| عادت بعض الشخصيات و"الهيبات" البرلمانية من جديد الى مجلس أمة 99، تلك الوجوه التي افتقدناها سواء من كانوا في مجلس أمة 96، أو تلك التي تمنينا عودتها من أعضاء المجالس النيابية السابقة، إضافة الى الوجوه البرلمانية الوطنية الجديدة التي نطمح أن تأخذ دورها البرلماني جنبا الى جنب زملائهم من النواب المخضرمين·
مجلس أمة 99 سيأخذ طابعا برلمانيا خاصا ومميزا، حيث يضم خليطا من القوى السياسية من مختلف الأفكار والتوجهات مما سيمد المجلس الجديد بالقوة السياسية والأهمية النيابية، لا سيما أن العديد من رموز وعناصر هذه القوى السياسية ذات خبرة برلمانية وسياسية وتشريعية·
نتائج انتخابات مجلس أمة 99 أبهرت وفاجأت الجميع، أفرزت الكثير من الرموز الوطنية، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على صدق ووطنية الإرادة الشعبية لأفراد الشعب الكويتي بجميع الفئات والشرائح التي أثبتت بكل جدارة وإصرار واستحقاق أنها قادرة على حمل الأمانة الوطنية قولا وفعلا، استجابت لنداء الوطن، لم تلتفت إلى الشعارات والبيانات والمزايدات القبلية والطائفية والمصلحية·· فالكويت وهي تستشرف القرن الحادي والعشرين بحاجة الى العناصر البرلمانية الوطنية البعيدة عن الهرطقات والمزايدات النيابية، وعلى أعضاء المجلس الجديد دور كبير ومسؤولية وحمل ثقيل، بخاصة أن الكويت تمر بمرحلة صعبة وقاسية، وبمنعطف اجتماعي متوتر، وفي خضم متغيرات دولية وإقليمية، وتقلبات سياسية داخلية، فنحن أحوج الى التهدئة السياسية وتحقيق أعلى درجات الأمن الاجتماعي والرؤية التنموية، من هذا المنطلق، لا بد أن تتضافر الجهود والمساعي البرلمانية والرسمية والشعبية للوصول بالوطن وهمومه وقضاياه الى ساحل الأمان والاستقرار والتنمية الشاملة والمتوازنة·
نجاح الرموز الوطنية يعد مكسبا للديمقراطية وانتصارا للجبهة العريضة المؤيدة والداعمة للديمقراطية، التي لم تأت إلا بفضل الإرادة الشعبية ونماء الوعي المواطني الصالح والعزيمة الشبابية المسؤولة، والالتحام حول الدستور، ولا شك أنه في ظل وجود الرموز الوطنية والشخصيات البرلمانية الديمقراطية الحرة في المجلس الجديد ستكون عدسة الاهتمام أكثر رقابة ومحاسبة ومتابعة، وفي الوقت نفسه يدعونا الى استبشار التفاؤل، واستبصار الأمل في القادم من الأيام· |