| يحاول حكام إسرائيل التعامل مع المجازر النكراء التي يرتكبها الجيش والمخابرات الإسرائيلية بقتل الكوادر الفلسطينية النشطة على انها حق مكتسب ودرء للخطر وحماية للمستوطنين، وان من حق إسرائيل أن تستخدم مثل هذه الأساليب لطالما أنها مستهدفة، وأكثر الدول استهدافاً للعمليات الانتحارية·
يا لهذا المنطق، إسرائيل المتعنتة والرافضة دائماً للإرادة الدولية تتحدث بلهجة معلنة وصريحة وتعتبر سلوكها الإجرامي سلوكاً مقبولاً وشرعياً في حين تعتبر حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والانتفاضة والرد سلوكاً عدوانياً يتوجب الرد عليه بقصف أية منطقة أو تصفية أي مقاوم·
إن مثل هذا المنطق وهذا الأسلوب من التعامل لم يقدم غير الدليل القاطع على أن القوة الغاشمة في شريعة إسرائيل وعقيدتها تبقى وتظل السلاح الذي تتمسك به في السعي المحموم لتحقيق الأطماع الصهيونية في الهيمنة والتوسع، وفرض منطق الاستسلام والأمر الواقع·
إن العالم، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى للوقوف بحزم وحسم أمام سياسة الأرض المحروقة التي تقوم بها إسرائىل ووضع حد لوسائل الفتك والقتل والتدمير والاستقواء على مدنيين أبرياء وأطفال ونساء وشيوخ، ومن العيب بمكان ألا تلقى المجازر الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني أي ردع أو توقيف، بل تحصل على الدعم ومبررات في ممارسة الإرهاب والاغتيال الجبان كيفما تشاء ودون حساب·
إن على حكام إسرائىل الذين استهوتهم الغطرسة إلى درجة تفضيل العدوان على أي شيء آخر، أن يعلموا أن للشعب الفلسطيني حقاً في مقاومة الاحتلال طالما ان العدوان قائم، وأن عليهم تغيير مفهوم الأمن الإسرائيلي القائم على التوسع ورسم حدود جديدة عند كل مرحلة من مراحل المخطط الصهيوني·
ومجدداً نقول إن للشعب الفلسطيني حق العيش كما يعيش أي شعب آخر، وان حق المقاومة حق مشروع له لا تستطيع أي قوة في الدنيا أن تنكره لطالما أنه يواجه العنف والقهر والتدمير، وستستمر المقاومة والانتفاضة إلى أن يتم كبح ولجم عدوانية إسرائيل التي تتحمل مسؤولية عدم الاستقرار في المنطقة· |