| لقد عاشت الكويت أياماً وليالي جميلة مليئة بالندوات المتنوعة المشحونة بالحوار الجاد وتلاطم الأفكار خلال الشهر الأخير وحتى اللحظات الأخيرة من مساء 7/2 عشية الانتخابات البرلمانية لاختيار ممثلي الشعب اختيارا حرا مباشرا بواسطة الشعب كحق إنساني ودستوري وشرعي، لمبايعة وتوكيل من اعتبرتهم الجماهير النواب الأصلح لهذا المنصب الخطير، ولم تخل هذه المناسبات من محاولات سلب إرادة الشعب بواسطة بعض نواب الوجاهة والنفاق بالتهديد والترغيب، ومحاولات شراء الضمير لإشراكهم في جريمة خيانة الأمة وبيع الوطن·
الآن وقد انجلت الغبرة وجاءت الفكرة واستيقظ الناس على اختيارهم الحسن أو السيىء، ووعي الأفراد نشوة ولذة إرضاء الضمير وتقديم مصلحة الأمة والشعب باختيارهم الأكفأ والقوي الأمين والجريء الشجاع الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، وبالمقابل زالت الغشاوة من أمام أعين المغفلين الذين باعوا دينهم ووطنهم ووجدانهم مقابل بضاعة مزجاة تافهة وجاؤوا بمن لا يزيدهم إلا خبالا، ولا يعطون الوطن إلا التخلف والوبال، فكانوا ممن باعوا دينهم بدنيا غيرهم، وصدقت عليهم جريمة الخيانة العظمى وهي خيانة الأمة·
على كل حال يجب تقبل الأمر الواقع، وهذه هي الديمقراطية بإيجابياتها وسلبياتها، ونحن يجب أن نعمل بإخلاص وجد لرفع مستوى وعي الشعب، وإحساسه بالمسؤولية ومراقبة أداء النواب ومتابعة الأوضاع المحلية والعالمية حتى نقلل فرص نواب الوجاهة والألقاب من التمتع بامتيازات المنصب دون دفع ضريبة الخدمة والسهر على مصالح الشعب والأمة، ولنتذكر قول النبي العظيم محمد بن عبد الله "[" "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"·
نقولها مرة أخرى مبروك على نواب الوجاهة مناصبهم، والله يعينكم يا نواب المبادىء والمواقف على مسؤولياتكم الجسيمة التي قبلتم أن تتحملوها طائعين إرضاءً لله، وخدمة للناس، وقياما بالتكليف وإحقاقا للحق وإبطالا للباطل، وصدق الله عز وجل في كتابه الكريم وقرآنه العظيم المصون من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان: "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان أنه كان ظلوما جهولا، ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما"72 - 73 سورة الأحزاب· |