| من الواضح واللافت أن الفترة الأخيرة شهدت ازدياد الاهتمام والتفاعل لدى مختلف الأوساط الاجتماعية بمسألة حقوق الإنسان "حقوق العمالة والخدم، المسنين والفئات الخاصة·· الخ"· من جانب، وتفعيل دور المؤسسات المدنية وإنشاء مزيد من الجمعيات الأهلية ذات الشأن الاجتماعي والإنساني العام، وذلك إن دل على شيء فهو يدل على زيادة الوعي العام لدى شرائح الكويتيين وهذا مؤشر إيجابي سار·
فعلى سبيل المثال لا الحصر، برز الاهتمام بالقضايا البيئية، البحرية والبرية، وضرورة وضع تشريعات خاصة بحماية البيئة، والاستخدام الأمثل لمواردها والحد من استنزافها والمحافظة عليها من التدمير والتخريب نتيجة الجهل بالنظم البيئية، ودراسة الجدوى البيئية، والزراعات التجميلية والتحريج·
نتيجة تحول المجتمع الكويتي من الأسرة الممتدة الى الأسرة الصغيرة وما صاحبها من تغيرات في العلاقات الاجتماعية إضافة الى الانشغال بالحياة المدنية وتعقيداتها أدى ذلك بطبيعة الحال الى بروز قضايا اجتماعية كقضايا المسنين والمعاقين والفئات الخاصة والفئات المرضية، والأيتام والأرامل، وأسر المسجونين وأبناء الأسر المفككة والمطلقين، وذوي الأسرى والشهداء وغيرهم، وكذلك الحال مع قضايا الغش التجاري وحماية المستهلك، والوعي الغذائي والتثقيف الصحي وتأهيل وإصلاح المسجونين فكل هذه الهموم الاجتماعية وغيرها لن ترى نور الاهتمام والدعم الإنساني إلا في ظل تفعيل دور المؤسسات المدنية الحكومية والأهلية وفي إنشاء مزيد من الجمعيات الأهلية ذات العلاقة فالعمل الأهلي رديف ومكمل للعمل الحكومي· ومن المهم أن تغرس المؤسسات المدنية حب العمل التطوعي والنزعة الإنسانية في نفوس الأفراد، وأن تحفزهم على الانخراط في المجالات ذات البعد الوطني أو التنموي والرعاية الاجتماعية لأنها أعمال إنسانية تطوعية بالدرجة الأولى ودون انتظار أي مقابل مادي أو غاية مصلحية، ودون استخدامه سلماً للبروز الإعلامي أو البهرجة الاجتماعية· |