| تتسارع الأحداث ويتسابق أعضاء مجلس الأمة مع نهاية فترة مجلس 1999 إلى تقديم المشروعات بقوانين، وذلك لتحقيق مكاسب ومصالح شخصية وحزبية وقبلية والملاحظ أن دور الانعقاد الأخير سيشهد الكثير من الاضطرابات السياسية والتشنجات الفكرية والمصلحة الشخصية، وغيرها، لذا تبرز الكثير من القضايا المهمة، التي من أهمها وأخطرها محاولة إعادة توزيع الدوائر الانتخابية، فهناك من يخطط لتحقيق مصالح حزبية، أو مصالح قبلية، وهذا سيأتي سلباً على المجتمع الكويتي، نظراً لأن إعادة توزيع الدوائر، وتقليصها سيجعل من الدولة فريسة بيد البعض، فعلى سبيل المثال هناك قبيلة معينة تسيطر على بعض الدوائر المتجاورة، فإعادة التوزيع سيضع سلطة هذه القبيلة فوق إرادة الجميع، وبخاصة الأقليات قبلية كانت أم غيرها في الدائرة نفسها، كما أن عمل الأحزاب سيكون بصورة خفية أكثر منها علنية، ولا تظهر النتائج السلبية على المجتمع الكويتي وعلى الكويت إلا بعد نجاح هذه الفئة في تحقيق مآربها، وتغيير توزيع الدوائر الانتخابية، وربما تحدث أزمات كثيرة، ولا يكون هناك توافق ما بين المجلس والحكومة، ولا حتى بين المجلس والشعب، لأن تقليص عدد الدوائر سيمنح الحقوق لأحزاب معينة وقبائل معينة على حساب المستقلين والعوائل والقبائل الأخرى·
ويمكن تعديل الدوائر الانتخابية بإضافة المناطق الجديدة إلى الدوائر القديمة، حتى لا يمنح أي عضو مجلس أمة الفرصة لتخريب الدوائر الانتخابية وإعادة توزيعها كما يرغب لتحقيق مصلحة شخصية وقبلية وحزبية ونطالب الشرفاء من أعضاء مجلس الأمة بعدم استغلال صفتهم كنواب للشعب في تدمير مصالح هذا الشعب، وكفاهم ما حققوه من إنجازات ومصالح شخصية، فليتركوا الدوائر الانتخابية متنفّساً للمواطنين للتعبير عن آرائهم السياسية، وليترفعوا عن الاتفاقيات الحزبية والقبلية· |