رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9-15 محرم 1423هـ الموافق 23 -29 مارس 2002
العدد 1519

فلسطين والعالم
عبدالعزيز الهندال

منذ أواخر القرن التاسع عشر حين بدأ استخدام أو تبني مصطلح الصهيونية على لسان الكاتب النمساوي ناثان برنباوم المولود في عام 1864 والعالم يتخذ موقفاً منحازاً لليهود والحركة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني بالذات والعالمين العربي والإسلامي، فبعد أن ألقت أوروبا وأمريكا باليهود بعيداً عنها وزرعتهم في الأراضي الفلسطينية بهدف مساعدتهم للوصول لأرض الميعاد كما يزعمون في موروثاتهم التاريخية وكتبهم الدينية المحرفة، والشعب الفلسطيني يعاني، فأرضه مسلوبة وأبناؤه أما مشردون أو محاصرون أو قتلى والعالم يتفرج فلاتسمع صوت استنكار أو تنديد فالكل متواطئ وراض عن أعمال القتل والتدمير التي تمارسها القوات اليهودية الصهيونية بشكل يومي، فهذه القوات تنتهك القوانين والدساتير الدولية التي وضعها العالم المتمدن بعد أن عاش ويلات حربين عالميتين وعرف معنى القتل والتدمير وسحق إنسانية الإنسان، ومنذ ذلك الحين وهو، أي العالم المتمدن، يحرص على تطوير وتحديث هذه الاتفاقات من أجل حماية الإنسان وتوفير الحياة الكريمة له وحفظ كرامته الإنسانية، حتى أن تطبيق حقوق الإنسان دخل كشرط أساسي لتمويل ومساعدة الدول المحتاجة أينما كانت، ووسائل الإعلام لا حديث لها يسبق الحديث عن حقوق الإنسان في أوقات السلم وأوقات النزاعات  المسلحة والتوترات السياسية، لكن يبدو أن قدر الشعب الفلسطيني أن يقف في مواجهة العالم كل العالم، الذي يدعم الكيان اليهودي الصهيوني المزروع في الأراضي الفلسطينية، حتى أن الدول العربية وهي الأقرب للشعب الفلسطيني تعترف بحق اليهود الصهاينة في أكثر من نصف الأراضي الفلسطينية ولا تمانع أن تدخل في مفاوضات على %23 من الأراضي لأن المستوطنات في نظرهم واقع يصعب الخلاص منه وكذلك لتصديقهم الأكاذيب التي أطلقوها بإمكانية عيش الشعبين معاً·

لقد توالت القرارات الدولية التي تعطي اليهود الصهاينة الحق بالاستيلاء على ما يعرف بأراضي عام 1948 وسلبت من الفلسطينين حق العودة وعملت على تشجيع الدول على إبقائهم لديها ليندمجوا مع شعوبهم واتخذت لذلك أساليب كثيرة قد تكون أولها منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” التي اقترحتها الولايات المتحدة الأمريكية عام 1949 وعملت على قيامها ودعمها منذ ذلك التاريخ، فلقد حرص العالم على إبقاء الفلسطينيين بعيداً عن مفوضية شؤون اللاجئين للأمم المتحدة لأن من أعمال هذه المفوضية العمل على إعادة اللاجئين إلى أوطانهم الأصلية لا إبقاءهم في الشتات·

لقد انتهى عهد الاستعمار والوصاية وغيرها من أنظمة تتيح للدول القوية أن تستبيح حقوق الشعوب الضعيفة وتسلبها خيراتها وتستنفد مواردها الطبيعية والبشرية، إلا في فلسطين، فالاحتلال اليهودي الصهيوني تحول بقدرة قادر إلى الوطن الموعود الذي تنبأت به السماء وحكمت به قبل آلاف السنين حسب زعمهم، والفلسطينيون هم المغيرون المعتدون الذين حرموا بني إسرائيل من وطنهم، فحثالة الأراضي التي تخلص منها العالم وألقى بها في فلسطين أصبح لها حق شرعي·

أما الشعب الفلسطيني الذي يقتل يومياً وتجرف حقوله وتهدم بيوته ومؤسساته بأوامر من الجزار شارون فلا حق له حتى في الحياة، فما بالكم بالدفاع عن نفسه ومطلوب منه أن يقدم التنازلات الواحد تلو الآخر حتى يعم السلام العالم، أما الجامعة العربية فحديثها خجول والقمة العربية تتوارى خجلاً فانعقادها أوعدمه واحد· بل قد يكون عدمه أحسن للشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات·

وحسبنا الله ونعم الوكيل

�����
   

وعود انتخابية:
د.مصطفى عباس معرفي
صراع جهالات!:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عزوف الحكومة عن الثقافة:
يحيى الربيعان
الانتفاضة تعلو وإسرائيل تخبو:
عبدالله عيسى الموسوي
أحداث سينمائية!:
عامر ذياب التميمي
“ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”:
سعاد المعجل
أين نحن من الجمعيات التعاونية؟:
د. محمد حسين اليوسفي
رؤية للعقلاء وأخرى للمجانين:
مطر سعيد المطر
فلسطين والعالم:
عبدالعزيز الهندال
“الطليعة” في الطليعة:
المحامي نايف بدر العتيبي
رسالة إلى مؤتمر قمة بيروت:
حميد المالكي