رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 8 شوال 1421هـ الموافق 3 يناير 2001
العدد 1459

الباعة المتجولون مشكلة تحتاج إلى حل
نجيب الشطي

سبق أن كتبت عن الطفل الهجان الذي يعيل أسرته، وها هو نفس الموضوع يتكرر ولكن بصورة أخرى إلا أنني سأتناوله من منطلق آخر لخطورته وأهميته·

فعند وقوفي أمام أحد مطاعم الوجبات السريعة وتحديدا في منطقة قرطبة وكانت الساعة تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل حيث كان الجو شديد البرودة لفت نظري طفل لا يتعدى 12 عاماً يجلس على كرتون واضعا يده على خده يفكر ولا أدري بماذا يفكر طفل في مثل سنه وما هو الهم الذي هو فيه، فما كان مني إلا أن ذهبت إليه ودار حديث بيننا لم يتجاوز وقت تحضير الوجبة التي طلبتها، فكان سؤالي الأول عن حالته الدراسية وذلك بسبب وجوده في هذه الساعة المتأخرة من الليل؟ فكانت الإجابة وكما توقعت بالنفي أي أنه عاطل ولا يدرس، فالحقته بسؤال آخر عن السبب، فرد علي وهو محرج جدا بأنه لا يوجد سبب معين· وعندما انتقلت بالسؤال عن وضعه وهل أنت من فئة الـ (···) فرد بالإيجاب فما كان مني إلا أن سألته عن والده وما عمله فقال بأنه لا يعمل· ومن هنا عرفت سبب تواجد هذا الطفل في هذه الساعة المتأخرة من الليل حيث إنه يقوم ببيع الأشرطة المنسوخة وهذه الظاهرة أصبحت مألوفة عند الجمعيات والأسواق العامة ولكنها لا تعطي أي اهتمام أو انتباه أو أهمية رغم خطورتها على المجتمع عموما· وكما ذكرت بأني سأتناول الموضوع من جانب آخر فالوضع هنا يختلف عن موضوع الطفل الهجان رغم أن العامل المشترك موجود وهو البطالة والفئة التي ينتمون إليها وليس من باب التقليل من أهمية حل مشكلة هذه الفئة في المجتمع فالحديث في هذا المجال طويل ومفروغ منه·

إلا أن الخطورة تكمن في انتشار هؤلاء الباعة المتجولين بين المناطق دون تحديد، وحيث إن أغلبهم مجهولو الهوية والسكن مما يصعب الكشف عنهم، وعليه فمن الممكن أن يكونوا صداقات مع الأطفال في أماكن تواجدهم وهذا الموضوع شرعي ولا بأس به أي "الصداقة" ولكن الخطورة في أن تستغل هذه الصداقة أو أن تكون مقصودة ومخططاً لها، ولا أبالغ في شعوري بقلقي في هذا الموضوع أعني أن من الممكن أن يتطور الموضوع من بيع أشرطة الكرتون الى بيع الأشرطة الخلاعية بل والى الأخطر من ذلك وهو بيع المواد المخدرة والتي لا يخفى على أي واحد مدى خطورتها على المجتمع وعلى أطفالنا وأولادنا·

ولما لها من أهمية وخطورة فقد تطرق لها حضرة صاحب السمو حفظه الله في كلمته بمناسبة العشر الأواخر بقوله "إن شياطينهم تريد إغراقنا في الأمراض الاجتماعية عن طريق المخدرات والآثام··" ومن هنا يجب على الأهالي الانتباه وعدم المبالغة في إعطاء الأبناء المصروف فوق حاجتهم مما يجعلهم يشترون أي شيء وبأي ثمن دون رقيب· كما يجب أن تقوم البلدية والجهات المختصة بالقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة·

�����
   

"بيت منقسم على نفسه لا يمكن أن يكتب له البقاء":
فوزية أبل
ركود الحالة السياسية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
تيتي... تيتي:
د.مصطفى عباس معرفي
عيد العرب:
يحيى الربيعان
الركود الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مسألة الوحدة الخليجية..!:
عامر ذياب التميمي
ظاهرة الوزير "عيد":
سعاد المعجل
كما تكونوا يولى عليكم:
أنور الرشيد
إخفاق تجاري للبنوك:
د· بدر نادر الخضري
الباعة المتجولون مشكلة تحتاج إلى حل:
نجيب الشطي
شكرا للكويت والسعودية:
حميد المالكي