| من شاهد جلسة يوم الاثنين الماضي في مجلس الأمة سواء من خلال حضوره إلى مبنى المجلس أو ما بثه تلفزيون الكويت ليعجب أيما إعجاب بما رأى·· نقاش بين النواب المستجوبين والوزير المستجوب·· وتسابق لخدمة المصلحة العامة·· النواب المستجوبون حريصون على إيصال صوت مواطنيهم إلى وزير الكهرباء والإسكان كجزء من عملهم النيابي الرقابي·· والوزير يشرح وجهة نظره متحدثاً عن الظروف التي واجهته وتواجهه، وكل هذا يحدث في جو ديمقراطي وروح رياضية دون تشنج أو افتعال خصومات·· والشعب، سواء من داخل المجلس أو المشاهدين للتلفزيون، يتابعون ما يحدث رافضين تسمية الاستجواب بالمعركة بين الوزير والنواب، بل هو حرص على أداء خدمة يحتاج لها الشعب·· وبقية الوزراء يشعرون بالسعادة لأن زميلهم الدكتور عادل الصبيح قد جاء إلى المجلس، وقد حفظ درسه جيداً رغم صعوبة الأسئلة التي وجهها النواب الثلاثة ونجح في تبرئة ساحته·
إن المشهد الذي عاشه المواطن أول من أمس لا ينسى، لسبب بسيط هو أن مشاكلنا على امتداد الوطن العربي هي في غياب الديمقراطية، حيث لا محاسبة للحكومات أو الحاكم ولا رقابة على أعمال السلطة التنفيذية·· وصعوبة توصيل وجهة النظر الشعبية إلى الوزراء ومراقبتهم في حال الخطأ·· ولعل هذا هو الدرس الذي تعلمناه من الديمقراطية في الكويت، حيث يقف الوزير على المنصة أو كرسي الاعتراف يرد على ملاحظات وانتقادات النواب والأمر متروك للنواب وبالتالي للشعب···
محمد مساعد الصالح |