رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6-12 ذو القعدة 1422هـ الموافق 19-25 يناير 2002
العدد 1511

اختـطاف جريح
عبدالعزيز الهندال

أسبغت اتفاقية جنيف الأولى لحماية الجرحى في أثناء المعارك، فالمادة (12) نصت على أنه “يجب في جميع الأحوال احترام وحماية الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص، وعلى أطراف النزاع الذين يكونون تحت سلطته أن يعاملوهم معاملة إنسانية···” كما توجب المادة نفسها العناية بهم دون وضع معايير للتفريق بينهم كما تحظر المادة المذكورة وبشدة المساس بحياتهم أو استعمال العنف معهم وتركز على “عدم قتلهم أو إبادتهم أو تعريضهم للتعذيب أو لتجارب خاصة بعلم الحياة أو تركهم عمداً دون علاج أو رعاية طبية أو خلق ظروف تعرضهم لمخاطر العدوى أو تلوث الجروح···” كما أعطت الأولوية في العلاج للحالات الطارئة، والمادة هذه المشار إليها وبقية المواد والاتفاقيات الأخرى الموقعة في عام 1949 وضعت لمساعدة جرحى الحروب، بعد أن شهد العالم مآسي حربين عالميتين حصدتا ملايين البشر، لا بل إن الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر لم تقم إلا من أجل وضع الأسس والقوانين التي تضمن احترام إنسانية الإنسان وحفظ كرامته ورعايته في أوقات النزاعات الدولية·

وبخصوص هذا الموضوع فقد خصصت مقالتي لهذا الأسبوع لما تناقتله وكالات الأنباء في الخامس من هذا الشهر عن قيام السلطات اليهودية الصهيونية بمطاردة سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني واحتجازها وطاقمها لأكثرمن ثلاث ساعات لمعرفة إلى أين نقلت أحد الجرحى الفلسطينيين، وكانت سيارة الإسعاف هذه قد نقلت الجريح من جنين لخطورة إصابته في ساقيه وسلمته إلى سيارة إسعاف ثانية لتنقله بدورها إلى مدينة نابلس حيث الرعاية أحسن، لكنها لم تستطع إيصاله إلى المستشفى لأن السلطات النازية اليهودية الصهيونية كانت ترصد هذه السيارة وتعقبتها واختطفت الجريح منها واقتادته إلى جهة مجهولة، منتهكة اتفاقات جنيف ومنها إضافة لما ذكر المادة (19) من الاتفاقية الأولى والتي تنص على أنه “لا يجوز بأي حال الهجوم على المنشآت الثابتة والوحدات المتحركة التابعة للخدمات الطبية، وتحمى في جميع الأوقات···” والمادة (22) تذكر بعض الظروف التي لا يمكن اتخاذها عذراً لحرمان الوحدة أو المنشأة من الحماية ومنها كما في البند الخامس “امتداد النشاط الإنساني للوحدة أو المنشأة الطبية أو أفرادها ليشمل العناية بالجرحى أو المرضى المدنيين” والمادة (35) توجب احترام وحماية وسائل نقل الجرحى والمرضى·

فالاتفاقات وضعت لحماية الإنسان وحفظ كرامته ورعايته بعد أن حاد العالم عن الطريق والنهج الذي وضعته الرسالات السماوية، فإلى متى يتجاهل العالم المتحضر وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية هذه الجرائم والانتهاكات وأعمال الإرهاب التي تمارسها حكومة الكيان اليهودي الصهيوني النازي ضد أهلنا في فلسطين، وهو الذي يرفع راية محاربة الإرهاب ويشن ومنذ ثلاثة أشهر حرباً على أفغانستان حصد آلاف القتلى من المدنيين، والطريدة لاتزال طليقة وقد تكون تعيد ترتيب صفوفها· وحسبنا الله ونعم الوكيل·

�����
   

أجر وعافية:
د.مصطفى عباس معرفي
الحق حق:
يحيى الربيعان
ســقـوط عــمـلاق:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
محنة الفكر السياسي!:
عامر ذياب التميمي
جامعة الكويت الموقتة:
سعاد المعجل
تاريخ الكويت أم تاريخ الأمة العربية؟ 1 – 2:
د. محمد حسين اليوسفي
اختـطاف جريح:
عبدالعزيز الهندال
تاريخ البلدية! 2:
يوسف محمد البداح
قراءة في ملفات مجرمي نظام صدام حسين:
حميد المالكي
جـولـــة فـي فــكـر “شـارون”!!:
عبدالله عيسى الموسوي