رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت8-14 صفر 1423هـ الموافق 20-26 ابريل 2002
العدد 1523

إرادة شعب
د. حسن الموسوي

العمليات الجريئة التي تقوم بها المقاومة الباسلة في فلسطين، واستهدافها مواقع الاحتلال الإسرائيلي تدخل في صلب عمليتي المقاومة والتحرير وإجبار إسرائيل على التسليم بأن هناك أراضي تحتلها يجب عليها الانسحاب منها فوراً دون الالتفاف والمراوغة إذا كانت جادة في الأمن والسلام·

إن المقاومة الوطنية، كما هو معروف للعالم جميعاً، حق مشروع، أقرته جميع الأديان السماوية والقوانين الوضعية طالما أن هناك شعباً احتلت أرضه، ومُحتلاً يمارس كل أنواع البطش والتدمير والطغيان، وإسرائيل تعرف هذه الحقيقة تماماً، وعلمت ومازالت تعمل كل ما في وسعها للقضاء عليها، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً في إجبار الفلسطينيين على قبول احتلال أرضهم، ودفعت ولاتزال ثمناً كبيراً باستمرارها في سياسة التسلط والعدوان والهيمنة التي تريد فرضها على الشعب الفلسطيني ولا تريد التسليم بحق الفلسطينيين على أرضهم ولا تريد أيضاً التسليم بقرارات مجلس الأمن التي “تضمن هذا الحق للفلسطينيين ولا تعترف بشرعية احتلال أراضي ما بعد الرابع من حزيران 1967”·

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا الرفض والتعنت الإسرائيلي؟ لأن إسرائيل لن تتخلى عن تطلعاتها العدوانية والتوسع على حساب الغير وأنها ليست راغبة بالسلام مع العرب لأن السلام الحقيقي هو تهديد لأمنها ولوجودها الزائف·

إن الشعب الفلسطيني المقاوم أكد مراراً وتكراراً أنه لن يتخلى عن أرضه المحتلة تحت أي ظروف أو صعوبات وأنه لن يتنازل عن أرضه لمصلحة إسرائيل مهما كان الثمن، والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها تجسد جزءاً من النضال لتحرير الأرض المحتلة عبر عملياتها اليومية التي تقول فيها بوضوح، لا للاحتلال ولا للاستسلام ولا سلام مع الاحتلال، وفي اعتقادنا أن إسرائيل تدرك هذه الحقيقة تماماً ولكنها لا تريد الاعتراف بها·

إن الحق واضح والظلم واضح في هذه المعادلة، وما ضاع حق وراءه مطالب، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)·

لا أحد يعلم كيف سيتم قبول إسرائيل نفسياً وهي تدخل البيت العربي بعد تاريخ دموي وبعدما ارتكبت من جرائم ومجازر في حق الشعوب العربية·

لا أحد يعلم كيف يفكر البعض في إدخال إسرائيل إلى البيت العربي وأيديها ملطخة بدماء الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ· لا أحد يعلم كيف يتنازل البعض في استرداد حقه وينسى ما فعلت إسرائيل في حقهم من خطوات استفزازية وأعمال إرهابية، لا أحد يعلم كيف سيرد بعض العرب على الاجتياح الإسرائيلي الواسع الوحشي الأخير على الشعب الفلسطيني المقاوم، الذي زادهم إرباكاً وليجعل موقفهم موقف من دخل مستنقعاً لا يمكن الخروج منه ثم جاء من يدفعه للغرق السريع بدلاً من إنقاذه· لا أحد يعلم هل سيعمل بعض العرب بعد هذه الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية على إعادة النظر بحساباتهم، لأنهم هم وليس غيرهم دخلوا هذا المستنقع وتحدثوا عن السلام مع إسرائيل وكأنهم يتحدثون مع دولة مجهولة لا تاريخ لها ولا ماضي أسود· لا أحد يعلم ماذا يتوقع البعض الآن؟

هل يتوقعون أن تتغير إسرائيل وتبدل جلدتها وتتحول من وحش كاسر إلى حمل وديع، من عدو وحشي إلى أخ وصديق ليتمكنوا من الحياة معها، وأخيراً لا أحد يعلم على ماذا يراهن البعض؟

على الاستمرار في المستنقع أم الخروج منه· وهل دخول المستنقع مثل الخروج منه؟

�����
   

عودة بن لادن:
د.مصطفى عباس معرفي
نموذج حزب الله:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
السلام والكراهية:
يحيى الربيعان
نصر فلسطـين:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أبعاد التسوية!:
عامر ذياب التميمي
أكذوبة الحرب الأيديولوجية:
سعاد المعجل
بناء الشارع العربي:
د. محمد حسين اليوسفي
إرادة شعب:
د. حسن الموسوي
لا ينقصك شيء يا بلادي:
ربا الأمير
التسلية القاتلة:
المهندس محمد فهد الظفيري
تمهيدا للمؤتمر الموسع للمعارضة العراقية في يونيو القادم
نجاح المؤتمر المصغَّر للمعارضة العراقية:
حميد المالكي
اختلف الظاهر والجوهر واحد:
عبدالله عيسى الموسوي