| أثبتت الأحداث المؤسفة الأخيرة التي اندلعت في منطقة خيطان غياب روح المواطنة المسؤولة عند البعض من أفراد المجتمع - للأسف الشديد - فهؤلاء البعض خانوا ضمير الوطن وتنازلوا عن هيبة الدولة وانتهكوا أمن وسيادة البلد على حساب ثرائهم اللامشروع من خلال تجارة الإقامات حين أدخلوا الآلاف من العمالة من دون ضمان حق العمل الهدف الذي من أجله تم استقدامهم والذي بدوره انعكس سلبيا على التركيبة السكانية، ويجب ألا ننسى العمالة المكدسة في جليب الشيوخ وبنيد القار والشرق، فهذه الخيانة وهذا التنازل والانتهاك لا يمس منطقة أو جالية معينة فحسب بل يمتد الى كل المناطق ومختلف الجنسيات، ونعرف ما لهذه السلوكيات المنحرفة من انعكاسات وتبعات تهدد بشكل أو بآخر مصالح البلد وتسيء الى سمعتها ومكانتها في المحافل الخارجية·
فالعبث بأمن وسيادة البلد وتخطي لوائح وقوانين الأجهزة الرسمية في الدولة لا يقف عند تجارة الإقامات، فتجارة المخدرات وتجاوز قوانين البلدية ومخالفات أنظمة المرور وعمليات الرشاوى واختلاس الأموال العامة إضافة الى ضعف الأداء والإنجاز الوظيفي وغيرها من الممارسات اللاوطنية المرفوضة، فالوطنية أصبحت مفهوما وباتت كلمة يرددها الجميع بسهولة وبساطة في الأناشيد والبيانات والكتابات والأحاديث ولكن الأهم من كل هذا وذاك هو المسؤولية الوطنية وما تحويه من معنى ومضمون وتحويلها الى ممارسة وسلوك راشدين وصالحين في جميع الأحوال والظروف وفي أي موقع ومكان وفي أي وقت وزمان·
المسؤولية الوطنية هي واجب وطني، فالوطن أعطانا الكثير والكثير ولا يزال، فمن الواجب أن نرد شيئا من الوفاء، وتغليب النزعة الوطنية وإغناء روح المواطنة الحقة والعمل المسؤول، وإعلاء مكانة وهيبة الدولة على أية مصلحة مادية أو شخصية، وحماية مصالح وقوانين وسيادة البلد من العبث والانتهاك والتنازل!! |