| للتذكير·· إن الدول التي لا ترتكز على قواعد الأمن القومي الخمس أسس بناء الدول فإن ذلك يؤدي إلى فشل المسؤول في عمله، وفشل أي خطة عمل لصالح الوطن، ويؤدي إلى ضعف وفقدان الولاء الوطني· هذه المسلمات الثلاث سمة واضحة في هذه الدول·
وما يدور في الساحة من حرب باردة قديمة ولاتزال بين مراكز القوى هي حرب للاستحواذ على المال العام وأن ما ينشر في الصحافة وفي المنشورات المضادة التي توزع من دون ذكر أسماء أصحابها هي أسلحة مراكز القوى للتأثير على بعضها البعض لتحقيق المزيد من المكتسبات المالية·· هذا عدا منشورات الطابور الخامس للنيل من البقية الباقية من الجبهة الداخلية التي أضرها صراع القوى·
إن التطرق للأحداث القديمة من خلال النقد غير المبرر لرجال الكويت الذين لعبوا دوراً كبيراً في تاريخها وماتوا وشبعوا موتاً لا يجوز لأن الشرع يقول اذكروا محاسن موتاكم·· وإن التهجم على بعض العائلات والرموز الوطنية الذين كان لهم دور كبير في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي من خلال نبش الدفاتر القديمة أيضاً لا يجوز، وخصوصاً ان بعض أبناء هذه العائلات حصلوا على أوسمة رفيعة منحها لهم سمو الأمير حفظه الله·· وإن ما حدث للمجلس التشريعي الأول في عام 1921 وللمجلس التشريعي الثاني عام 1938 ولمجلس الشورى عام 1939 ولمجلس الأمة عام 1976 ولمجلس الأمة عام 1985 يراه البعض محاولات لا تساعد على أمن الكويت ويراها البعض الآخر عمليات إجهاض لتحقيق الديمقراطية الحقيقية المتعلقة بقاعدتين من قواعد الأمن القومي الخمس هما قاعدة أمن القيادة وقاعدة الأمن السياسي·
ولقد سالت دماء وطارت رؤوس من على أكتافها في دول العالم من أجل تحقيق الديمقراطية الحقيقية ولكن في الكويت ولله الحمد أدت العلاقة القوية بين الشعب والأسرة الحاكمة إلى تجاوز العنف السائد في معظم دول العالم وما حدث في طريق تحقيق الديمقراطية شيء عادي إذا كنا جادين في تحقيق الديمقراطية الحقيقية التي نأمل في تحقيقها ولا يجوز ذكر السلبيات ونترك الايجابيات التي تحققت أمنياً على يد رجال الكويت السابقين رحمهم الله والايجابيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحققت على يد العائلات والرموز الوطنية، رحم الله من مات وأطال في عمر الأحياء منهم··
وإن الأغلبية الصامتة -إن وجدت- تعلم حقيقة الصراع وهي لا تهتم بصراع القوى بقدر ما يهمها حل المشكلة الإسكانية والتعليمية والوظائف والرغبة الشديدة في عدم المساس بمؤسسة التأمينات الاجتماعية، واذا كان المواطن يتحمل صراع القوى إلا أنه لا يتحمل زيادة تجارة المخدرات وتهريبها إلى الكويت وتنامي الجماعات الإرهابية والأسلحة التي بحوزتها·
إن حل كل المشاكل، مشاكل صراع القوى ومشاكل ظهور الفرق العنصرية والفوضى الإدارية، يكمن في تطبيق القواعد الأمنية، قواعد بناء الدول· |