| ”إن الدول التي لا ترتكز على القواعد الأمنية الخمس أسس بناء الدول يستحيل نجاح المسؤول في عمله ويستحيل نجاح خطط العمل الوطني ويستحيل تحقيق الولاء الوطني في هذه الدول”
يعتبر الرئيس برويز مشرف أشجع زعيم دولة إسلامية لاتخاذه قرارا سياسيا شجاعا دون لف ولا دوران ودون تصريحات صفراء في مساندة التحالف الدولي ضد الإرهاب أو بمعنى آخر وأوضح مساندة أمريكا ودول الأمن القومي والعاقلة ضد إمارة الإرهاب في أفغانستان والفصائل الأجنبية الإرهابية فيها مع أن الوضع الباكستاني صعب ومعقد ولكن القائد الحقيقي هو الذي يتخذ القرار الصحيح دون خوف من أجل المصلحة الوطنية العليا لبلده·
ويأتي قرار الجنرال مشرف لينقذ باكستان في الظروف الصعبة والمعقدة لتحقيق مصلحة باكستان من التهديدات الخارجية المتمثلة بالهند ومشكلة كشمير ومن تنامي الإرهاب في أفغانستان حيث بدأ تأثيره في الشارع الباكستاني لإضعاف الولاء وتدمير الوحدة الوطنية للشعب الباكستاني·· ولقد حدث أن قامت جماعات دينية وقبلية عنصرية أفغانية باجتياز الحدود الباكستانية بحجة تقديم العزاء لأحد رجال الدين الباكستاني الموالين لها دون أي احترام للمواثيق الدولية التي تنظم تنقل رعايا الدول وتحول العزاء الى مظاهرة صاخبة يصحبها إطلاق نار ويصحبها أصوات متشنجة تطالب المسلمين الباكستانيين بالالتحاق بالإمارة الأفغانية تلك الإمارة التي لم تفعل شيئا لمليوني لاجئ أفغاني يعيشون في إيران منذ أن تسلمت طالبان الحكم وأكثر منهم في باكستان وإعداد كبيرة لاجئون في الدول المجاورة بسبب سياسة طالبان الفاشلة وبسبب تواجد الفرق الأجنبية الإرهابية لكل من هب ودب·· ولقد وصل حال شيوخ القبائل الأفغانيين وأمراء الفرق الدينية الأفغانية لدرجة أنه من السهل شراء ذممهم للقيام بأي عمل محرم وهذا التهديد الخارجي خطر على باكستان الدولة الوحيدة التي تعترف بحكومة طالبان هذا الخطر الذي قد تستغله الهند إن لم تستغله في الإضرار بوحدة الشعب الباكستاني للقيام بثورة شعبية تأكل الأخضر واليابس نيابة عن الهند لأن الهند لا تستطيع شن حرب مباشرة على باكستان لعلمها وإدراكها بقدرة باكستان في استخدام قنبلتها النووية·
وكذلك ساهم القرار الباكستاني الشجاع في إنقاذ باكستان من خطر التهديد الداخلي المتمثل بشعارات الدجل والشعوذة لزنادقة الدين في باكستان الذين ساهموا في غسل أدمغة الجهلاء ليشاركوهم في تدمير وضياع باكستان من أجل الإمارة الأفغانية والفصائل الأجنبية الإرهابية في أفغانستان·· وأيضا ساهم القرار الشجاع في وضع باكستان في الطريق الصحيح للقضاء على الفقر وتحسين الوضع الاقتصادي لبلد يصل تعداد سكانه الى أكثر من 160 مليون نسمة يعيش تسعون في المئة منهم في فقر مدقع حيث لا يصل إليهم من أموال العمل الخيري إلا النادر جدا لأن الأغلبية من هذه الأموال تذهب للإثراء غير المشروع وتذهب الى كل من لفظته بلده ولتمويل الإرهاب ووفق هذا القرار الشجاع ستقوم أمريكا والبنك الدولي والتحالف الأوروبي واليابان في تقديم مساعدات بالمليارات من الدولارات لإنقاذ الشعب من الفقر وتحسين الاقتصاد الباكستاني، إذن انتصرت باكستان على التهديدات الخارجية دون استخدام الجيش ودون استخدام القنبلة النووية وانتصرت باكستان على الخطر الداخلي دون استخدام الأجهزة الأمنية وكل هذا بفضل من الله عز وجل الذي هدى مشرف في اتخاذ قراره السياسي الشجاع كما اتضحت ملامح حل مشكلة كشمير·
والآن اقتنع الجنرال مشرف بكل الأدلة الدامغة التي استلمها من أمريكا وكلها تدين بن لادن وفرقته وتدين طالبان في احتضان كل الفصائل الإرهابية الأفغانية والأجنبية ولقد شاهدنا مراكز تدريباتهم وسمعنا تهديداتهم للحضارة الإنسانية ويكفينا اقتناع الجنرال مشرف ويكفينا ما رأيناه وسمعناه من زنادقة الدين في أفغانستان· |