| لا أعرف سبب اصرار السلطة الفلسطينية على أن تكون أمريكا وسيطاً بينها وبين العدو الإسرائيلي أو كما تسمى راعية للسلام·· خصوصاً وأن السلطة قد جربت في ولاية الرئىس السابق بيل كلينتون الوسيط الأمريكي دينيس روس الذي اكتشفت السلطة أنه (إسرائيلي أكثر من الإسرائيليين) وبالتالي فإنه لا يمكن أن يكون وسيطاً أو ممثلاً للدولة (الراعية)·· وانتهت ولاية الديمقراطيين في أمريكا ورئيسهم كلينتون·· واستلم الجمهوريون الحكم ويقال إن الرئيس الحالي بوش ليس متمكناً في السياسة الخارجية وبالتالي فإنه غير معني لا هو ولا إدارته بالشأن الفلسطيني·· ومع ذلك فإن أحداث الانتفاضة جعلت الإدارة الأمريكية تعيد النظر في أولوياتها·· فبدأت بإرسال وسيط دائم هو وليام بيرنز·· كما أرسلت مدير وكالة المخابرات المركزية (C.I.A) يتجول في المنطقة ويعقد الاجتماعات الأمنية بين الفلسطينيين والعدو الإسرائيلي·· ومثلما كانت الإدارة الديمقراطية السابقة منحازة لإسرائيل كذلك الإدارة الجمهورية التي تقدمت بمقترحات كلها تصب في مصلحة العدو الإسرائيلي، فالخطة الأمريكية تدعو السلطة الفلسطينية إلى القبض على نشطاء حركة الجهاد وحماس وربما فتح أيضاً·· ووقف التحريض الإعلامي في أجهزة الإعلام وتدمير مخزون قذائف الهاون··· ونحمد الله أن الإدارة الأمريكية (الإسرائيلية) لم تطلب تدمير الحجارة الفلسطينية التي تخيف جيش العدو الإسرائيلي··· ولم تطلب أمريكا من نفسها عدم ارسال طائرات اف-16 والصواريخ والدبابات التي تحصد أرواح الفلسطينيين المدنيين والتي كان آخرها استشهاد ثلاث نساء وهن جالسات في منازلهن·· ليس هذا فحسب فالجنرال باول العسكري الذي صار وزيراً لخارجية أمريكا صرح بأنه سيسعى للإفراج عن المعتقلين الإسرائيليين الثلاثة لدى حزب الله·· ولم يفكر باول بآلاف الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون ومعتقلات إسرائىل··· فهل بعد هذا تحرص السلطة الفلسطينية على وساطة أمريكا واعتبارها راعية؟ ولماذا لا تحاول السلطة توسيط جمهورية مصر التي لها علاقة ديبلوماسية مع العدو الإسرائيلي ليكون الحل عربياً بدلاً من أن يكون الوسيط الأمريكي منحازاً كلياً للعدو الإسرائيلي· |