| خطت الدول المتحضرة والحية خطوات متسارعة إيجابية ومميزة على صعيد تفعيل دور الخدمة الاجتماعية والنفسية في مجتمعاتها ومنحها الكثير من الصلاحيات والتسهيلات الاجتماعية والقانونية، حيث تتجلى هذه الصورة في النشاط الاجتماعي الذي تشهده مؤسساتها المدنية في مجالات الرعاية الاجتماعية والعمل التطوعي والإنساني العام، فمن المعروف أن النظم الاجتماعية الحديثة اتجهت الى مبدأ التأهيل الاجتماعي والنفسي·
فلابد أن يكون هناك تفعيل لدور الخدمة الاجتماعية والنفسية ومواكبة للنظم الاجتماعية الحديثة، طالما هناك تزايد في المشاكل والقضايا الاجتماعية·
على سبيل المثال لا الحصر، يفترض أن يلعب الاختصاصيون الاجتماعيون والنفسيون دورا كبيرا في فترة أو مرحلة ما قبل المحاكمة، من خلال إعداد تقرير خاص عن الجاني أو المتهم فعلى ضوئه يحدد القاضي البرامج التأهيلية والإصلاحية المناسبة في فترة قضاء الجاني مدة السجن داخل المؤسسة الإصلاحية حتى يخرج هذا الجاني الى المجتمع فردا صالحا، فلم يعد للعقاب موقع في قاموس النظم الاجتماعية فقد حل محله التأهيل والإصلاح والتهذيب·
فالمجتمع الكويتي وما يمر به من منعطفات وتحولات ومتغيرات اجتماعية متسارعة الأحداث، تبرز الحاجة أكثر الى تفعيل دور الخدمات الاجتماعية والنفسية وخلق برامج للتأهيل والإصلاح والتهذيب على جميع المستويات والمجالات الحياتية، ومواجهة الهموم والمشاكل المجتمعية، كقضايا التفكك الأسري والطلاق والمخدرات، ومعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة والحوادث المرورية، الانحرافات الأخلاقية والسلوكية وضعف الاستيعاب الدراسي والفئات المرضية وغيرها· |