| أعلنت وزارة الكهرباء والماء في الأسابيع القليلة الماضية تقريرا يتضمن تعليمات وإرشادات ونصائح للجمهور بهدف تقليل استهلاك المياه والكهرباء، حيث استعرض التقرير طرق ووسائل تنظيم استعمال أجهزة التبريد والتسخين والإضاءة والأجهزة الكهربائية من تلفزيون وفيديو ومكواة الملابس وغيرها من الأجهزة المنزلية الأخرى وكذلك الحال مع ارشادات توفير المياه عند غسل الصحون وأوعية الطهي، الفواكه والخضروات، السيارة، الملابس، الأرضيات وغسل الوجه واليدين، وري النباتات وغيرها·
هذه النشرة التي بمتناول أيدينا تعد خطوة إيجابية نثني عليها فقد جاءت تفصيلية موجزة ومبسطة ومفهومة، علما أن الوزارة، في الصيف الفائت، أعلنت وعبر وسائل الإعلام عن قيامها بحملات توعوية للجمهور فكانت البداية بالتعاون مع شركة المشروعات السياحية، وبعدها توقفت الوزارة عن مشروعها لأسباب لا نعلمها!!·
في وقت أفصح فيه الوكيل المساعد لقطاع المياه في وزارة الكهرباء والماء خالد الفرهود ل- " القبس" - (18-4-2000) "من أن استهلاك المياه في الكويت وصل الى مرحلة غير طبيعية حيث بلغ 249 مليون غالون وهو أعلى رقم تشهده البلاد··"·
فمن المؤسف أن نصل الى هذا المستوى من اللامبالاة واللاوعي للأرقام والمعلومات الحقيقية لهذه المشكلة، في وقت كان يفترض أن يتصدر تصريح الوكيل المساعد صدر الصفحات الأولى وكذلك نشرة الوزارة·
فالبعض قد يعتقد أن هناك مبالغة عندما نقول إن هناك مشكلة حقيقية، إذاً فماذا يعني أن الدولة اضطرت الى السحب من مخزون المياه الاستراتيجي والاحتياطي وتلويح الوزارة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المسرفين؟ فهذا الإسراف المبالغ فيه والاستهلاك والهدر اللاواعي للمياه والكهرباء يجب أن يجابه أولا بخطة إعلامية وتوعوية مكثفة مدروسة، وبشيء من الحزم والصرامة من قبل الحكومة ثانيا·
فصحيح أن اتخاذ إجراءات وقرارات جدية حازمة في التعامل مع مثل هذه القضايا تعد من القرارات غير الشعبية والتي دائما ما تجابه بالرفض الفوري والتذمر ،إلا أن هذا لا يعني أن تسكت الحكومة وتتهاون على حساب مصالح البلد الاستراتيجية· |