| بداية أعترف أمام الملأ بجهلي للمعنى الدقيق لتعبير "بساط أحمدي"، كما أعترف بعدم توافر المعلومات لدي حول أصل هذا التعبير وفصله· وكنت حتى وقت قريب أعتقد أنني من القلائل الذين يتصفون بذلك، لكن تساؤلي في عدد من الدواوين أثبت لي بشكل قاطع اشتراك قطاع كبير من الناس معي في عدم معرفتهم بالكثير من التعبيرات والأمثلة المحلية القديمة· بيد أن القاسم المشترك لدى الكثيرين في فهم تعبير "بساط أحمدي" هو أنه قريب من تعبير "من عرة وبرة" والذي يشبه تعبير "من كل قطر أغنية" أو "من كل بستان زهرة"، كما يشير التعبير إلى صراحة الحوار وأريحيته وعدم تقيده بالبروتوكول·
"بساط أحمدي" كان عنوان لقاء الشيخ صباح الأحمد برؤساء تحرير الصحف المحلية والذي جرى يوم الاثنين الماضي، وكان معاليه يريد لذلك اللقاء أن يتطرق لكل هم من الهموم العامة وبصراحة متناهية متخطياً بذلك حواجز البروتوكول وعقبات التخوف من خطوط حمراء وهمية· ورغم إلحاح معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء على الطرح الصريح اكتفى أصحاب البشوت من رؤساء تحرير الصحف المحلية بطرح تساؤلاتهم على خجل واستحياء، وبذلك أفقدوا اللقاء ثمرته المرجوة وفوتوا علينا فرصة ثمينة لقراءة ما يدور في رأس الشيخ صباح الأحمد· رؤساء تحرير الصحف المحلية "مبلتعون" في دبج المقالات أو في التوقيع على المقالات المدبجة لهم، ينتقدون كل شاردة وواردة مظهرين أنفسهم حكماء لا يشق لهم غبار· لكن فطاحلة الفكر والقلم "خقوا" حين بانت لهم الفرصة سانحة لمناقشة أحد أركان النظام الرئيسيين، واكتفوا بطرح التساؤل تلو الآخر ومن ثم قبول ردود الشيخ صباح الأحمد عليها دون محاولة جادة منهم لمناقشة ما طرحه معاليه· بل كان واضحاً بشكل غير مقبول عدم إعداد رؤساء تحرير الصحف أنفسهم إعداداً جيداً وعدم إلمامهم بشكل تفصيلي بالقضايا المهمة التي طرحوها كرؤوس أقلام ليس إلا·
خلاصة لقاء رؤساء تحرير الصحف بمعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء أن "بساط أحمدي" تحول إلى خروجهم بخفي حنين···
|