| محمد عبدالله العبدالقادر
الموعد: 2000/8/23
المناسبة: وفاة الأستاذ سامي المنيس رحمه الله
كنت في الخارج في أجازة خاصة وكانت الأمور طيبة حتى وقعت عيناي على خبر وفاة الأستاذ وأحد رموز التيار الوطني الديمقراطي·
وعدت إلى الكويت وكان ثالث أيام التعازي، وتوقف كل شيء ولم أستطع التعبير عن مشاعري الخاصة ومرت الأيام سريعة وإذا بي خاطر ملح للكتابة وحتى أستطيع التعبير ولو قليلاً عن مشاعري تجاه "أبو أحمد"· لقد عرفت سامي المنيس أيام متابعاتي الجامعية في أوائل الثمانينات وزرت مقره الانتخابي وكان دائماً حاضراً بصوته الجهوري المميز وأسلوبه الواضح القوي وعرفته من خلال معارك "الطليعة" وهو أحد فرسانها ولكنني اقتربت منه كثيراً بعد نجاحه في انتخابات 1996 حيث كان عملي في المجلس كأحد المساعدين للسيد عبدالله النيباري ــ أطال الله في عمره ــ وكم كانت هذه العلاقة القريبة تحمل آثارها فلقد كان أبو أحمد قمة في التواضع وقمة في الأخلاق، كان له حضور كبير وتأثير طاغ، كان مستمعاً جيداً وقارئاً للأحداث السياسية، ورأيت في الفترة الأخيرة كم كان صبوراً وكم كانت الضغوطات شديدة، فلقد كان من أبرز أعضاء مجلس الأمة تأثيراً وقبولاً وأصبح عليه العبء كبيراً ومع ذلك تجده واثقاً ومبتسماً، كان أخاً كبيراً للمنبر الديمقراطي ورواد ديوانيته وعندما تشتد الأحداث وتتأزم تجد في ديوانيته الراحة والثقة حيث تستمع من أبي أحمد تفسيراً للأحداث وثقة في قراءتها لم يخبرها إلا من عايش السياسة وتشربها محلياً ودولياً، رحم الله أبا أحمد فقد ترك في داخلنا الكثير واستراح واتعب الكثير من بعده·
رحم الله أبا أحمد
الكويت 2001/8/23 |