رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 جمادى الأولى 1423هــ الموافق 13-19 يوليو 2002
العدد 1535

ألفـــاظ و معـــان
العلم والهندسة
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

قرأت في المجلة العلمية الأمريكية Scientific American (عدد يوليو 2002) شيئا من القلق عن مستقبل العلم والتكنولوجيا في الولايات المتحدة· وقد اعتمدت المقالة على مقارنة عدد الحاصلين على الدكتوراه في العلم والهندسة في السنة وتطوره عبر السنوات العشر 1990 و2000 وأوضحت أن عدد المواطنين الأمريكيين الذين حصلوا على تلك الدرجة العلمية كان 13000 وارتفع في عام 2000 الى 16000 ولكن الشواهد تدل على أنه يتجه الى الثبات في السنوات التالية (بين 16000 و17000)· ويظهر شيئا من العنصرية حين يأسف كاتب المقال لأن عدد الرجال البيض بين هذا المجموع لم يزد إلا في حدود 9000، وكان عدد النساء من البيض زاد من 3000 الى 6000 أما الأقليات (ذو الأصول الأفريقية والأمريكية اللاتينية والآسيوية) فقد كان ارتفاع العدد من ألف الى ألفين، ويثير الكاتب قضية أخرى تزعجه وهي أن الحاصلين على الدكتوراه ممن لا يحملون جنسية الولايات المتحدة قفز من 4000 الى 11000 في أواسط التسعينات ثم هبط الى 9000 في عام 2000·

وبعد هذا التحليل لدرجات الدكتوراه في العلوم والهندسة من جامعات أمريكا مقارنة بما جرى في مناطق أخرى من العالم· ويظهر أن أوروبا (ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة فقط) قد انتقلت من 16000 في 1980 الى 27000 في عام 2000، ولكن المثير حقا هو التطور في آسيا (الصين، الهند، اليابان وكوريا وتايوان فقط) فقد قفز العدد فيها من 6000 في 1980 الى 22000 في عام 2000·

والدرس المستفاد والذي يجب أن نعيه تماما هو أن الحديث عن نقل التكنولوجيا وانتشار الحاسوب والتعامل مع الإنترنت والتزين بالهاتف المحمول لن تدخلنا عالم العلم والتكنولوجيا المعاصر (ناهيك عن اطلاق صفة المصري على قمر صناعي ليس فيه مسمار واحد من أرض الكنانة ولا شارك في صنعه خبير مصري واحد” إنما يرتهن استخدام منتجات التكنولوجيا الحديثة والتمرس بها ثم الإبداع فيها لا يرد إلا بتوافر أعداد بشرية كبيرة حصلت على أعلى الدرجات العلمية في مجال العلوم الطبيعية والحيوية والرياضيات والمعلوماتية· ولا أعرف جهة يمكن أن تنشر سنويا عدد الحاصلين على الدكتوراه من جامعاتنا في هذه العلوم، وفي محاولة للتقريب بحثت عن نسبة المقيدين في كليات العلوم والهندسة الى مجموع كليات الجامعات وقد وجدتها في تقرير التنمية في العام 2001 وهي لا تزيد عن %15 وللمقارنة كانت النسبة في الهند %25 وبين الدول الصناعية تجاوزت %30 في عدد ليس بقليل (اليابان، ألمانيا، بريطانيا، سويسرا، فنلندا·· الخ)·

ويبقى أن المصيبة الكبرى هي تدني مستوى التعليم “وبالتالي قيمة الدرجة العلمية” في جامعاتنا· وهذا التدني ليس فقط في مقارنات عالمية إنما عما كانت عليه قبل ثلاثة عقود، وشاهد ذلك سحب الجامعات الأوروبية اعترافها بشهادات مصر· كما أننا نقتل الموهبة، فطالب الرياضة البحتة أي مستقبل ينتظره؟ أن يدرس الجبر والهندسة بمدرسة ثانوية؟ وإذا صمم على الجهد والاجتهاد ليحصل على الدكتوراه ويعين مدرسا في كلية علوم فأي تكوين يتلقى؟ وإذا حقق أمله كان عليه أن يقف في طابور الترقية بالأقدمية، فماذا يحفزه على المزيد من البحث وأي تشجيع يلقى وأي عناية من أساتذة متميزين وأي مراجع أجنبية تتاح له”؟!·

�����
   

أغلبية حكومية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
ازدواج الجنسية إلى أين؟:
موسى داؤود
العلم والهندسة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أسرار الحضارة الفرعونية في الكويت:
يحيى الربيعان
معايير التنمية البشرية!:
عامر ذياب التميمي
تداعيات الاستجواب:
د. محمد حسين اليوسفي
شهادة دولية لإرهاب “إسرائيل” ( 1 – 2 ):
عبدالله عيسى الموسوي
نظام المقررات ونظرة تشخيص:
المهندس محمد فهد الظفيري
المقاومة المسلحة العراقية بلا حدود:
حميد المالكي
التأثير الهندي على بلدان الخليج:
رضي السماك