| على مدى ثلاثة أيام إلتأم في جمعية الخريجين عدد من الناشطين في حقوق الإنسان لمناقشة عدد من القضايا بدعوة كريمة من جمعية حقوق الإنسان "تحت التأسيس" والتي لم تعترف بها الحكومة حتى الآن وهو أمر مؤسف في وقت يعد العالم العدة لاستقبال الألفية الثالثة واهتمام الدول المتقدمة بحقوق الإنسان·· ومن خلال المحاضرات والندوات التي شارك فيها بعض المهتمين بحقوق الإنسان يخرج المستمع والمشارك بنتيجة مهمة وهي أن قضايا العالم الثالث جميعها مرتبطة بحقوق الإنسان·· فالإيمان بهذه الحقوق الإنسانية يعني ضرورة تطبيق الديمقراطية·· وعندما نقول الديمقراطية نعني الكاملة وليست المنقوصة·· فالديمقراطية الكويتية هي نصف ديمقراطية لأن المرأة لا تشارك فيها رغم صراحة نصوص الدستور التي تدعو الى المساواة في الحقوق دون تفريق في الجنس·· وحقوق الإنسان تعني فيما تعنيه ضرورة توفير تكافؤ الفرص بين المواطنين فلا يجوز أن يكون في المجتمع غنى فاحش وفقر مدقع بل من الضروري أن تتوافر الحياة الكريمة للمواطن· وحقوق الإنسان تعني عدم ظلم الوافد أو الأجنبي فالمؤسف أنه في مجتمعنا نجد العمالة الأجنبية تتقاضى راتبا شهريا لا يتجاوز 25 دينارا وهو أمر في غاية الظلم ويجب أن يزال - تطبيقا للحق الطبيعي·· وحقوق الإنسان تعني توفير التعليم السليم وتأمين العلاج الصحي وحرية التنقل وإلى غير ذلك من حقوق نص عليها الدستور الكويتي بأحرف من نور ووردت في المعاهدات الدولية الموقعة من دولة الكويت·· ومن هنا فإن تأمين حقوق الإنسان غاية في الأهمية لأنها تؤمن الحياة الشريفة للمواطن وتنشر العدل والطمأنينة والأمن والأمان لعموم المواطنين والمقيمين ومن هنا تنبع أهمية الاحتفال بحقوق الإنسان·· ولهذا السبب فإن من الضروري إيجاد جمعية أهلية لحقوق الإنسان لتقف مع جمعية حقوق الإنسان في مجلس الأمة ولجان حقوق الإنسان في وزارات الداخلية والخارجية والعدل·· ويتبقى أن تطبق الدولة نصوص حقوق الإنسان لتجعله يعيش إنسانا وكفى· |