رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 13 - 19 رجب 1421 هـ الموافق 11 - 17 اكتوبر 2000
العدد 1448

الكويت·· والموقف العربي الثابت والأصيل
فوزية أبل

في الوقت الذي تدهس فيه الآلة الإسرائيلية الوحشية أجساد الفلسطينيين العزل من الأطفال والنساء والرجال والشباب، ويمارس المحتل الإسرائيلي أبشع الممارسات والانتهاكات الإجرامية، ويخرج الشعب الفلسطيني في انتفاضة عارمة في القدس، وباقي المناطق الفلسطينية ضد المحتل الإسرائيلي، وراح ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحى الفلسطينيين، في أكبر وأعظم مواجهة ومقاومة شعبية فلسطينية شهدها التاريخ الفلسطيني المعاصر دفاعاً عن العرض والأرض والمقدسات من دنس الاحتلال الإسرائيلي الغادر، بلا تقنية عسكرية أو إمدادات لوجستية، فقط يحركه الفداء والجهاد بالروح والدم، في هذا الوقت، نجد النظام العراقي البعثي ورئيسه الطاغية يحشد أزلامه مهدداً الكويت وأهلها ومحرضاً على حكام وشعوب الخليج، يهدد جيرانه العرب والمسلمين، ليصرف أنظار العالم أجمع عما يحدث في القدس، حيث الآلة العسكرية الإسرائيلية تريق الدم العربي وتستبيحه، وتنسج من أشلائنا المبعثرة نعشاً عربياً·

فهذا الجهاد العظيم والمقاومة الفلسطينية الشعبية الوطنية  ضد العدو المحتل الإسرائيلي، وآلته العسكرية الوحشية، نقلتها وتناقلتها وكالات الأنباء العربية والعالمية، ورغم الانحياز الغربي الفج، حكومات وأفراداً ووسائل إعلام، إلاّ أن العواصم العربية شهدت تظاهرات شعبية مناصرة لانتفاضة القدس والمقاومة الشعبية الفلسطينية، رفعت الرايات الفلسطينية وأحرقت الأعلام الإسرائيلية، مستهجنة مجازر اليهود ضد الفلسطينيين العزل ومقدساتهم، غير عابئين بمواقف حكوماتهم التي طالما هرولت إلى التطبيع، ومد يد المصافحة مع أعداء الإسلام والعروبة، قتلة الأبرياء، ومحتلي الأراضي العربية، فكانت هذه التظاهرات العربية ودماء المقاومة الفلسطينية، وسابقتها المقاومة اللبنانية في الجنوب اللبناني، قطرة الشرف الوحيدة في بحر الاستسلام العربي·

ففي الكويت خرجت المسيرات والتظاهرات من مختلف الأوساط الاجتماعية والقوى السياسية والشعبية، خرجت بتعبير صادق وشعور عفوي، وضمير عربي خالص، وتسامت فوق جراحات الغزو العراقي، ومواقف الاحتلال الغادرة، عبرت عن مكنونها الطيب ومعدنها الأصيل، وهذا المكنون والمعدن ليس وليد اليوم، بل مبدأ متأصل ومتجذر في وجدانها ومواقفها ومبادئها، عُرفت به الكويت وتميز وتفرد به الكويتيون، على مدى السنوات الطويلة، فالكويت دائماً كانت -ولا تزال- السباقة والرائدة وفي طليعة الداعمين والمساندين والمناصرين للقضايا العربية، حيث دعت هذه الأوساط والقوى في مطالبات إلى جمع التبرعات، واستمرار ومواصلة حملات التأييد والمناصرة، ودعم الصمود الفلسطيني، ورفض كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي·

ورغم ما يشنه الحاقدون على الكويت والكويتيين، لا سيما في وسائل الإعلام والقنوات الفضائية من تحريض سافر وتجنٍ ضد الكويت، ورغم بعض المواقف الخليجية والعربية الجارحة والمؤلمة، والبعيدة كل البعد عن الحق العربي والإنساني، إلا أن كل ذلك لم يمنع الكويتيين من التعبير عن مشاعرهم ومواقفهم وانسانيتهم التي عكست ضميرهم العربي الحق، وترجمت أصدق معاني الأخوة والنصرة العربية، وأنبل صور التضامن العربي·

فها هي الكويت··· وها هي قيادتها وحكومتها، وها هو شعبها العربي الأصيل·

�����
   
�������   ������ �����
الثورة الخمينية.. إلى أين؟!!
أخبار... التعليم العالي!!
خطوة أولى على طريق الانفتاح
مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان
لجنة تطبيق الشريعة ومشروع النظام التربوي!!!
مجلس تشريعي أم شرعي؟
...ونحن عنها غافلون!!
قوائم الطائفية والقبلية!!!
المحتسبون الصغار!!!
الذكرى الحسينية
الطالب المبدع.. ووزارة التربية!!
مع أجواء الحل!!
البلاغات الكاذبة
...إلى متى؟!
التمثيل البرلماني والوضوح السياسي!!
محطات انتخابية
انحسار الوعي والثقافة السياسية!!
محطات انتخابية
جزين
3 يوليو!!
  Next Page

أسلحة متطورة ضد شعب أعزل:
يحيى الربيعان
قمة لماذا ؟:
عقيل سوار
آفاق التسوية!:
عامر ذياب التميمي
من قتل الطفل محمد الدرة؟!:
سعاد المعجل
"لبحة" أبي طارق:
أنور الرشيد
يا أبناء العاشرة··· الاختيار بيدكم !:
د· بدر نادر الخضري
الأخطار الحقيقية متواجدة أكثر:
مطر سعيد المطر
مسرحية "البدون" على الحدود·· حقائق وأضواء:
حميد المالكي
الكويت·· والموقف العربي الثابت والأصيل:
فوزية أبل