| زار الكويت أخيرا السيد محمد صادق الحسيني، مستشار وزير الإعلام الإيراني، واجتمع معه نخبة من المثقفين وكتّاب الزوايا اليومية في بعض الصحف المحلية وبعض من أعضاء مجلس الأمة ورجال الإعلام·
وفي جلسة اكتنفتها المصارحة والمكاشفة تمت محاورة الرجل في الكثير من القضايا الإيرانية المطروحة على الساحة السياسية وانعكاساتها على منطقة الخليج، وقبل أن أطرح بعض القضايا التي نوقشت أود الإشارة والإشادة بشخصية الرجل ذي الصدر الرحب الموضوعي الصريح·
بادىء ذي بدء أشار السيد الحسيني إلى أن إيران في مرحلة انتقال من الولاءات إلى الكفاءات، وأشار إلى أن الثورة الإيرانية انتقلت إلى مرحلة ثانية، من التشدد والتقلب وعدم وضوح الصورة إلى مرحلة الاستقرار والاتزان والهدوء والانفتاح· ثم تناول السياسة الخاتمية الجديدة وناقش بموضوعية حال هذه السياسة في مواجهة التيار المحافظ في إيران وتوجهها نحو الانفتاح، ونبذ الكبت السياسي والاغتيالات السياسية ومع حرية الصحافة؟ القانون والمصلحة العامة·
وقد أكد السيد الحسيني على أن ما تكتبه الصحافة الإيرانية من انتقادات واعتراضات على بعض الأمور والإجراءات، وهذه المقالات التي تتناقلها بعض الصحف العربية والأجنبية هي خير دليل على حرية الصحافة التي بدأت السياسة الخاتمية في انتهاجها، وتحاول الصحافة الإيرانية إظهار الصراع الدائر بين التيارين الإصلاحي والمحافظ، ويرى أن هذا أمر صحي في هذه المرحلة بالذات·
وردا على سؤال متعلق بالأحداث الأخيرة في جامعة طهران وما كتبته الصحافة عن هذه الأحداث، أجاب بأن ما حدث من الممكن أن يحدث في أي دولة في العالم وأن هناك من أراد استغلال الأوضاع والخروج عن الأهداف الحقيقية للحركة الطلابية·
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع بقانون له قوته المستمدة من دستور البلاد وهو الذي يحكم الأفراد وآراءهم ومن يتجاوز القانون يتعرض للمحاسبة والعقاب، وعموما هناك إطار عام يتحرك في إطاره المواطن الإيراني، وتحدث أيضا عن وجود ضوابط وأسس لا بد من الالتزام بها وهذه الضوابط لا تتعارض مع الحرية الممنوحة للأفراد·
وناقش الحضور ما طرحه أحد الحاضرين حول الظروف الحالية التي ساعدت وخدمت الرئيس خاتمي وأن أفكار الرئيس خاتمي كانت مطروحة من قبل ولم تتح الظروف لتنفيذها، واتفق معه السيد الحسيني في هذا الموضوع·
ومن ضمن الموضوعات التي نوقشت موضوع العلاقة الأمريكية - الإيرانية والوضع الاقتصادي والعلاقات الإيرانية - الخليجية؟
وباختصار كان الحوار جادا وفيه الكثير من الموضوعية على اختلاف اتجاهات ومشارب الحضور، نتمنى لهذه اللقاءات أن تستمر ولعلها الأساس في توضيح الأمور وتيسير التفاهم والتفاعل بين الأطراف في المنطقة، ونتمنى أيضا المزيد من هذه اللقاءات· |