| لا أظن أن أي مواطن كان يتوقع وجود مشاكل في الكويت مثلما سمعها ويسمعها كل ليلة في مقار المرشحين·· فلقد تعود على أن يعيش مشكلة تخصه مثل الترقيات إن كان موظفا أو إنجاز المعاملات إذا كان له أعمال مع وزارات الدولة ولكن منذ فتح باب الترشيح لانتخابات 99 ونحن نتعشى ليليا القضايا المستعصية والمشاكل التي يتحدث فيها المرشحون·· فلقد اكتشفنا القصور والإهمال في أداء الحكومات المتعاقبة منذ عشرين عاما·· أزمات لا تنتهي·· الوضع الاقتصادي سيئ·· والوضع الأمني "فلتان" والقضايا التربوية لا تزال من دون علاج هذا بخلاف الاعتداء على المال العام وأزمات الإسكان والسكان والبدون وغير هذا مما تتحفنا به "قرائح" المرشحين·· ويذهب المواطن الى منزله وهو (يجتر) ما سمع خصوصا أن المرشحين لم يقدموا لنا حلولا لمشاكل الكويت اللهم إلا العموميات مثل ضعف التشكيلات الوزارية·· وعدم صلاحية الوزراء وانتهاء صلاحية بعضهم·· بالإضافة الى عدم تعاون الحكومة مع المجالس النيابية المتعاقبة·· وإذا كان بعض المرشحين قد وصف الحالة بالإحباط·· وبعضهم الآخر باليأس فإن الأمر يجاوز ذلك·· فلا الحكومة عندها حلول للمشاكل ولا المرشحين لديهم حل لأنه لا يمكن التصدي للمشاكل بشكل فردي بل يجب أن يكون هناك عمل جماعي·· ويبدو أن لا بديل من وجود الأحزاب في الكويت حيث يتمكن كل حزب من دراسة المشاكل والتوصل للحل·· كما أن مرشحي الحزب سيكون في مقدورهم التصدي للمشاكل حسب الاختصاصات المتوافرة في أعضاء الحزب إذ لا ديمقراطية بدون أحزاب·· والمجهود الفردي مهما كان موضوعيا وعلميا فإنه غير قادر على التوصل للحلول وإلى أن نتوصل الى وجود تشريع ينظم الأحزاب ويعترف بها سنعيش حالة أكثر من الإحباط· |