| يستحيل رفع مستوى الكرة الخليجية بصفة خاصة والألعاب الأخرى بصفة عامة في ظل أوضاع عدم تطبيق قواعد الأمن القومي الخمس أسس بناء الدول، ومن مآسي عدم تطبيق القواعد الخمس استحالة نجاح أي خطة عمل لصالح الوطن لأن كل الأعمال في ظل هذه الأجواء غير الصحية يتم تجييرها وتسخيرها لتحقيق المصالح الشخصية·· والرياضة هي من الأعمال التي يفشل تخطيطها وتنفيذها·
ونكرر للمرة الألف، الرياضة اليوم مهنة وتجارة للاعبين تحقق لهم المستقبل الزاهر وهو المستقبل المادي والسياسي والمكانة الاجتماعية وهذا هو السبب الوحيد الذي يرفع المستوى الفني للاعب ويرفع مستوى اللعبة وأن صاحبة الفضل في تحقيق المستقبل الزاهر للاعبين هي الأندية التجارية التي تبيع وتشتري اللاعبين بملايين الدولارات وهذه الأندية هي التي ترفع مستوى اللعبة وليست الحكومات وهذا ما يحدث في أمريكا وأوروبا·· واذا كنا كرياضيين في السابق نجهل هذه الحقيقة فلنا عذرنا ولكن أن يتعمد المسؤولون الحاليون تجاهل هذه الحقيقة بعد ثورة الاتصالات وتقارب الشعوب فهذا خطأ فاحش بحق الوطن واللاعب والجمهور الرياضي وبدلاًَ من أن يعمل المسؤولون الرياضيون على حث الحكومة في تسليم الأندية كلها أو بعضها للمؤسسات التجارية لتحويلها إلى أندية تجارية يضغط المسؤولون الرياضيون الحاليون على حكوماتهم لهدر أموال دولهم عليهم للإثراء غير المشروع باسم الرياضة وهكذا تعيش الرياضة الخليجية في أيدي بعض المستغلين للمنافع الشخصية التي يجنوها من وراء الرياضة·
إن دور الحكومة في الرياضة هو خلق الجسم السليم لمواطنيها من خلال النشاط المدرسي ومراكز الشباب وأندية الهواة وإقامة طرق المشي في جميع المناطق هذا هو دور الحكومات، أما دور تحقيق البطولات فهذا يقتصر على الأندية الرياضية التجارية وطموح اللاعبين في تحقيق مستقبلهم المادي والسياسي من خلال استحواذ حب الجماهير واستغلالهم في الانتخابات لتحقيق طموحاتهم في تولي رئاسة الدولة أو الحكومة وهذا غير متوفر للاعب الخليجي الذي لا يستطيع أن يتولى حتى رئاسة اتحاد الكرة في بلده وهذه الحقيقة أدركها اللاعب في آسيا وفي افريقيا حيث إن الرياضة لم تعد (للوناسة) وقضاء الوقت وإنما مجال لتحقيق المستقبل الزاهر الذي لا يحتاج إلى رأس مال ولا شهادة جامعية، فارتقى بعضهم بمستواه الفني فالتقطته أندية أوروبا واليابان والبعض الآخر ينتظر الفرصة وهكذا ارتفع مستوى اللعبات في آسيا وفي أفريقيا، ولقد شاهدنا فرقاً في دورة أمم آسيا لم تكن شيئاً قبل بضع سنوات وهذا يدل ويؤكد على أن الكرة الخليجية لن يكون لها دور في عام 2002 وسيقال لها باي·· باي·· إذا ظل الوضع كما هو رافضاً للقواعد الخمس جاهلا متعمداً لحقائق رياضة اليوم·
وكل شيء يهون إلا نكتة الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية حيث باسم الديمقراطية الزائفة تقوم بانتخاب بعض الأعضاء في اتحاد لعبة لم يمارسوها ويجهلونها ويعملون على إسقاط من مارس اللعبة وعرف قوانينها·· كلمة أخيرة نقولها للمسؤولين ان أندية الهواة تصرف عليها الحكومة وهي ليست أندية رياضية تجارية لها اسهم في البورصة وليست أحزاباً سياسية ومن أجل ذلك يفترض عدم السماح لمواطنين تسجيل أسمائهم في أندية الهواة الرياضية في مناطق خارج مناطقهم السكنية·· وحرام قطع أرزاق اللاعبين ومنعهم من الاحتراف في الخارج ومهما فعلتم لن تفلحوا في رفع مستوى الكرة الخليجية لأن هذا من واجب الأندية التجارية فقط وهي التي تحقق المستقبل الزاهر للاعب وما على اللاعب إلا المحافظة على سعره من خلال رفع مستواه الفني··· وإن رفضكم لفهم هذه الحقيقة سيكون سبباً في وداع الكرة الخليجية: لأنكم تريدون هدر أموال الدولة عليكم للإثراء غير المشروع ولأنكم تستغلون نجاح اللاعبين في تحقيق البطولات حيث يرفعكم المنافقون على أكتافهم أمام وسائل الإعلام والفضل كله للاعبين· |