رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 23-29 شعبان 1420هـ - 18 - 7 ديسمبر 1999
العدد 1405

زاهد محمد زهدي
إسحق الشيخ يعقوب

الجغرافيا العراقية بعنفوان فصولها وتقلبات أجوائها وعليل نسائم لياليها: "والقمر يغرك عينه" وعجاج "طوزها" وتلقائية بساطة وطيبة وعشرة أبنائها وبناتها·· وجميل تدفق أنهارها·· وروعة خرير سواقيها·· وعظمة دجلتها وفراتها·· وتلاهب الأكف والأصابع على قرع "دنابكها" وسحر دعج عيون صباياها·· وغمزاتهن·· وهن يتكسرن على إيقاع أنغام "الجالغي" و"الهجع" ونوح حُداتها وشجو وترانيم وبحة أصوات مطربيها ومطرباتها·· وترديدات أنين وويلات الصدور "المُعلّمة" على الصدعات· والشموخ المتوثب الذي يختلج في جُبلة إنسان عراقها وتاريخ معاناته وانتفاضاته وتألقاته وتصدعاته وانتصاراته وانكساراته: إن مجمل تخلقات هذه الجغرافيا العراقية التي امتزجت بدماء النساء والرجال على حد سواء في إيماءة حياتهم العراقية بجدها ولهوها تكاد تخالط - ولماذا تكاد - بل تخالط وتتجسد في أنفاس "ميلوديا" أنغام وأشعار وإيقاع الدكتور زاهد محمد زهدي·· ومثل هذا الشعر لا يمكن أن يقوله إلا عراقي صميم عُجن بتراب جغرافية عراقه·· اختزل شيئا منه:

طيح وتذرّى بمهب الريح

يا شيب ال براسي واستريح

مو مهم يطيح شعر الراس مني

المهم راسي

يظل شامخ·· ما يطيح

المهم يخضر العشب فوق الجبال

والقرنفل عطر ينضح

بالجنوب وبالشمال

والتحل عالي على ضفاف (الفرات)

و(دجلة) تجري مَيْ زلالْ

و(الخليل أحمد) مِتْ وحيّ

هربجي

كرد وعرب رمز النضال

والدكتور زاهد محمد زهدي قال قصيدته هذه باللهجة الشعبية العراقية وهو طريح فراش المرض بعد إجرائه عملية كبرى في عمان بالأردن واستكملت بعد ذلك في (جدة) - نصلي جميعا ونتمنى له الشفاء والعافية - وقد أُعدت لتلقى خلال الحفل المقام بنادي الكوفة في لندن لتوقيع كتابه عن الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري وهو بعنوان "الجواهري·· صنّاجة الشعر العربي في القرن العشرين"، وقد قدم له الدكتور محمد عبده يماني·· والكتاب عن حق تحفة أدبية حميمية تنم عن تبتل وجداني تجاه شعر الجواهري·· ومسار وشائج علاقة تاريخية بينهما تعززت عبر تصدع القلوب واحتراق الأعصاب في سعير القوافي وجمر المواقف الوطنية من أجل وطن حر وشعب سعيد!!

لقد أجاد الدكتور زاهد محمد زهدي وأوفى في حق صديقه ومريده شاعر الشعب الكبير محمد مهدي الجواهري·· فلقد كانت قراءته الخلاقة لقصائد الجواهري والوقوف على الكثير من محطاته الوجدانية والنزول في عمق أنفاس وتلاهب وتلاطم أمواج شعر الجواهري عبر ذاكرة زفير وتلاهب وجدانية ذات الجواهري·· حقا إن كتاب "الجواهري صناجة الشعر العربي في القرن العشرين" جدير بأن يدرس في مدارسنا وكلياتنا ومعاهدنا وجامعاتنا فهو خير من "يفصفص" الجواهري ذاتا عظيمة شامخة وشعرا وطنيا خالدا لا يجارى!!

�����
   

هل نجح مجلس التعاون؟:
محمد مساعد الصالح
مؤتمر القمة الخليجي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
فصل المرأة وأفضالها:
د.مصطفى عباس معرفي
القرار رقم 12:
سعاد المعجل
ديمقراطية الرجال!!:
يحيى الربيعان
صحراء قاحلة!:
عامر ذياب التميمي
العامية في الإعلام:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
الأيديولوجية والثقافة والمتحدث:
عادل رضـا
زاهد محمد زهدي:
إسحق الشيخ يعقوب
"هيوا الأمل".. أمل كل العراقيين:
حميد المالكي
جدلية الدين والسياسة في إيران:
فوزية أبل