| رجال الدين في العراق، علماء وأئمة للدجل والنفاق، حيث يعتقدون دينياً أنه لا يجوز الخروج عن ولي الأمر - والدكتاتور صدام ولي أمر بالنسبة لهم - لا يجوز الانتفاضة والثورة عليه مهما فعل من سيئات ويكفي التعامل معه عن طريق النصيحة له إلى ما لا نهاية حتى وإن لم يعمل ولي الامر بالنصيحة لأن الأساس هو لا يجوز الخروج عنه حتى وإن كان سيئاً·
ولقد قام صدام من أجل المحافظة على كرسي الحكم بظلم الأبرياء وقتل المعارضين لنظام حكمه وأعدم كل من قدم له النصيحة القيمة·· وقام صدام من أجل أن يكون زعيماً عربياً وإسلامياً بشن حرب على إيران لمدة ثماني سنوات، انتهت حربه بإفلاس العراق ثم قام بغزو الكويت وانتهى غزوه الآثم بتدمير العراق وبذلك يقضي على البقية الباقية من الإفلاس الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي، وفر من العراق أربعة ملايين عراقي لاجئ يهيمون على وجه الأرض معظمهم في أمريكا وبريطانيا وفي الدول المتقدمة الأخرى الشقيقة والحميمة لأمريكا وبريطانيا الساعيتين لإنقاذ العراق وطناً وشعباً من المآسي التي خلفتها جرائم صدام ولي أمر أئمة الدجل والنفاق·
هذه فتوة كل رجل دين منافق للحاكم "الخرطي" وفتاويهم لا يقبلها العقل وترفضها الكتب السماوية والقوانين الوضعية، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "من رأى منكراً فليصلحه بيده ومن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فبقلبه وهو أضعف الإيمان" ومنكر نظام صدام يفوق فاشحة الزنا والتعري في الشوارع، ومن واجب المواطن أن يتظاهر ويحتج على النظام الفاشل سياسياً واقتصادياً ومهمة الجيش تصحيح الخطأ بالقوة لأن واجب الجيش القضاء على الخطر الخارجي والداخلي لا أن يقضي الشعب والجيش فترة حكم فاشل في تقديم النصائح الضائعة على حساب الوطن·· وقال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له بعد استلام الخلافة حيث طلب من المسلمين أن يعملوا على إقالته إذا أخطأ والخطأ في نظر "أبو بكر الصديق" رضي الله عنه هو رفض العمل بالنصيحة القيمة التي تحقق العدل والازدهار والأمن وهذا لن يتحقق إلا في ظل تطبيق الديمقراطية الحقيقية، ولقد رفض صدام كل النصائح ولم يعدل وقتل الأبرياء وساهم في هروب العراقيين من بلدهم وقام بغزو جيرانه فقتلهم وسرق أموالهم وهتك أعراضهم وهذه جرائم تحرمها الشرائع السماوية·
إن نفاق بعض رجال الدين للحكام من أجل مصالحهم الخاصة وقيام البعض الآخر في تشكيل فرق دينية تعمل على تمزيق أبناء المجتمع الواحد عن طريق استغلال الدين والمتاجرة به، كلها جرائم أمن قومي ويفترض أن يكون هناك جهاد ضد الظلم وضد عدم تطبيق الديمقراطية وضد سرقة المال العام وهي الجرائم التي يرتكبها الحكام، هذا عدا رجال الدين الآخرين الذي يقوم صدام بشراء ذممهم بحفنة دولارات لقيادة مظاهرات الضلال في شوارع بلدانهم التي تهاجم الأعمال الخيرة التي تقوم بها أمريكا وبريطانيا من أجل إنقاذ العراق وطناً وشعباً بما فيهم رجال الدين المجبرين على اختلاق فتاوى البدع واللاهثين خلف المصالح الشخصية عن طريق استغلال الدين والمتاجرة به وأمريكا هي المنقذ الوحيد لأئمة الدجل والنفاق في العراق من غيهم وخوفهم· |