رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6-12صفر 1421هـ - 10-16مايو2000
العدد 1426

حلم ليلة صيف
د.مصطفى عباس معرفي

على جدول أعمال مجلس الأمة في دور انعقاده الحالي مشروع قانون الجامعات الأهلية، والذي أصبح في الفترة الأخيرة حديث المجتمع· والموضوع في حد ذاته ليس جديدا على الساحة بل يرجع الى أوائل الثمانينيات عندما طفحت جامعة الكويت بأعداد كبيرة من الطلبة بعد أن أجبرت الجامعة على قبولهم رغم شحة مواردها وضعف إمكاناتها· الوضع اليوم يختلف عن الوضع في تلك الأيام، فجامعة الكويت بإمكاناتها الحالية تستوعب حوالي %30 من خريجي الثانوية العامة في تخصصاتها المختلفة وبعثات وزارة التعليم العالي تقبل سنويا حوالي %3 منهم وكلية التربية الأساسية تستوعب %10 من الخريجين إضافة الى حوالي %7 في خطط البعثات لمؤسسات النفط ووزارة الدفاع وأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الشرطية· وبذلك فإن ما يقارب %50 من خريجي الثانوية العامة من الكويتيين يتجهون للحصول على درجة الإجازة الجامعية الأولى، وهي نسبة عالية مقارنة بأوروبا حوالي %7 أو الولايات المتحدة %13 من هذا المنظور الإحصائي تنتفي الحاجة الى جامعات أهلية في الوقت الراهن، بيد أن مؤيدي مشروع القانون يركزون على الحاجة المستقبلية وعلى أهمية وجود منافسة في مجال التعليم العالي إضافة الى أن معاهد التعليم الأهلية ستركز على مجالات العلوم غير المتوافرة في مؤسسات التعليم العالي الحالية·

السيد يوسف الإبراهيم، وزير التربية وزير التعليم العالي، يحلم بأن تكون الجامعات الأهلية جامعات متميزة تضاهي جامعتي هارفرد وجورج تاون الأمريكيتين، ويركز أيضا على إبعاد هذه المؤسسات عن موضوع الربح التجاري· وليعذرنا السيد الوزير أن نتوقف عند هذه النقاط قليلا، فالجامعات المتميزة في العالم الصناعي بدأت بدايات متواضعة، لكن تدفق الموارد المادية عليها من القطاع الصناعي بخاصة وفر لها إمكانات التميز، وهو أمر غير متوافر في مجتمعنا· نضيف الى ذلك أن في مقابل الجامعات الخاصة المتميزة التي ذكرها السيد الإبراهيم هناك آلاف الجامعات التجارية المتدنية المستوى أيضا·

إن ما يميز معاهد التعليم العالي يتمثل في برامجها الدراسية وأساتذتها وطلبتها· ومع إبعاد عامل الربحية فإن القطاع الخاص ليس مستعدا لتمويل برامج مكلفة في الطب والهندسة والثقافات المعاصرة، وبذلك فإن برامج الجامعات الأهلية ستنحصر في العلوم الإدارية والمالية على أحسن تقدير· من ناحية ثانية فإن توفير أساتذة متميزين يعني تكلفة باهظة لدعم أبحاثهم على أقل تقدير، وهي قضية لا نعتقد أن القطاع الخاص قادر على تحملها· وفيما يتعلق بالطلبة فإن نظام البعثات وجامعة الكويت كفيلان باستقطاب "زبدتهم" ولن يتبقى للجامعة الخاصة من زبائن من الطلبة الكويتيين سوى من تدنت نسبة نجاحه عن نسب القبول الدنيا في جامعة الكويت· وبذلك لن يبقى في نهاية المطاف من زبائن لهذه الجامعة سوى الطلبة غير الكويتيين في ظل ظروف تحاول الدولة فيها أن تعدل من التركيبة السكانية المختلة·

إن ما نخشاه فعلا أن يتحول حلم الجامعات الأهلية الى كابوس يقض المضاجع حين تضحى هذه الجامعات دكاكين لتوزيع الشهادات الجامعية· ونعتقد أن من الأجدى للقطاع الخاص أن يفكر في دعم جامعة الكويت لإنشاء مراكز للدراسات التخصصية في العلوم الإدارية والمالية والتقانات المعاصرة وتوفير موارد مادية لاستقطاب المتميزين في هذه المجالات·

�����
   

تطوير الداخلية:
محمد مساعد الصالح
"الإنترنت" وتشكيل الرأي العام:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
حلم ليلة صيف:
د.مصطفى عباس معرفي
الشباب وأهل الفن:
يحيى الربيعان
الترييف والبَدْوَنة!:
عامر ذياب التميمي
أول مايو:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الحلم العربي القديم الجديد!!:
سعاد المعجل
انفصام أم تجاهل للواقع:
أنور الرشيد
مؤتمر جيبوتي حول الأزمة الصومالية
تباشير حلول عملية ناجعه أم مجادلات حرث بائس أخرى في المجهول؟ :
عبدالرزاق ميعاد
تطور الإعلام والوزير المحاصر:
علي غلوم محمد
حول إعادة العلاقات مع النظام العراقي:
حميد المالكي
تجربة الرعاية الاجتماعية... والهدف المفقود!!:
فوزية أبل