| نشرت مجلة "الزمن" الكويتية تصريحا لوزير العمل البحريني حول العمالة الوافدة·· والأرقام التي أوردها الوزير مخيفة تعالوا نستعرض بعضها: عدد السكان في الخليج يبلغ 29 مليون نسمة ومن هؤلاء هناك 10 ملايين أجنبي منهم 6 ملايين من العمال والباقون أفراد لعائلات هؤلاء العمال·· وقال وزير العمل البحريني إن الدراسات التي أجراها مجلس التعاون الخليجي أوضحت أن من المتوقع دخول 8 ملايين مواطن خليجي سوق العمل للمرة الأولى·· ويقول الوزير وهو الجانب المهم في حديثه أن تكاليف العمالة الأجنبية في الخليج باتت تشكل نزيفا خطيراً للأموال باعتبار أن الكلفة الإجمالية لاستضافة 6 ملايين عامل و4 ملايين من أفراد عائلاتهم وصلت الى 2,5 مليار دولار سنويا·· فالعامل الأجنبي كما يقول أحد رجال الأعمال الخليجيين يستنزف خيرات البلاد لأنه يأكل وجبة ويوفر وجبة ويرسل وجبة الى بلده·· ويرى رجل الأعمال للقضاء على هذا النزيف في ميزانيات دول الخليج أن من الضروري فتح أبواب العمل على مصراعيها للنساء·· وأن يصنف العامل الخليجي بـ 200 دينار بدلا من الأجنبي الذي يقبل 90 دينارا· ولقد مرت الكويت بتجربة فريدة أثناء محنة الغزو العراقي إذ كان أبناء الكويت يعملون في جميع المهن والحرف بما فيها تنظيف الشوارع، ولقد كان لدينا في الكويت فرصة لم نستغلها ــ مع الأسف الشديد ــ وهي إعادة تنظيم التركيبة السكانية، ولكن ما حدث هو عكس ذلك فالعمالة الآسيوية حلت محل العمالة العربية والمرأة الكويتية والخليجية لا تزال في حكم من لا تعمل مع أنه بالإمكان استغلالها ولكن بعض النظريات المحافظة ترفض ذلك·· ونعتقد وبمناسبة انعقاد الدورة نصف السنوية لدول مجلس التعاون الخليجي ضرورة إعادة النظر في التركيبة السكانية لدول الخليج فلا معنى·· ولا مبرر أن يخدم سبعة أشخاص في كل بيت لعائلة تتكون من أربعة أشخاص أي أن لكل مواطن خليجي عامل أو خادماً ونصف آسيوي·· إن المطلوب هو وضع حدا للتوسع في استقبال العمالة والخدم والأجانب ماداموا يشكلون عبئا على ميزانية دول الخليج وفي نفس الوقت عبئاً على الجانب الاجتماعي الخليجي وما يستتبع ذلك من تغييرات في نمط النسيج الاجتماعي·· |