| تتعدد الآراء والتحليلات السياسية حول مدى جدية الإدارة الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية للنظام العراقي لإسقاطه، فمن قال إن الإدارة جادة فعلا وتنتظر الوقت المناسب واستكمال الاستعدادات وتهيئة الأجواء المناسبة للرأي العام العالمي لاستيعاب هذا القرار؟، وهناك من يقول إن ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية هو مجرد تصعيد إعلامي مكثف للضغط على النظام العراقي لقبول عودة المفتشين وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وأنها غير جادة في هذه التهديدات وهي تعلم مسبقا طبيعة النظام الذي تتعامل معه وأنه في النهاية سينفذ كل ما يفرض عليه، ومع تصاعد وتيرة التهديد خلال الأيام الماضية، فإن المهم في كلا الرأيين أن كل طرف يستطيع أن يدلل على رأيه بعدد من الإشارات والتلميحات والتحركات التي تصدر من صناع القرار في الإدارة الأمريكية، وبذلك تترك الجميع في حيرة حول هذه القضية وقد تكون تقصد من هذا التباين تحقيق هدف يخدم الخطوة المقبلة التي تستهدفها·
ومهما تكن هذه الخطوة سواء باتجاه الضربة العسكرية لتغيير النظام العراقي أو نحو إذعانه وبقائه وتطبيقه لكل القرارات المترتبة عليه نتيجة غزوه لدولة الكويت، فإن من مصلحة شعوب المنطقة تجريد هذا النظام من جميع اسلحته الفتاكة الكيماوية والجرثومية، خصوصا ان هذه الاسلحة ليست للردع وانما سيستخدمها هذا النظام لمهاجمة جيرانه من العرب والمسلمين وضد شعبه اذا لزم الامر ، وله سوابق في هذا الشأن تؤكد خطورته على الصعيدين الداخلي والخارجي ، فالشعب العراقي يرغب في زوال هذا النظام ويتطلع الى الحرية والانفتاح والعيش بكرامة وخلق علاقات طيبة مع محيطه، والشعوب الاخرى التي تعرضت لشروره تتمنى ايضاً القضاء عليه، لكن لا الشعب العراقي وحده قادرا على التغيير ولا شعوب المنطقة قادرة على مساعدته وانقاذه، ويبقى أمل هؤلاء المستضعفين معلقاً على قرار يتخذه بوش الابن·· والله يحفظ كويتنا من شرور الغادرين·
nayefo@hotmail.com |