| يعيش العالم هذه الأيام في ظل مؤامرة كبرى بمعنى الكلمة، وهي اتفاق الجميع بشكل مباشر أو غير مباشر على إبادة الشعب الفلسطيني المسلم، لا لشيء جناه إلا لأنه يدافع عن أرضه وترابه وعرضه وها هي أركان المؤامرة الكبرى:
- استفزاز إسرائيلي شاروني بهتك مقدسات المسلمين·
- ضرب وإبادة حقيقية وعلى نار هادئة وعلى مرأى ومسمع من العالم المتحضر منه وغير المتحضر·
- ممارسة شارون وحكومته العدوانية في تدمير المدن والقرى على أصحابها أثناء الليل·
- تصفية المجاهدين العاملين في سبيل الحق والواجب·
- عدم التفريق بين الأطفال والنساء والشيوخ في عملية القتل والتصفية·
وتكتمل صورة المؤامرة بالتأييد الأمريكي المباشر وغير المباشر لهذه الممارسات اللاإنسانية في الأراضي المحتلة، وليس أدل على ذلك من استخدام الإدارة الأمريكية لمصطلح "الإرهاب" للناشطين والمجاهدين ومصطلح "العنف المتبادل" للعدوان الإسرائيلي، وما إلى ذلك من المصطلحات المنحازة لإسرائيل·
السؤال الآن: أين الموقف العربي والإسلامي من هذه المؤامرة؟ والاجابة بوضوح ومن دون أي مواربة هي التآمر مع الصهاينة وأعوانهم على الشعب الفلسطيني· وقد يتساءل البعض ماهية التآمر العربي؟ أقول الصمت المطبق، والصمت في اعتقادي هو علامة الرضا على ما يحدث في الأراضي المحتلة التي ستسجل بطولات أصحابها بحروف من نور، صمت الشعوب العربية هذا أمر مخزٍ، وذلك على الرغم من امكانات هذه الشعوب التي من الممكن أن تغير في لحظات مجريات الأمور·
إن الانتفاضة الفلسطينية تعد حدثاً بارزاً في عصر الإرادة، وتعد الدرس الثاني الذي تتلقنه إسرائيل بعد اندحارها من جنوب لبنان· وتعكس السلوكيات التي تقوم بها إسرائيل من قتل وإبادة بحق الشعب الفلسطيني الآن حالة القلق والاضطراب والهلع التي تسيطر عليها، وإذا رجعنا قليلاً إلى الوراء، لوجدنا أن الأبطال في جنوب لبنان مارسوا المقاومة بصبر وقدموا الكثير من الشهداء والتضحيات الجسام واستمروا بمقاومة غطرسة العدو الإسرائيلي دون أن يعتريهم يوماً الشك بالنصر على الرغم من الضغوطات الكثيرة التي مورست عليهم على مختلف المستويات والصعد·
إن على إسرائىل ومسانديها العلم بأن العدوان لا يجلب الأمن والسلام، والأمن والاحتلال لا يلتقيان، وان الشعب الفلسطيني سينتصر حتماً إن شاء الله كما انتصر من قبله الشعب اللبناني، والسلام العادل هو الذي يوفر الاستقرار للجميع·
إن على المجتمع الدولي كسر حاجز الصمت والابتعاد عن التركيز على المسألة الجزئية فقط المتمثلة في توفير الأمن لإسرائىل ووقف الأعمال البطولية التي يتهم بها أبطال المقاومة، عليه الاهتمام بالكل والأساس، وكذلك على العرب والمسلمين كسر الصمت والابتعاد عن التخاذل وإلا فسيأتي عليهم الدور فرداً فرداً ويأكلون كما أكل الثور الأبيض· |