| دأبت عناصر النظام العراقي منذ التحرير وحتى الآن في الاعتداء على رجال الحدود الكويتيين وعلى الممتلكات الحدودية بدون أن تواجه من يردعها ويوقظها من أحلام العظمة الزائفة على يد الكويتيين هذه المرة·· ولكن وفي ظل هذا الوضع المؤسف للإرادة المترددة سيواصل العدو اعتداءاته وسيواصل المواطن الكويتي نحيبه على من يفتقدهم وهو موقف في غاية الخطورة الذي يحاول فيه النظام العراقي إحباط الروح المعنوية للقوات الكويتية وخلق حالة يأس لدى الكويتيين تفقدهم الثقة بمن تهدر عليهم الأموال من أجل إعداد القوة··· وتملك الكويت في الوقت الحاضر وسائل الردع اللازمة تساعدها كل الظروف السياسية والعسكرية المتمثلة بوجود قوات الحلفاء في الكويت وفي المنطقة وعدم قدرة القوات العراقية على المناورة في المناطق المحذورة في الجنوب وضعف غطائها الجوي وفاعلية القوات الجوية الكويتية وإن كل هذه العوامل تساعد على تدمير المناطق العراقية المحاذية للحدود من مساكن ومزارع ينطلق منها المعتدون·· والعملية ليست في حاجة الى لجان تحقيق دولية لأن المعتدين قاموا باعتدائهم ثم اختفوا وهذا يحتاج الى عمليات ردع سريعة تثلج صدر ذوي الشهداء وترفع الروح المعنوية للقوات وللمواطنين، ولست في حاجة الى ذكر الأمثلة التي نراها ونسمع عنها وهي العمليات التي تؤدب الطرف الآخر وتوقظه ليساهم في المحافظة على السلام·
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا التردد؟ وإذا لم يتم استغلال الظروف العسكرية والسياسية الملاءمة لنا الآن فمتى نستغلها؟ والكويت تدفع تكاليف التواجد الأجنبي·· سؤال وطني أجيبوا عنه يا تلاميذ سياسة المجاملات ومسك العصى من الوسط··· لقد ساهمت سياسة التردد وبدون قصد في إحباط الروح المعنوية·· لسنا في حاجة على الإطلاق الى هذه الإرادة المترددة وليدة سياسة المجاملات وهدر الأموال باسم المساعدات الخارجية للحصول على مدح وثناء المنافقين في الداخل وفي الخارج·· وإنما نحن في حاجة الى سياسة دولة رادعة ليست ضد أبنائها وإنما ضد العناصر المعادية في الخارج· |