رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 15-21 ربيع الآخر 1420هـ - 28 يوليو - 3 أغسطس 1999
العدد 1387

يمين الغموس والدرس الكبير
إبراهيم المليفي

في عام 1992 وأثناء عملية فرز النتائج في جميع دوائر الكويت الانتخابية خرجت من دائرة بيان ومشرف وأنا مطمئن لفرز المرشح الذي عملت معه وما زلت وهو الدكتور أحمد الربعي·· وأين كانت الوجهه يا ترى؟ لقد كانت نحو ضمير الكويت السياسي الدكتور أحمد الخطيب ·· ليس هذا هو المهم الآن، المهم هو ما رأيته هناك من مشهد عجيب ·· فجأة وعند باب مقر الخطيب المكتظ بالمؤيدين رأيت رجلا أعرفه نحيفاً طويل القامة ذا نظرات حادة وخطوات واثقة متزنة، كان خارجا من داخل المقر يبحث بكل تواضع عن شيء ما ليضعه في كأسه البلاستيكي شاي على ما أظن·· هل تعرفون من هو؟ إنه الرئيس أحمد السعدون·

إن أحمد السعدون في عام 1992 ترك دائرته الانتخابية ولم يكترث بنتائجها لأنه بالفعل ضامنها ومع ذلك لم يقل في داخله "دائرتي وأولى فيني" وفي عام 1992 لم يهتم أحمد السعدون برأي الحركة الدستورية أو بجماعة السلف كونه جالسا في مقر الخطيب وهو أمر له دلالات غير مريحة عند أولئك القوم وفي عام 1992 لم يحمل أحمد السعدون هم الرئاسة لأنها هي التي طلبته وليس هو، والجو العام كان لصالحه لأنه كما هو منذ عام 1975 وحتى ذلك الوقت·

وماذا حدث بعد ذلك؟

 لقد تبدلت أغلب الأحوال ولن أقول أكثر من أنها جاءت عكس ما جرى في الماضي وأكثر حتى انتهينا مع الرجل يوم انتخابات الرئاسة ليرى بأم عينه من تحالف معهم ومنهم من حلف على المصحف "يمين الغموس" بأنه سيصوت لصالحه ولم يفعل وآخر كان بجانبه ورآه السعدون لمن صوّت، وأما من جلسوا خلف السعدون ممن نصحوه بعدم جدوى التحالف مع "جماعة الأبالسة على رأي البغدادي" فقد كانوا أكثر هماً من السعدون نفسه مما جرى خوفا على المؤسسة البرلمانية من الضياع·

إن الشامتين في أحمد السعدون من أعداء الديمقراطية وسُراق المال العام وصبيانهم وكل التافهين والمتمصلحين من ورائهم مواقفهم معروفة ولكن أرجو من كل وطني ديمقراطي تحديدا ألا يكذب على نفسه ويقول إنه لم يردد في داخله جملة "أتمنى أن نتعلم والسعدون معنا هذا الدرس القاسي من الإخوان المسلمين وجميع المتأسلمين"·

أخيرا نقول تلك هي الديمقراطية بحلوها ومرها ولابد أن نتحمل نتائجها بصدر رحب فإن جاءت لصالحنا تواضعنا وإن قلبت لنا ظهر المجن ابتسمنا·· لقد فاز النائب جاسم الخرافي بالرئاسة ونبارك له ونعترف بأننا فوجئنا بذلك على خلفية الكثير من الحسابات الدقيقة ولكن حدث ما حدث والفضل كله يعود إلى نواب الإخوان المسلمين الستة أولا وأخيرا·

�����
   
�������   ������ �����
 

المراسيم وقوة المجلس:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الأسرى:
يحيى الربيعان
تخلف ثقافي!:
عامر ذياب التميمي
جامعة بيرزيت:
إسحق الشيخ يعقوب
الجماعات المغلقة:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
د. النفيسي بين الحقيقة والتاريخ:
أنور الرشيد
لماذا تريد أمريكا أن تحكم العالم؟!(1-2) :
د. عمران محمد
يمين الغموس والدرس الكبير:
إبراهيم المليفي
أسرار تنشر لأول مرة من داخل الزنزانة(الحلقة9)
تعذيب وبيبسي كولا!:
حميد المالكي
2/8/1999:
فوزية أبل