| الأفراد ذوو الاحتياجات الخاصة - المعاقون - مواطنون من أبناء هذا البلد، عليهم واجبات ولهم حقوق كغيرهم من أفراد المجتمع، من هذا المنطلق يكون لزاما علينا توفير كل ما من شأنه مساعدتهم على الاندماج والانسجام والتعايش في الحياة العامة وزرع الأمل في نفوسهم، فهذه الفئة المحرومة في وقت يقدر عددهم بعشرات الآلاف من مختلف أنواع ودرجات الإعاقة تعاني الأمرين وتعيش هي وأسرها حالة من العذاب اليومي واليأس الحياتي والقلق والتشاؤم المستقبلي، فمع التزايد الملحوظ في أعدادها لم نلمس أية جدية من قطاعات الدولة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص أو من المهتمين والمختصين أو عمل فعلي يخفف من مشاكل وهموم ويلبي ولو جزءا بسيطا من متطلبات هذه الفئة مقارنة بما تشهده مؤسسات المجتمع المدني في المجتمعات الغربية من تعامل راقٍ ورعاية مميزة للمعاقين·
الكثير من المعاقين لم يأخذ فرصته الكافية في التعليم والتشخيص والعلاج الطبي والتأهيل الفني والمهني، وقانون المعاقين لا يطبق؟! وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لم تستطيعا الى الآن توفير وتأهيل معلمين متخصصين، والمجلس الأعلى للمعاقين لا يتحرك لإنقاذهم ويسير سير السلحفاة على حساب معاناتهم وآلامهم، وأعضاء مجلس الأمة في واد آخر، هذه المسؤولية وهذه المعاناة تتحملهما الحكومة بالدرجة الأولى·
المشكلة الحقيقية تكمن في أنه ليس هناك توجه عام في الدولة للاهتمام والتعامل مع فئات وشرائح المعاقين وغياب التخاطب الإعلامي والتوعية، فإلى هذه اللحظة لا يوجد لدى الجهاز التنفيذي أي استراتيجية أو تصور واضح لأخذ هذا الأمر مأخذ الاهتمام الجدي والخطوات التنفيذية، وبمعنى أوضح، لا يتم بحث وإدراج وإخضاع هموم ومشاكل ومتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن الخطة والسياسة العامة، وبرنامج العمل الحكومي!!
فهل يعقل ونحن على مشارف الألفية الثالثة أن يعيش المعاقون في الكويت بلا تعليم ولا رعاية طبية وثقافية ورياضية وفنية وعلمية، بل يواجهون نظرة متحجرة متخلفة من المجتمع بأفراده ومؤسساته، وتخليا متعمدا من الدولة، وقصورا قاسيا من الحكومة!! |