| على مدى ثلاثة أيام من الاجتماعات الحزبية للحركة الدستورية الإسلامية ناقش فيها المجتمعون رؤياهم للإصلاح التي طبعوها في كتيباتهم عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الكويت، مستعرضين السياسات الحكومية في مواجهة أوضاع تتسم كما يقولون بعدم الفعالية ويغلب عليها نزعة التفرد والبعد عن الرأي الشعبي··· ومن العموميات استعرضت أوراق عمل حركة "عدس" القوى الشعبية السياسية محددة أولويات العمل الشعبي المشترك وتطوير القوى الشعبية من خلال تقنين التعددية الساسية من خلال إشهار الأحزاب بموجب قانون يصدر من مجس الأمة شريطة أن يكون الحزب المشهر إسلاميا ينادي بالثوابت الخاصة باجتهاداتهم·· مستعرضين بعد ذلك دور الأسرة الحاكمة حيث طالبوا بتقريب البطانة الصالحة الحريصة على الحق والمحذرة من الباطل ونبذ جلساء السوء مع المطالبة بابتعاد أفراد الأسرة الحاكمة عن منافسة العامة في المال والاقتصاد والوظائف العامة··· بعد كل هذا الاستعراض الطويل لمشاكل الكويت خلال ثلاثة أيام عمل··· وبعد انتهاء مؤتمرهم أو (تجمعهم) يصرح أحد القياديين في الحركة الدستورية الإسلامية أن أول مشروع ستتقدم به الحركة (الحدساوية) هو منع أولياء الأمور (الرجال) من حضور حفلات تخرج الطالبات·· ويبدو أن قيادة الحركة لم تكتب بياناتها وربما لم تقرأ ما صدر منها·· فما هو مكتوب في منشوراتهم وكتيباتهم يتعارض بل ويختلف كليا مع التطبيق حيث الأولوية هو منع مشاركة الرجال في حفلات تخرج الطلبة والطالبات في المدارس الخاصة·· وهكذا يتبين لكل من لديه ذرة من التفكير السليم أن هناك فرقاً بين النظرية والتطبيق·· وأن مؤتمرهم الذي أقاموه بمناسبة مرور عشر سنوات على قيام الحركة لا يخرج عن "تمخض العدس فولد ماشا" وقديما قيل "طرباش لو ماش"·· |