن التعبير من شدة الحزن والأسى على فقدان أعز ما له في هذه الدنيا الفانية·· مثال التضحية والجد والعمل والإخلاص·· علامة مضيئة·· رجل غني عن التعريف، كل كلمة ومعنى من هذه المعاني السامية التي تحلى بها هذا الرجل طوال حياته·· لا تكفي لكتابتها أوراق تعد أو تحصى·
كان الأب: مثال الأبوة حنون·· لا يغضب·· وإذا أخطأ أيا كان يلتمس له العذر·· لي ثلاثة أولاد أكبرهم 9 سنوات عندما يدق جرس التلفون لا يعرفون سوى أبي عبدالله·· أبو عبدالله يتصل بك·· إذا رأى أحدهم كأنه رأى أحد أبنائه·· عندما يسكت وينقطع اتصالك ماذا أقول لهم؟!
كنت الأخ: أخ في كل شيء في الشدة والضيق·· في الفرح والحزن·· كريم·· من نظرة يفهم ماذا أريد·· لم أحلم في حياتي أن أرى مثل هذا العملاق وأتعامل معه عن قرب·· لكنه كان مثال التواضع·· ثلاث كلمات كان يرددها: لو تكرمت·· لو سمحت·· شكرا·· حتى في خطاباته وفي إحالة أي أوراق لي·· كان يكتب لي الأخ·· كنت الأخ وستظل يا أبا عبدالله في القلب مدى الحياة·
ملاك في زمن ليس به ملائكة·· رجل صلاة·· تقي قلبه أشبه بقلب طفل·· كنت أحس به في ضيقاته لكن في أعز تجاربه كان صبورا الى جنة الخلد يا أبا عبدالله·
عالم - كاتب - أديب - مؤرخ: فأعماله وكتاباته وكتبه ومقالاته وتعليقاته وآراؤه تشهد له·· ومواقفه تجاه بلده وفي أثناء الأزمة·· وحبه اللامحدود لوطنه وتراب بلده·· رئيس مجلس إدارة أعمل معه منذ عام 1992·· صاحب قرار·· يحب عمله بشراهة يعمل ليل نهار·· القلم لا يفارق يده وذهنه·· أفنى حياته في العمل التطوعي وكان دائما يقول “إن الإنسان يجد نفسه في العمل التطوعي”·· جميع كتب وإصدارات الرابطة·· وتقارير المؤتمرات التي يحضرها كان يكتبها بخط يده: يسهر عليها ليلا ويأتي صباحا أنا أطبع وهو يصحح ويراجع بدقة وبالتشكيل·· كان يترجم بنفسه جميع الوثائق الخاصة بالمؤتمرات والندوات·· لم ولن أرى نشاطا وحيوية وحبا وتفانيا وإخلاصا في العمل مثلك يا أبا عبدالله·
سفيرا - ووزيرا كان، إنه مفخرة ووجه مشرق للكويت في كل المؤتمرات والندوات التي يحضرها ويشارك فيها·· كان دائم الحرص على إظهار وإثبات مكانة الكويت الدولية·· لا يترك مناسبة أو مؤتمرا دوليا مهما إلا ويشارك فيه·· وأغلبها سفرات بعيدة المدى على حساب صحته·· آخرها ثلاثة مؤتمرات في شهر واحد·· وفي كل مؤتمر يحمل معه قضية بلده الأولى التي كان يلهث عليها وهي قضية الأسرى ويأخذ معه ممثلا عن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى·· وفيت وأكملت يا رجل الوفاء· |