| هذا البحث يحاول أن يسلط الضوء على بعض من الإسهامات التاريخية التي جرت على يد المخلصين والشرفاء من المسلمين لتوحيد صفوفهم ولم شملهم ولجعلهم يداً واحدة وقلباً واحداً وصوتاً واحداً، يتعاونون فيما بينهم للوقوف في وجه العدو على الرغم من اختلاف فرقهم الكلامية والفقهية وأيضاً يحاول أن يستخرج أنسب وأوضح تعريف لمفهوم الوحدة الإسلامية فإذا كان مفهوم الوحدة واضحاً فمن السهل أن نبين السبل المناسبة والناجحة لتحقيقها وإنجازها ويحاول أيضاً أن يبرز الغاية منها مع بعض من القضايا والأفكار المهمة التي تخدم كثيراً هذا الموضوع·
الوحدة الإسلامية: هي إزالة الحواجز التي بين القلوب وإزالة العداوة والبغضاء والحقد التي نشأت بين طوائف المسلمين المختلفة نتيجة للاختلاف في الاجتهادات التاريخية والفقهية·
وهي مصداق للآية الكريمة (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم) وهي لا تتعلق فقط بالخلافات التي بين المذهبين وإنما بين أبناء المذهب الواحد فمثلاً إصلاح ذات البين بين الأحناف والشوافع بالنسبة للسنة أو بين مقلدي مرجع معين ومرجع آخر بالنسبة للشيعة، أو الإصلاح وإزالة البغضاء بين القبائل المتخاصمة، أو يكون إصلاحاً بين أي صديقين أو أي قريبين متخاصمين أو بين الزوجين كل ذلك يندرج تحت نطاق الوحدة الإسلامية، لكن بشكل عام الوحدة الإسلامية تتعلق بشكل أساسي حول الوحدة بين السنة والشيعة·
والغاية من الوحدة الإسلامية: هو تعميم المحبة والمودة والألفة بين المسلمين مما يؤدي إلى توحدهم ضد الأعداء وزيادة اهتمامهم من أي اعتداء يتعرض إليه المسلمون فليس من المعقول أن يحس ويشعر المسلم بأخيه الآخر إذا كان بينهم خصومة أما إذا زالت الخصومة فسيشعر المسلم بأخيه الآخر إذا عانى من مشاكل وهذا الكلام مصداق للحديث الشريف "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى" وطبعاً ذلك لا يمكن أن يصير إلا بعد أن تعم الألفة والمحبة بين المسلمين وعلى هذا الصدد يقول جل اسمه: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) فالاعتصام بحبل الله لا يكون إلا بعد أن تعم الألفة بين أخوان المسلمين وبعد أن ينكسر حاجز الغل الذي بينهم·
أما السبيل لتحقيق الوحدة الإسلامية فتتمحور في نقاط عدة:
أولاً: مجالسة المتخاصمين مع بعض في مكان واحد ومحاورة بعضهما البعض في أمور تهمهما كليهما أو في أمور عامة لا تختص بأحد الطرفين مما يؤدي إلى إزالة الرواسب التي بينهم واشتراكهما في عمل موحد يؤدي إلى ذلك أيضاً·
ثانياً: مشاركة المسلمين أحزانهم وأفراحهم، بحضور مآتم العزاء وزيارة المرضى، أيضاً التهنئة والتبريكات في الأفراح والأعياد، يقول الرسول "[": "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، فمثل ما يحب المرء أن يزوره الآخرون إذا مرض ومثل مايحب أن يأتي الآخرون إلى عزائه أو عزاء أحد أقربائه فليحب ذلك أيضاً للناس·
ثالثاً: الابتعاد عن المسائل الخلافية التي تسبب الحساسية والربكة والنفور أما المسائل الخلافية التي لا تسبب الربكة ولا التشنج فمن حق الواحد التعبير عن آرائه والاجتهادات التي يؤمن بها وغالباً ما تكون المسائل الخلافية مصدراً للعداوة والحساسية إذا كان الطرف الآخر يفرض رأيه ويستبد فيه وينسف الرأي المقابل وهذا الكلام يتعلق بحديث الرسول "[": "مراعاة الناس نصف الإيمان" وفي حديث آخر "مداراة الناس نصف العقل"، فيجب أن تراعي شعور الذي أمامك فلا تفرض عليه رأيك ولا تسفه رأيه·
هناك قضايا مهمة أود ذكرها:
القضية الأولى:
هي قضية الاجتهاد يقول الرسول "[": "إذا اجتهد العالم فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر"· ويجمع العلماء أن سبب تلقي المجتهد المخطئ الأجر هو أنه حاول بما يستطيع ويجهد في الوصول إلى الحقيقة أو إلى الحكم الشرعي بأدلة فهو مبرأة ذمته أمام الله تعالى ولأن نيته سليمة لم يقصد المعصية أو الخطأ وأضرب في ذلك مثلاً عن سيدنا الخضر وسيدنا موسى (عليهما السلام) إذ كان كل منهما عمل عملاً مخالفاً للثاني وكل منهما حصل على الثواب من ذلك العمل لأن كلاً حسب اجتهاده تحرك وكل واحد منهما نظر إلى تكليفه أو ما عليه أن يفعل، فسيدنا الخضر عندما أراد أن يخرق السفينة كان ينظر إلى المسألة بمنظور مستقبلي وإن هذه تعود بالمصلحة على رواد السفينة أما موسى فقد قاسها حسب قدرة عقله بالقياس فعندما اعترض على عمل الخضر لم يقصد من ذلك المعصية أو البغي·
القضية الثانية:
إن اعتناق مذهب معين أورأي معين أو اجتهاد معين أمر شخصي وتكليف خاص بين المرء وربه لا يحق لأي أحد أن يتدخل فيه أو أن يحاسبه بل الله هو المتكفل بالمحاسبة، فحرية الاختيار مكفولة لدى الفرد ويجب على الأطراف الأخرى أن تتقبل وتحترم اختياره وأن تتعايش معه بأجواء تسودها المودة والألفة والسلم·
القضية الثالثة:
الإنسان الذي تحبه وبينك وبينه معزة ومودة إذا وقع في بلاء ومصيبة فسوف تتضايق كثيراً من ذلك وسوف تحاول أن تساعده بجميع الطرق الممكنة من أجله أما الإنسان الذي لا تحبه أو الذي تكرهه إذا وقع في مشكلة فلن تكون مهتماً كثيراً في هذه المشكلة ولن تسعى إلى حلها أو يكون دافع السعي لحلها قليل هذا يعني أن عنصر المحبة هو الذي يجعل الإنسان يشعر بأخيه الآخر في المحن وعنصر البغضاء يجعل الإنسان لا يشعر بأخيه الآخر·
القضية الرابعة:
مهما اختلفت مع الإنسان الذي تحبه وتعزه فإن ذلك الاختلاف لن يؤثر على العلاقة التي بينكما أما الإنسان الذي لا تحبه أو الذي تكرهه فإن أقل اختلاف بينكما يتحول إلى مصيبة هذا يعني أن عنصر المحبة والمودة يجعل الاختلاف في الرأي لا يعني شيئاً وعنصر البغضاء يجعل من أبسط الاختلافات مصيبة عظمى·
الإسهامات التاريخية التي جرت لتحقيق الوحدة الإسلامية:
1 - إصدار جريدة "العروة الوثقى" سنة 1884 من باريس على يد جمال الدين الأفغاني بالتعاون مع الشيخ محمد عبده وهي جريدة شهرية أعطت جل اهتمامها لقضية الوحدة الإسلامية وكانت تحاول أن تبين أهمية وضرورة الوحدة الإسلامية وأن هي عزة للأمة وهي تسهم مساهمة كبيرة في الانتصار على الاستعمار الأجنبي الذي كان يهدد جميع الدول العربية والإسلامية وكانت تنبذ الفرقة والنزاع والانقسام وكانت الجريدة لها تأثير قوي على الاستعمار الإنجليزي في مصر والهند·
2 - انعقاد مؤتمري القدس، الأول حدث في سنة 1921 والثاني حدث في سنة 1931 اشترك في كل من المؤتمرين رجال دين من الشيعة ومن السنة تحدثوا عن كثير من القضايا التي تهمهم ومنها قضية مصير الخلافة الإسلامية وعن مطامع اليهود في احتلال فلسطين والعلماء جاؤوا من مختلف الدول العربية والإسلامية·
3 - إنشاء "دار التقريب بين المذاهب الإسلامية" في القاهرة وشارك في تأسيس هذا الدار عدد من علماء الشيعة ومن علماء السنة فالذي شارك من الشيعة محمد تقي القمي والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء والشيخ محمد جواد مغنية والسيد عبدالحسين شرف الدين والسيد هبة الدين الشهر ستاني ومن السنة رئيس جامع الأزهر السابق عبدالمجيد سليم وشيخ الأزهر اللاحق محمود شلتوت والشهيد حسن البنا والشيخ محمد الغزالي والشيخ محمد المدني· ومن مساهمات هذه الدار إصدار مجلة إسلامية عالمية باسم رسالة الإسلام وشعارها كان (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) وكانت تتكلم عن فكرة الوحدة وتبحث عن سبل التقارب للخروج من مأزق الفرقة والتناخر والمجلة صدرت من 1948 إلى 1964 والإسهام الثاني هو إصدار على يد شيخ الأزهر محمود شلتوت فتوى بجواز التعبد وفق المذهب الجعفري وهو أحد المشاركين في جماعة التقريب، حيث تقول النقطة الثانية إلى: "إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الأمامية الإثنى عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة· فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله، وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس له أهل للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقيههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات"·
4 ــــ إصدار فتوى من الإمام الخميني بجواز الصلاة خلفه من الإخوان السنة جماعة ونص الفتوى: "على الأخوة الإيرانيين وجميع الشيعة في العالم أن يتجنبوا الأعمال الجاهلة التي تؤدي إلى تفرق صفوف المسلمين، وعليهم أن يشتركوا في جماعات أهل السنة، وأن يتجنبوا عقد صلاة الجماعة في البيوت، ونصب مكبرات الصوت من دون انتظام وإلقاء النفس على النفس على القبور الطاهرة والأعمال المخالفة للشرع·· يجزي ويلزم في الوقوفين (يقصد به وقوفي عرفة والمزدلفة) العمل وفق أحكام قضاة أهل السنة، حتى ولوحدث القطع بخلاف ذلك"·
5 - إنشاء "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية" في طهران وهو امتداد لدار التقريب وموافقة تماماً للدرب نفسه والهدف نفسه ومن إسهامات المجمع:
أ - تأسيس جامعة لدراسة المذاهب الإسلامية وهي مكونة من ثلاث كليات (كلية فقه المذاهب الإسلامية وكلية الكلام والعرفان وكلية علوم القرآن والحديث)·
ب - عقد المجمع كثيراً من المؤتمرات العالمية التي جمعت بين علماء الشيعة والسنة·
جـ - نشر المجمع دورة كاملة من مجلة رسالة الإسلام التي كان يصدرها دار التقريب في القاهرة في طبعة جديدة في خمسة عشر مجلداً حاوية لستين عدداً·
د - أصدر المجمع مجلة فصلية باسم رسالة التقريب تتكلم عن قضايا التقريب ووحدة الأمة الإسلامية·
6 - إصدار فتاوى من سيد علي خامنئي مرشد الجمهورية في إيران بجواز الصلاة خلف أهل السنة والجماعة: (أجوبة الاستفتاءات - الجزء الأول ص178)·
" هل تجوز الصلاة خلف السنة جماعة؟
- تجوز الصلاة جماعة خلفهم إذا كانت للحفاظ على الوحدة الإسلامية·
" في أماكن المعاشرة والمخالطة مع أبناء السنة عند المشاركة في صلواتهم اليومية، نعمل مثلهم في بعض الموارد، مثل الصلاة مع التكتف، عدم رعاية الوقت، السجود على السجاد، فهل مثل هذه الصلاة تحتاج إلى إعادة؟
- إذا كان حفظ الوحدة يقتضي ذلك كله فالصلاة معهم صحيحة ومجزية، حتى وإن كان بالسجود على السجاد وأمثال ذلك، ولكن لا يجوز التكتف في الصلاة معهم إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك·
" أبناء السنة يصلون المغرب قبل أذان المغرب، ففي موسم الحج أو غيره هل يصح لنا الاقتداء بهم والاكتفاء بتلك الصلاة؟
- ليس معلوماً أنهم يصلون قبل الوقت، ولكن لو لم يحرز المكلف دخول الوقت لم يصح منه الدخول في الصلاة، إلا إذا اقتضت مراعاة الوحدة ذلك أيضاً، فلا مانع حينئذ من الدخول في الصلاة معهم وفي الاكتفاء بتلك الصلاة·
منهجية بعض العلماء في الوحدة والتآلف:
ü منهجية السيد محسن الأمين:
(إن أفضل عمل يجهد في سبيله، هو السعي لتأليف القلوب، وإزالة الأضغان بين أهل المذاهب أو تخفيفها، إذ هي مبنية على أمور لا حقيقة لها، وإنما هي من تسوية شياطين الجن والإنس، مما يمجه العقل السليم وينهى عنه القرآن الكريم)·
ü منهجية الشيخ محمد ال كاشف الغطاء:
1 - أن يجد كل مسلم أن مصلحة أخيه هي مصلحة نفسه، فيسعى لها كما يسعى لصالح ذاته، ذلك حيث ينزع الغل من صدره والحقد من قلبه وينظر كل من المسلمين إلى الآخر ــــ مهما كان نظر الإخاء نظر العداء وبعين الرضا لا بعين السخط وبلحاظ الرحمة لا الغضب والنقمة·
2 - أن ليس المراد من التقريب بين المذاهب الإسلامية إزالة أصل الخلاف بينها، بل أقصى المراد وجل الغرض هو إزالة أن يكون هذا الخلاف سبباً للعداء والبغضاء، الغرض تبديل التباعد والتضارب بالإخاء والتقارب·
3 - لما كان دين الإسلام ديناً اجتماعياً، وأساسه التوحيد والوحدة وأهم مقاصده الإتفاق والألفة، وأبغض الأشياء إليه التقاطع والفرقة ولاسيما في العائلة والأسرة، وعلى الأخص في الزوجية فالشارع بحكمته العالية يريد تقليل وقوع الطلاق والفرقة·
ü منهجية السيد علي الخامنئي:
1 - هو أن يكون المسلمون في مواجهة أعداء الإسلام يداً واحدة وصوتاً واحداً، وقلباً واحداً، بحيث إن الفرق الإسلامية المختلفة، من الشيعة والسنة - ولكل منها فرق كلامية وفقهية مختلفة - تتوحد قلباً ويداً وتعاوناً وتفكيراً في الوقوف في وجه العدو·
2 - أن تسعى الفرق الإسلامية المختلفة للتقارب بعضاً من بعض، ولإيجاد التفاهم، وإجراء المقارنة بين المذاهب الفقهية، وملاحظة مدى التطابق فيما بينها· هناك الكثير من فتاوى الفقهاء والعلماء التي إذا ما درست دراسة فقهية علمية، أمكن التقريب بينها في المذهبين بشيء يسير من التغير·
أقوال بعض العلماء في خصوص الوحدة الإسلامية:
ü يقول الشيخ الغزالي: في لقاء مع مجلة "الطليعة الإسلامية" عدد 26 مارس سنة 85 "نعم أنا كنت من المعنيين بالتقريب بين المذاهب الإسلامية وكان لي عمل دؤوب ومتصل في دار التقريب في القاهرة وصادقت الشيخ محمد تقي القمي كما صادقت الشيخ محمد جواد مغنية (رحمه الله) ولي أصدقاء من العلماء والأكابر من علماء الشيعة وأنا أريد فعلاً أن تذهب الجفوة أوالشقاق المر الذي شاع بين المسلمين خصوصاً في أيام اضمحلالهم الفعلي"·
ü يقول الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر: "كنت أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس المصري إلى جانب الإيراني أو اللبناني أو العراقي أو الباكستاني أو غير هؤلاء من مختلف الشعوب الإسلامية وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم وفيها تصوف وفيها فقه وفيها مع ذلك كله روح الاخوة وذوق المودة والمحبة وزمالة العلم والعرفان·
يقول الدكتور علي عبدالواحد عميد كلية التربية بجامعة الأزهر: "وإنما الغرض التقريب بين طوائف أهل السنة وطوائف الشيعة الجعفرية وبيان أن الخلاف بينهما خلاف اجتهادي يسمح به الإسلام بل يرحب به ولا يصح أن يدعو إلى قطيعة ولا إلى تنافر"·
يقول الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء: "مضى علي أكثر من خمسين سنة وأنا أهيب باخواني المسلمين أدعوهم إلى الاتفاق والوحدة وجمع الكلمة ونبذ ما يثير الحفائظ وينبش الدفائن والضغائن التي أضرت بالإسلام وفرقت كلمة المسلمين فأصبح الإسلام غريبا يستنجد بهم، تكالب عليه أعداؤه وجاحدوه وخذله أهله وحاملوه"·
يقول الإمام الخميني:
1 - إني لآمل أن تتجاوزوا عوامل التفرقة بقوتكم وبالمدد الإلهي·· إن هذا النزاع والخلاف يعود بالنفع على أعداء الإسلام والمسلمين فعلينا أن نقف بوجه هذا الانتفاع·
2 - الأهم والأخطر من الدعوات القومية، العمل على عدم زرع الفرقة بين أهل السنة والجماعة والشيعة وبث الدعايات المثيرة للفتنة والعداوة بين الاخوة المسلمين·
3 - إن زرع الفرقة بين مذاهب المسلمين استهدف تمزيقهم كي لا يستطيعوا أن يعملوا لصالح الإسلام والمسلمين·
يقول السيد علي الخامنئي مرشد الجمهورية في إيران:
1 - علينا أن ننتزع روح الفرقة من أعماقنا وأن نتجنب دائما إثارة المسائل التي تجلب الاختلاف، علينا أن نعد ذلك من الممنوعات الدينية والشرعية·
2 - إنني لا أظن وطوال هذه السنين العشر أن شيئا كان موضعاً لاهتمام الإمام مثل الوحدة· لقد كانت في طليعة الأمور التي اهتم بها الإمام: وحدة الكلمة ووحدة المسلك والطريق ووحدة القلوب، فلنجعل هذا هدفا دائما لنا·
3 - إذا أردنا إيجاد الألفة والاجتماع والاحتراز من الفرقة وأضرارها فإننا أحيانا نحتاج إلى التنازل وإن هذا الأمر وظيفة وتكليف·
المصادر
1 - الوحدة الإسلامية ضرورة وهدف: من خطب السيد علي الخامنئي·
2 - أجوبة الاستفتاءات (الجزء الأول): السيد علي الخامنئي·
3 - أنوار الولاية: السيد علي الخامنئي·
4 - خطاب الوحدة الإسلامية: زكي الميلاد·
5 - ايران من الداخل: فهمي هويدي·
6 - موقف علماء المسلمين من الشيعة والثورة الإسلامية: عز الدين إبراهيم·
7 - إلى الوحدة أيها المسلمون: منظمة الإعلام الإسلامي·
8 - تجارب محمد جواد مغنية بقلمه:؛ عبدالحسين مغنية·
9 - التعددية وأخلاقية الحوار في الإسلام: عز الدين سليم (في مجلة رسالة التقريب العدد 26 الدورة 7)·
|